
غريب: يطالب لبنان والدول العربية بوقف برامج التعاون مع واشنطن وطرد سفرائها
بيروت – فينيق نيوز – شهد محيط السفارة الأمريكية في بيروت، اليوم الأحد، اشتباكات بين متظاهرين محتجين على قرار ترامب وقوى الأمن اللبناني، استخدمت خلالها قوى الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
وكانت قوى الأمن اللبنانية أغلقت الطرق المؤدية إلى السفارة قبيل المظاهرة الاحتجاجية على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وقالت وسائل الإعلام اللبنانية إن قوى الأمن وضعت الأسلاك الشائكة عند مفترق ضبية- عوكر على بعد كيلومتر من السفارة.
وفرضت القوى الأمنية من جيش وقوى امن داخلي وفرقة مكافحة الشغب تدابير أمنية مشددة في محيط السفارة الأمريكية في بيروت.
وكانت الأحزاب والقوى والمنظمات الشبابية والفصائل الفلسطينية، دعت إلى المظاهرة تحت شعار “شدوا الرحال الى فلسطين”.
وتجمع مئات من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في محيط السفارة الاميركية في منطقة عوكر بالضاحية الشمالية للعاصمة بيروت
ومنع هؤلاء من الوصول الى مجمع السفارة بواسطة باب حديدي قطع الطريق المؤدية اليه وعمدت قوى الامن الى اطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين ما ادى الى اصابة العديد منهم.
وحمل المتظاهرون اعلاما فلسطينية وارتدوا الكوفية الفلسطينية مطلقين هتافات ضد ترامب الذي اعترف الاربعاء بالقدس عاصمة لاسرائيل.
واحرق عدد من المتظاهرين مجسما لترامب.
وشارك في التظاهرة اعضاء في فصائل فلسطينية اضافة الى اسلاميين وانصار لليسار اللبناني.
حنا غريب
دعا الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب في التظاهرة امام السفارة الاميركية في عوكر، تضامنا مع القدس واحتجاجا على قرار ترامب، الدولة اللبنانية وسائر الدول العربية الى وقف كل برامج التعاون مع الولايات المتحدة وطرد سفرائها”.
وقال: “اخترنا عن سابق تصور وتصميم التظاهر في اتجاه سفارة الولايات المتحدة الاميركية، لنقول للعالم اجمع ان الولايات المتحدة الاميركية هي رأس الإرهاب العالمي الذي يجب مقاومته، أنها عدوة فلسطين وقضيتها، هي عدوة كل الشعوب التواقة إلى الحرية والتحرر من الظلم والتبعية. انها الراعي الأول للكيان الصهيوني وان سفارتها في بيروت هي رمز العدوان والغطرسة الامبريالية، اخترنا التظاهر والاعتصام امام سفارتها لنطلقها بأعلى صوتنا ادانة عارمة للقرار العدواني، الذي اتخذه الرئيس الأميركي ترامب معترفا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، نطلقها صرخة مدوية من قلب لبنان المقاوم الى كل الشعوب العربية وشعوب العالم اجمع، بان لا تتركوا الشعب الفلسطيني وحده في المعركة بل قفوا الى جانبه، ادعموه بكل ما لديكم من إمكانيات وطاقات بالدعوة لاطلاق التحركات الفورية أمام السفارات والمصالح الأميركية في كل مكان: انتصارا للقدس عاصمة للدولة الفلسطينية الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني، وانتصارا لحق العودة وتقرير المصير ووحدة الأرض. وهي تظاهرة لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني وتوجيه تحية الاجلال والاكبار لشهدائه وجرحاه المنتفضين ضد الاحتلال في شوارع وأحياء الضفة الغربية وغزة وفي كل قرية ومدينة في الداخل. إن القرار العدواني للرئيس الأميركي يتجاوز من حيث خطورته وعد بلفور. إنه قرار تصفية القضية الفلسطينية وتكريس يهودية الدولة والامعان في إخضاع الشعب الفلسطيني لموجات جديدة من التهجير، في زمن لم يعد على الكرة الأرضية من احتلال الا الاحتلال الصهيوني لفلسطين”.
وتابع: “إن هذا القرار ما كان ليصدر لولا تواطؤ الأنظمة العربية الرجعية مع إسرائيل، وفي مقدمها السعودية التي عرضت بشخص ولي عهدها محمد بن سلمان على رئيس السلطة الفلسطينية التخلي عن القدس والقبول ببلدة أبو ديس بديلا عنها. إن ملوك وأمراء هذه الأنظمة الرجعية هم بالذات الذين فتحوا أبواب بلدانهم للقواعد العسكرية الاميركية ولمكاتب تمثيل المصالح الاسرائيلية، وهم الذين بددوا ثروات شعوبهم في أسواق البورصات العالمية والإنفاق غير المجدي على مصالحهم وملذاتهم الشخصية وعلى صفقات السلاح المشبوهة وشراء ذمم قيادات النظام الرسمي العربي الراهن، وهم أيضا من أنفق عشرات المليارات من الدولارات بهدف تدمير سوريا والعراق واليمن وليبيا، خدمة للمصالح الامبريالية والكيان الصهيوني”.
واردف: “وبالنسبة الينا كلبنانيين، تسقط هنا سياسة النأي بالنفس، لأنها تعني امرين أساسيين: أولهما، السكوت على الخيانة وطمس حقيقتها ومساواة الخائن والعميل بالمقاوم، وثانيهما، تكريس المصالح الطبقية لأطراف التحالف السلطوي الحاكم، وترسيخ النظام السياسي الطائفي، نظام المحاصصة والفساد والتبعية”.
واكد ان “الإدارة الأميركية، هي التي تعمل على توطين الفلسطينيين في لبنان وإلغاء حق العودة. لذلك نطالب الدولة اللبنانية وسائر الدول العربية الأخرى بوقف كل برامج التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وطرد سفراء الولايات المتحدة لديها، وإغلاق القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها، وإلغاء كل الاتفاقيات مع العدو الإسرائيلي واقفال سفاراته في مصر والأردن وكل المكاتب الإسرائيلية المعتمدة في دول التطبيع العربي معه.
وها هم يخرجون من اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب ببيان تغطية أنظمة الخيانة، فالى حكام هذه الانظمة نقول، تعلموا من دروس الماضي القريب: فلن يكون مصيركم ومصير انظمتكم افضل من مصير من سبقكم ممن تآمروا وتواطؤا على انشاء الكيان الصهيوني عام 1948. في هذه التظاهرة نؤكد على راهنية المقاومة العربية الشاملة وعدم الاكتفاء ببيانات الاستنكار والشجب، نطلقها مقاومة عربية شاملة نستخدم فيها كل أشكال المقاومة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والمقاومة المسلحة للتحالف الأميركي – الصهيوني ولأنظمة الاستسلام والخيانة العربية المتحالفة معه”.
وختم غريب: “عليه، ينبغي على القوى اليسارية والتقدمية والديمقراطية العربية تحمل المسؤولية التاريخية وحمل راية المقاومة العربية الشاملة بالقول والممارسة. وهذا ما ينطبق أيضا على حركات المقاومة الفلسطينية التي يجب أن توحد صفوفها حول خيار المقاومة، تجسيدا لحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، بعدما تبخرت الاوهام حول اتفاق أوسلو وانكشفت مشاريع الولايات المتحدة لصياغة معالم “الشرق الأوسط الجديد” الذي كانت تعمل على فرضه على المنطقة”.