محلياتمميز

فلسطين تحيي اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء

رام الله –- فينيق نيوز –  شيع حشد من المواطنين والنشطاء يتقدمهم قادة وممثلو القوى السياسية، رمزيا نعشا رمزيا لشهداء تحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثامينهم ضمن فعاليات احريت بالتزامن في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الذي يصادف اليوم ، 27 اب الجاري.

ولبى أهالي ونشطاء وممثلو مؤسسات حقوقية وإنسانية، دعوة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء للتظاهر وخرجوا في وقفة ومسيرة جابت في شوارع رام الله والبيرة الرئيسة منددة بجريمة الاحتجاز، وللمطالبة بالأفراج عن الجثامين، بالتزامن مع فعاليات مماثلة شهدتها الخليل ونابلس ومدن أخرى بجنوب ووسط وشمال الضفة وفي القطاع.

وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين 304 شهداء فلسطينيين بضمنهم 51 جثمانا محتجزا منذ العام 2015 في ثلاجات. في ظروف قاسية بدرجات حرارة تصل الى أربعين تحت الصفر، و253 أخرى مدفونه فيما يعرف باسم  “مقابر الأرقام”، الى جانب 68 مفقودا ضمن سياسة عقاب جماعي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشهداء وذويهم، وفق إحصائية ذكرتها منسقة الحملة سلوى حماد

و”مقابر الأرقام” هي مقابر عسكرية مغلقة داخل أراضي العام 1948 يستخدمها الاحتلال لاحتجاز رفات شهداء فلسطينيين وعرب،  حيث تعلو القبور لوحات بارقام  بدل الشواهد الحجرية المعتادة، بأسماء الشهداء،  وتحظر سطات الاحتلال على ذويهم أو مؤسسات حقوق الإنسان الوصول إليها او معرفة أي معلومة عن الشهداء المحتجزين فيها  بضمنها مقابر جسر بنات يعقوب على الحدود السورية اللبنانية، ومقبرة ريفيديم في غور الأردن ومقبرة شحيطة في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا.

وبالتزامن مع الفعاليات الجماهيرية انطلقت حملة الكترونية نشطة تحت عنوان “بدنا أولادنا”، ونشاط اعلامي مفتوح لكل وسائل الاعلام، إضافة لتخصيص يوم لمراكز التعليم للتعريف بقضية الجثامين المحتجزة، ومشاركة أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم.

ورفع المتظاهرون الى جانب النعش العلم الفلسطيني، وصور أبنائهم، ويافطات خط على بعضها عبارات مثل” لنا أسماء، ولنا وطن، ولنا حق في إشارة الى تنكر الاحتلال لهوياتهم وحقهم في ان يدفنوا في تراب وطنهم على نحن لائق ووفق التقاليد الدينية، وأخرى تعتبر احتجازهم جريمة قانونية واخلاقية وتطالب بالأفراج عنهم، الى جانب شعارات حملة بدنا أولادنا.

وفي مشهد شارك جمع من الأطفال من أقرباء الشهيدان نسم مكافح أبو رومي من العيزرية ويوسف رائد عنقاوي من بيت سيرا معربين الغضب الشديد من حرمهما من الدفن كما يليق بهما

وقال الطفل مصطفى نبيل 10 سنوات، أحب الشهيد يوسف كثيرا قتلوه منذ خمسة أشهر ومنداك وان انتظر ان ألقى نظرة الوداع الأخيرة وجئنا اليوم جميعا مع العائلة للمطالبة بتحرير جثمانه الطاهرة ليبقى قريبا منا نزوره ونروي له الحكايات.

مكافح أبو رومي، والد الشهيد نسيم المحتجز جثمانه منذ استشهد على أبواب الأقصى في 15 آب الجاري ، أن استمرار احتجاز جثمان الشهيد هو عقاب جماعي، وتعذيب عن سابق إصرار للشعب الفلسطيني وللطفولة، وللإنسانية، وللعائلة يتركب إضافة جريمة قتل ابنها .

