عرض افتتاحي لفيلم “مروان” الذي يجسد حياة القائد والاسرى والمناضلين

البيرة – فينيق نيوز – عرض مساء اليوم الثلاثاء، على مسرح الهلال الأحمر بمدينة البيرة، الفيلم الوثائقي “مروان” الذي يجسد حياة القائد والمناضل الفلسطيني المحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات في سجون الاحتلال.
وينطلق الفيلم من سيرة القائد مروان البرغوثي ليعرض حياة الأسرى في سجون الاحتلال، وحياة المناضلين وما يتعرضون له في مختلف أماكن تواجدهم.
وأنتجت الفيلم شبكة “معا” الإخبارية، ويتناول على مدى 70 دقيقة ايضا قصص حياة المبعدين والمطلوبين والأسرى والمناضلين، والمتابع للفيلم يلحظ أنه أنتج وأنجز بتقنيات عالية وبمضمون دسم
والعمل من إعداد رئيس شبكة معا الإعلامية ناصر اللحام، و إخراج أحمد البرغوثي، وإشراف المدير العام لمعا محمد فرج.
ويبدأ الفلم بمقابلة مع الرئيس محمود عباس يؤكد فيها على تطابق الأفكار مع مروان البرغوثي منذ 40 عاما، وبرصد حياة الأسير مروان البرغوثي منذ العام 1978، ومشاركته في انتفاضة الحجارة، ثم في انتفاضة الأقصى الثانية حيث اختطفه جيش الاحتلال من مدينة رام الله ابان اجتياحها
ويقدم العمل مقابلات، زوجته المحامية فدوى البرغوثي وأعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح، وزملائه في السجن وفي الحركة الوطنية وممثلي مختلف الفصائل.
ويبرز هذا العمل الوثائقي دور مروان في تأسيس الشبيبة الفتحاوية وبناء مؤسسة الشبيبة، ونقلها إلى قطاع غزة حيث انتخب 3 مرات رئيسا لمجلس الطلبة في جامعة بيرزيت، ومطاردة الاحتلال له في الانتفاضة الأولى واعتقاله وإبعاده، ودوره في مرحلة اتفاق أوسلو، ثم في الانتفاضة الثانية حتى اعتقاله.
وسيعرض الفيلم خلال الأسابيع المقبلة في مدن عالمية أبرزها: كيب تاون، جوهانسبرغ وبودابست، و إسطنبول، وسيشارك في العديد من المهرجانات السنيمائية العالمية بدءا من مهرجان الأفلام الوثائقية في تونس.
وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله خلال افتتاح العرض الأول للفيلم: إن فلم مروان يشكل أهمية كبيرة في توثيق النضال الوطني، داعيا كافة الشبكات ووسائل الاعلام للمراكمة عليه وإنتاج المزيد من الأعمال الوثائقية لإبراز دور النضال الفلسطيني على طريق الحرية والاستقلال.
وأشار إلى الدور المهم والحيوي للحملة الشعبية لإطلاق سراح القائد مروان البرغوثي وكافة الأسرى، مثمنا عاليا إطلاق حملة عالمية لإطلاق سراح الأسرى من زنزانة المناضل الكبير نيلسون مانديلا، وقد توجت جهود الحملة الشعبية بإطلاق دعوة لينال الأسير مروان البرغوثي جائزة نوبل للسلام لصالح تدويل قضية الأسرى ولصالح قضايانا الوطنية.
قبل ان يكرم رئيس الوزراء عددا من الأشخاص والمؤسسات الذين ساهموا بإنجاح الفيلم، وفي مقدمتهم هيئة الإذاعة والتلفزيون ممثلة بالمشرف العام أحمد عساف.
و قال الإعلامي ناصر اللحام: إنه عمل وثائقي يمثل النضال الوطني الفلسطيني من خلال شخصية مروان البرغوثي، وهو فيلم تأخر إنتاجه سنوات
وأضاف:” نحن نعبر عن أسفنا للأسرى لأننا لم نتمكن من توثيق نضالهم، وآمل أن يظهر هذا الفيلم معاناة الأسرى في سجون الاحتلال ، وأن يسهم في إخراج الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي”.
وتابع: “كل أبناء الشعب الفلسطيني هم أسرى أو عاشوا تجربة الأسر أو لديهم أحباء داخل السجون، و موضوع الأسرى يجب أن نتعامل معه بمسارين، الأول أن الأسرى قضية، والآخر أن الأسرى ملف، فمن حق الحكومة أن تتعامل مع إطلاق سراح الأسرى كملف لتنهيه، ولكن على المواطن أن يعتبر قضية الأسرى قضيته الأولى”.
وأوضح اللحام أنه “من أصعب القضايا التي وقفت أمامها شبكة معا هي صناعة فيلم عن قائد غير موجود بينا رغم أنه موجود فينا، وقال: “تحايلنا على هذا الموضوع بوجود أخوة ورفاق درب لمروان، حيث يبحث الفلم عن مروان في كتائب شهداء الأقصى وفي صدر كل فلسطيني، ولدى الفصائل الوطنية والإسلامية، فمروان درة تاج “فتح” وقيادة فلسطين، وحين نقول مروان نقصد كل أسير فلسطيني”.
وقالت فدوى البرغوثي الفلم هو نقلة حقيقية لتوثيق حياة النضال الفلسطيني، فالفلم عرض حياة مروان على مدار 40 عاما، رجل دفع حياته ثمنا لحرية شعب يستحق أن توثق تجربته النضالية، كتوثيق لتاريخ الحركة النضالية.
وشكرت البرغوثي إدارة “معا” على انتاج هذا الفلم النوعي والذي سيسهم في تقديم النضال الفلسطيني في مختلف أرجاء العالم.
وقال رئيس الحركة العربية للتغيير، النائب في الكنيست أحمد الطيبي، إن الحضور الكبير لفيلم مروان هو شهادة وفاء لمروان والحركة الأسيرة.
وأضاف “تربطني بمروان علاقة طويلة منذ الدراسة في جامعة بيرزيت، ثم في مناصبه القيادية المختلفة، والتقينا في تونس وفي عمان، وأكثر اللقاءات التي كانت مؤثرة هي اللقاءات في السجن، فأنا أكثر من زار مروان وسائر الأسرى، وأكثر اللقاءات تأثرا وتأثيرا كان بعد أفراح أولاده، حيث طلبت لأبن مروان قسام، زوجته من قرية الطيرة بالداخل، ليسهم مروان عبر عرس أبنائه بربط جناحي الوطن في الداخل والضفة
وقال: الفيلم هو لمروان والحركة الأسيرة، وهو تجسيد لعطاء الحركة الأسيرة، فمروان مثال للقائد الملتزم بقضيته الذي يدفع ثمنا كل يوم كسائر الأسرى الذين يدفعون حريتهم ثمنا لحرية شعبهم، ومن داخل السجن يلتزم بالثوابت الوطنية ويحاول رأب الصدع، فقد أصبح مروان رمزا لفلسطين بأضلاعها الثلاث الضفة وغزة كضلع أول والداخل والشتات الفلسطيني كضلع ثالث.