
رام الله – فينيق نيوز – اعتمدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، توصيات لجنتها السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تؤكد عدم إمكانية استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
وحذرت اللجنة التنفيذية،في اجتماعها اليوم الأربعاء، برئاسة الرئيس محمود عباس، سلطات الاحتلال من استمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى وباحات الحرم القدسي الشريف، وأكدت أن استمرارها يؤكد من جديد النوايا المبيتة لتغيير الوضع الذي كان قائما في الحرم القدسي الشريف قبل عام 2000، مشددة في هذا الصدد
بوجوب السماح لكافة الفلسطينيين بدخول القدس والأقصى دون تمييز.
وكان الرئيس قال في مستهل الاجتماع إنه يجب على إسرائيل تطبيق نظام الاستاتسكو (المتعلق بمكانة المسجد الأقصى وبسلطة الأوقاف الإسلامية)، الذي كان مطبقا قبل العام 2000، وليس الذي تحاول فرضه حاليا.
واضاف: اكدنا اكثر من مرة للجهات المعنية، بأن ما تحاول إسرائيل تطبيقه حاليا في المسجد الاقصى المبارك، هو غير دقيق وغير صحيح، وتحريف للحقائق.
وتابع: نحن نعمل حاليا مع الاخوة في الاردن من اجل اعادة الامور الى ما كانت عليه تماما قبل عام 2000، حتى نحمي المقدسات من الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين.
وأكدت اللجنة التنفيذي على وجب احترام قدسية المكان بمساحته الكاملة القائمة على 144 دونما، باعتباره المكان المقدس للمسلمين، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الذي لا يقبل التقسيم او التقاسم ألزماني أو المكاني.
ابومازن قال ، الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة على ابناء شعبنا، خاصة في الاقصى المبارك، بالاضافة الى اعتداءات المستوطنين، لذلك نؤكد ضرورة ان يبتعد المستوطنون عن اماكن تواجد ابناء شعبنا في قراهم ومدنهم وحقولهم وغيرها.
واضاف: نحن مصممون على المطالبة بالحماية الدولية، والامين العام للامم المتحدة درس هذا الملف، وقدم مذكرة تفصيلية حول الامثلة التاريخية التي مرت بشأن ما يطلق عليه مصطلح “الحماية التاريخية”.
وقال ذهبنا الى هولندا، والتقينا مع المحكمة الجنائية الدولية، وقدمنا لها ملفات حول الاعتداءات الإسرائيلية، بما فيها الاعدامات الميدانية، بالاضافة إلى الاعتداءات السابقة ، التقيت مع النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية، لاطلاعها على هذه الاعتداءات، ونحن مستمرون في متابعة هذه القضية.
ونددت بسياسة الاعدامات الميدانية للفلسطينيين وهدم البيوت والسطو أللصوصي على ممتلكاتهم واستباحة أحياء القدس والتضييق على حياة وحرية الحركة للمواطنين، وتحويلها الى غيتوهات” محاصرة
ودعت المقدسيين الى الصمود في وجه الضغوط والتهديدات، التي يطلقها بنيامين نتنياهو بسحب الهويات ، في المناطق خلف جدار الضم والتوسع، وأكدت أن هذا التوجه غير قانوني، ويتناقض مع تعهدات إسرائيل قبل أحد عشر عاما، أمام المحكمة الدولية، بالحفاظ على النسيج الاجتماعي للمقدسيين، وقالت بنها ستقف في المحافل الدولية والقانونية لضمان حقوقهم والزام اسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، باحترام حقوق المواطنين الفلسطينيين المقدسيين، التي تكفلها لهم القوانين والاتفاقيات الدولية المرعية.
وثمنت اللجنة التنفيذية، الجهود الكبيرة التي يبذلها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مجابهة مخططات الاحتلال الاسرائيلي في المسجد الاقصى المبارك والاوقاف الاسلامية.
وتوقفت اللجنة أمام الاوضاع التي تعيشها مدينة ومحافظة الخليل وما يتعرض له المواطنون من جرائم على أيدي قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، وتوجهت بالتحية والتقدير للمشاركة الجماهيرية الواسعة في فعاليات الهبة الجماهيرية المباركة، وأكدت أن ما تحملته وتتحمله المحافظة من تضحيات جسام ستبقى منارة تنير للأجيال طريق التحرر من الاحتلال والخلاص من سرطان الاستيطان والمستوطنين، وثمنت الخطوات التي قامت بها الحكومة من أجل تعزيز صمود الأهل في محافظة الخليل، في مواجهة الممارسات التي يتعرضون لها من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين .
وعبرت اللجنة التنفيذية عن تقديرها العالي للمواقف الدولية، التي أكدت إدانتها للعدوان الاسرائيلي على شعبنا وممارسات الاحتلال الاجرامية، التي تناصر حق الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال، وثمنت مواقف اللجنة السياسية التابعة للجمعية البرلمانية الآسيوية، التي تضم 56 برلمانا من قارة آسيا، والتي أكدت أن الهبة الجماهيرية الفلسطينية الحالية جاءت ردا على الانتهاكات والإجراءات الصارخة والقاسية والمتمثلة في إحراق الأطفال الفلسطينيين حتى الموت وعائلاتهم من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، وردا على انتهاك المستوطنين بحماية قوات وشرطة الاحتلال للمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.
ودعت برلمانات العالم الحر والبرلمانات الديمقراطية إلى إدانة التشريعات التي تسنها الكنيسيت الاسرائيلية، التي تستهدف استباحة الدم الفلسطيني واستهداف الاطفال الفلسطيني بالعقوبات القاسية والاعتقالات الجماعية.
