شؤون اسرائيليةمميز

الكنيست تقر بالتمهيدية مشروع قانون حظر رفع العلم الفلسطيني

الخارجية الفلسطينية: إزدواجية المعايير الدولية شجّعت “الكنيست” على تمرير المشروع

صادقت الكنيست، اليوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون يقضي بمنع رفع العلم الفلسطيني بشكل جماعي، وقمع الاحتجاجات وتنفيذ اعتقالات وفرض عقوبة السجن على متظاهرين في حال رفعهم للعلم الفلسطيني.

وأيد مشروع القانون المقترح الذي قدمه عضو الكنيست ألموغ كوهين، عن حزب “عوتسما يهوديت”، 54 عضو كنيست، مقابل معارضة 16 عضوا.

ويحظر القانون في حال تمريره بالقراءات الثلاث، كل وقفة أو مظاهرة يتم خلالها رفع العلم الفلسطيني أو “أعلام معادية” من قبل 3 أشخاص على الأقل، فيما يتيح تنفيذ اعتقالات وفرض عقوبة السجن على كل من يرفع العلم الفلسطيني.

وينص مشروع القانون بحسب موقع “عرب 48″، على حظر الاحتجاجات التي يتم خلالها رفع العلم الفلسطيني من قبل 3 متظاهرين على الأقل، وفرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى عام، كما يتيح للشرطة تفريق هذه الاحتجاجات وتنفيذ اعتقالات.

وورد في موقع صحيفة “هآرتس” العبرية، أن صلاحيات حظر رفع العلم الفلسطيني في الأماكن العامة تُمنح للمفتش العام للشرطة بموجب أمر الشرطة، إذ يكون بموجبه أن يفعل ذلك طالما أن العلم هو “رمز من أجله الإخلال بالنظام”، ومع ذلك فإن هذا الأمر يخضع لتقدير قادة الشرطة.

يشار إلى أن اقتراح القانون سبق وأن قُدم خلال دورات سابقة في الكنيست، كما قُدم في وقت سابق من الدورة الحالية من قبل عضو الكنيست عن “الليكود” ماي غولان، قبل أن يتم تعيينها كوزيرة في حكومة الاحتلال.

من جانبه، تطرق مركز “عدالة” إلى أن “عناصر الشرطة الذين يمنعون رفع الأعلام في المظاهرات وينفذون الاعتقالات بسبب رفع الأعلام، يتجاوزون صلاحياتهم ولا يتصرفون وفقا للقانون”.

ورأى مركز “عدالة” أن “القانون الحالي أكثر تطرفا من الالتزام في اتفاقات الائتلاف الحكومي مع “عوتسما يهوديت”، لأنه يهدف إلى فرض عقوبات جنائية على رفع العلم في الأماكن العامة وليس فقط في المؤسسات التي تدعمها الحكومة”.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، تمرير “الكنيست” الإسرائيلي قانونا يقضي بمنع رفع العلم الفلسطيني، بالإضافة إلى فرض عقوبات صارمة على من يقوم بذلك، بما فيها قمع الاحتجاجات وتنفيذ اعتقالات وفرض عقوبة السجن.

واعتبرت “الخارجية” في بيان صدر عنها، مساء اليوم الأربعاء، أن تمرير هذا القانون بالقراءة التمهيدية دليل على أن نظام الحكم في دولة الاحتلال يتجه بخطى متسارعة نحو الفاشية تنفيذا لتوجهات اليمين الفاشي والعنصري الحاكم، كما أنه يندرج في إطار تكريس “الأبرتهايد” كنظام تمييزي عنصري يستهدف المواطنين الفلسطينيين، ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية وفي مقدمتها رفع العلم الذي يمثل هويتهم وتاريخهم وقضيتهم وانتمائهم لهذه الأرض.

وأضافت أن دولة الاحتلال لطالما طاردت العلم الفلسطيني وأطلقت النار عليه ولاحقته طيلة المراحل السابقة، في انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان ولالتزامات إسرائيل كقوة احتلال في فلسطين المحتلة. وقالت “الخارجية” إنها “تنظر بخطورة بالغة لتمرير هذا القانون بالقراءة التمهيدية، وتعتبره إمعانا إسرائيليا رسميا في حرب الاحتلال المفتوحة على شعبنا ووجوده في أرض وطنه وحقوقه التي أقرتها المواثيق والشرعية الدولية، تلك الحرب التي تقوم على التنكر الإسرائيلي الرسمي لوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه في أرض وطنه، وحقوقه العادلة والمشروعة في تجسيد دولته على الأرض.

ورأت “الخارجية” أن تقاعس المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تجاه الاحتلال كنظام استعماري عنصري، وغرقه في إزدواجية معايير بائسة ومقيتة، يشجّع دولة الاحتلال على التمادي في تنفيذ المزيد من مشاريعها الاستعمارية التوسّعية وتكريس نظام الفصل العنصري “الأبرتهايد”.

وحذّرت وزارة الخارجية والمغتربين، من نتائج وتداعيات اعتماد هذا القانون في “الكنيست” الإسرائيلي بالقراءات الثلاث، باعتباره تصعيدا خطيرا في ساحة الصراع، وإنقلابا إسرائيليا رسميا على جميع الجهود المبذولة لحله بالطرق السلمية.

زر الذهاب إلى الأعلى