
جنين – فينيق نيوز – أعاد مستوطنون، اليوم الإثنين، بناء مدرسة دينية في موقع مستوطنة “حومش” المخلاة، المقامة على أرض فلسطينية خاصة في شمال الضفة، على الطريق الواصلة بين محافظتي نابلس وجنين، وذلك بمصادقة وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، “إن ما يحدث على أرض الواقع يُنذر بكارثة في ظل أطماع المستوطنين في بناء ما يسمى “حومش الكبرى”، ويعتبر صفعة في وجه المجتمع الدولي والبعثات الدولية التي زارت المنطقة، وأكدت أنها أراضٍ فلسطينية”.
وأضاف دغلس، أن عودة المستوطنين إلى هذه الأراضي جاء بقرار وغطاء سياسي من حكومة يمينية متطرفة، لا تفكر إلا في تعزيز الاستيطان والاستيلاء على المزيد من الأراضي.
وتابع “نحن سنقطع الطريق عليه من خلال المقاومة الشعبية وبجاهزية عالية؛ في إطار الدفاع عن أراضينا حتى إفشال هذا المشروع”.
يذكر أن المستوطنين أعادوا بناء مدرسة دينية في أراضي مستوطنة “حومش” المخلاة منذ عام 2005، وذلك بحضور رئيس مجلس مستوطنات الشمال “يوسي دغان”، وذلك عقب مصادقة الكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون “إلغاء قانون الانفصال” في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذي يسمح بعودة المستوطنين إلى 4 مستوطنات تم تفكيكها وهي: (حوميش، وغانيم، وكاديم، وسانور)، وإلغاء العقاب الجنائي المفروض على المستوطنين الذين يدخلون أو يقيمون في هذه المستوطنات الأربع المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة.
و قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن جميع المستوطنات المقامة على أرض دولة فلسطين، بما فيها مستوطنة “حومش” غير شرعية، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات لن يحقق الأمن أو السلام لأحد.
وأضاف أبو ردينة، أن قرار عودة المستوطنين إلى مستوطنة “حومش” التي أخليت في عام 2005 مدان ومرفوض، وجميع قرارات الشرعية الدولية، وأهمها القرار (2334) أكدت وبكل وضوح أن جميع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية مخالفة للقانون الدولي، ويجب إزالتها.
وأكد أن ما يجري هو تحدٍ للمجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأميركية في تصريحاتها الأخيرة حول العودة إلى مستوطنة “حومش”، وأن بيانات الشجب والاستنكار لم تعد كافية لمواجهة تصرفات الحكومة اليمنية المتطرفة.
الخارجية”: شرعنة بؤرة “حومش” تصعيد خطير في ساحة الصراع
و أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الاستيطان بأشكاله كافة، بما في ذلك إقدام مستوطنين يتزعمهم رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة بإعادة إنشاء المدرسة الدينية في بؤرة “حومش” شمال الضفة، على مساحة بديلة داخل البؤرة، كخطوة تهدف إلى شرعنتها لاحقا، بقرار إسرائيلي رسمي.
واعتبرت الخارجية، في بيان صحفي، أن إعادة إنشاء المدرسة الدينية، واعتداءات الجمعيات الاستيطانية على أراضي المواطنين الفلسطينيين وعمليات شق طرق، والاستيلاء على أراضٍ، تندرج في إطار عملية ضم صامتة وزاحفة للضفة الغربية المحتلة، بإشراف الحكومة الإسرائيلية ودعمها.
وأكدت أن الاستيطان جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وفق القانون الدولي، وأنها تتابع جميع التطورات الحاصلة بشأنه مع المحكمة الجنائية الدولية، وصولاً إلى محاسبة دولة الاحتلال عليها.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في تنفيذ القرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار (2334)، قبل فوات الأوان.