وأدانت اعتداء قوات الاحتلال على حرية الصحافة والتعبير واستهداف الصحفيين والمسعفين والطواقم الطبية والمستشفيات، وحذرت من خطورة هذه الممارسات والاعتداءات، التي تأتي في إطار مواصلة إسرائيل إرهابها وجرائمها ضد شعبنا الفلسطيني، ومن ضمنها الاعتداءات المتتالية على الطواقم الإعلامية واستهداف حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت أن تصعيد قوات الاحتلال من اعتداءاتها على الصحافيين الفلسطينيين، واستهداف حياتهم بشكل مباشر؛ يهدف الى التعتيم على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، ولفتت الى أن قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار على الصحافيين بشكل مباشر، وايقاع عشرات الإصابات بينهم على نقاط التماس ومناطق المواجهات خلال الهبة الجماهيرية، يكشف عن الوجه الحقيقي والدموي لسلطات وقوات الاحتلال، التي تسعى من خلالها إلى طمس الحقائق والحيلولة دون وصولها الى الرأي العام، الذي ضللته حكومات إسرائيل لسنوات طويلة.
توقفت اللجنة التنفيذية، أمام مرور ثمانية وتسعين عاما على وعد بلفور المشؤوم، وما ترتب عليه من نتائج ما زال شعبنا الفلسطيني يدفع ثمنها غاليا من أرضه ودماء أبنائه ومعاناته اليومية، وذكرت المجتمع الدولي، الذي يقف عاجزا أمام رفع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني، وكان سببا في وقوع العديد من المجازر والجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية الارهابية، التي أدت إلى اقتلاع أبناء شعبنا من أرض وطنه، وتهجيره بالقوة في المنافي والشتات.
ودعت المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، خاصة حقه في التحرر من الاحتلال وحقه في الاستقلال والعيش بحرية وكرامة في دولة مستقلة تمارس سيادتها الكاملة على جميع أراضيها المحتلة بما فيها القدس الشرقية، العاصمة الابدية لدولة وشعب فلسطين، وحل قضية اللاجئين وفق القرار الاممي 194.
كما توقفت اللجنة التنفيذية، أمام المواقف المستهجنة التي صدرت عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي حاول من خلالها تقديم صك براءة ادولف هتلر ومسؤولية نظامه عن جرائم المحرقة.
وحذرت من خطورة ما تنطوي عليه أقوال نتنياهو وما توفره هذه الاقوال من ارضية سياسية وأيدولوجية خصبة لممارسات الاحتلال الاسرائيلي ضد ابناء الشعب الفلسطيني، بحجة تدفيع هذا الشعب ثمن الجرائم، التي ارتكبها هتلر في الحرب العالمية الثانية، باعتبارها استجابة لنصائح مزعومة لم يكن هتلر وحزبه ونظامه الوحشي بحاجة لها اصلا.
ودعت جميع القوى المحبة للحرية والديمقراطية والسلام في هذا العالم الى إدانة أقوال نتنياهو وتحذيره من الأخطار التي تترتب على ترويجها في اسرائيل في أوساط مجتمع يتحول بشكل ملحوظ نحو اليمين، واليمين المتطرف، خاصة في اوساط المستوطنين والاحزاب التي تتبناهم وتتعهدهم بالدعم والرعاية والحماية.
وبحثت اللجنة التنفيذية مواصلة حكومة اسرائيل النشاطات الاستيطانية، ومبادرة نتانياهو تجاه المستوطنين، وقرار الحكومة الإسرائيلية تشريع مئات الوحدات السكنية الاستيطانية في أربع مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي مؤخرا.
وحذرت من خطورة ذلك وما يؤشر عليه قرار حكومة نتنياهو بشكل جلي بأن الاحتلال يسارع من وتيرة البناء الاستيطاني بعيدا عن وسائل الإعلام، مستغلا أحداث انتفاضة القدس والهبات الجماهيرية المتتابعة من أجل زيادة وتيرة الاستيطان، وزيادة أعداد المستوطنين في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة.
واستمعت اللجنة التنفيذية الى تقرير عن اللقاءات، التي أجراها الرئيس محمود عباس في جولته الخارجية الاخيرة، والتي شملت لقاءه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والمفوضة السامية للعلاقات الامنية والخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني، والمفوض السامي لحقوق الانسان الامير زيد بن رعد، ومجلس حقوق الانسان في جنيف، وملك هولندا ورئيس وزرائها، وزيارته لمقر المحكمة الجنائية الدولية ولقائه المدعي العام للمحكمة السيدة فاتو بنسودا، واطلاعها على جرائم قوات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها الاعدامات الميدانية غير المسبوقة، ودعوته إلى فتح تحقيق فوري في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق أبناء شعبنا الأعزل.
وثمنت اللجنة التنفيذية تقديم الملفات التي على ضوئها تطالب القيادة الفلسطينية المحكمة الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها، خاصة مع تصاعد الجرائم الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد 74 مواطنا فلسطينيا خلال شهر تشرين الاول/ أكتوبر المنصرم.
وطالبت بإحالة تلك الملفات الى مجلس القضاة في المحكمة الدولية ودعوته الى فتح تحقيق قضائي فوري في تلك الجرائم وجلب المسؤولين عنها الى العدالة الدولية.
وأكدت اللجنة التنفيذية استمرار بذل كل جهد ممكن لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية بعقد جلسة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني.
( وفا)