وطالب المتظاهرون عبر اليافطات والهتافات المؤسسات الدولية والحقوقية والانسانية بالتدخل والضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة منددين جرائم الاحتلال وبمضنها سياسة العقاب الجماعي ومحاولة ايلام الشعب الفلسطيني لكسر ارادته

وفي وقفة على ميدان المنارة وسط رام الله، سبقت المسيرة، ندد قادة القوى وممثلو الحملة وذوي الشهداء في كلمات وتصريحات صحفية بسياسة احتجاز الجثامين واعتبروها جريمة توجب ملاحقة الاحتلال من ساسة وضاة وقادة عسكريين ومحاسبتهم دوليا على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني والشرعية الدولية والانسانية

واعتبرت منسقة الحملة الوطنية استمرار احتجاز جثامين الشهداء سواء في “مقابر الأرقام” أو ثلاجات الاحتلال جريمة تخالف المعايير الدولية، ويجب على المجتمع الدولي العمل فورا على إيقافها.

وقالت حماد: ان الحملة ماضية في نضالها بكافة السبل القانونية والشعبية للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، مشيرة الى أن الفعاليات برام الله تتزامن مع وقفات واعتصامات في الخليل ونابلس أخرى مماثلة في عدة محافظات الوطن.

ورات حماد ان سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه السياسية الى إخفاء جرائم أخرى بحق الشهيد وعائلته تبدـ بظروف وكيفية استشهاده، وسرقة أعضاء من جسدة مذكرة بفضيحة قضية القرنيات، داعية الى تكثيف الجهد الوطني لفضح هذه السياسات.

وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة والتي دعمت النشاط واهابت بالمواطنين المشاركة الواسعة فيهها في رام الله عصام بكر، ان احتجاز الجثامين جريمة تمعن سلطات الاحتلال في اقترافها تحت نظر وسمع العالم مطالبا المؤسسات الدولية والحقوقية والانسانية، بالتدخل الفوري من أجل الافراج عن جثامين الشهداء

وأضاف تمعن دولة الاحتلال في ارتكاب هذه الجريمة وبمنهجية، بهدف زيارة الألم والمعناة وكسر إرادة شعبنا. وثنيه عن طريق النضال والشهداء.

وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي، إن إسرائيل بلغت مستوى متدن من الانحطاط الأخلاقي في بطشها بجثامين الشهداء واحتجازهم لسنوات، معتبرا احتجاز الجثامين جريمة بشعة ودليل آخر على افلاسها اخلاقيا وسياسيا

واكد البرغوثي على ضرورة تكاتف الجهود وزيادة الضغوط لإجبار سلطات الاحتلال على وقف جريمتها وتمكين مئات العائلات الثكلى من حقها الطبيعي في دفن ابنائها بكرامة.

واعتبر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم، الاعتصام رسالة احتجاج على احتجاز اسرائيل جثامين مئات الشهداء في الثلاجات ومقابر الأرقام التي تحتفظ بها سلطات الاحتلال خلافا للقانون الدولي وكل القيم والمثل الانسانية

وأضاف: ان الاون لانهاء هذه الجريمة المخالفة للقيم والمثل الإنسانية والاخلاقية.

وطالب عبد الكريم بالإفراج الفوري عن جميع الجثامين المحتجزة، بما فيها التي مضى على احتجازها عشرات السنوات، وخاصة الذين ارتقوا مؤخرا في القدس وهم يدافعون عروبة وقداسة الأقصى والقيامة، لتمكين عائلاتهم من احتضان جثامينهم، ومواراتها الثرى بما يليق بكرامتهم، وقيمتهم الانسانية والدينية.

وقال الرئيس الروحي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك الأب عبد الله يوليو جثامين الشهداء المحتجزة واحدة من الملفات الكثيرة والكبيرة التي تورق شعبنا وقيادته وينهض لحلها، مشددا ان كل هذه الملفات جذرها وسببها واحد وهو الاحتلال الإسرائيلي واستمراره مشددا على حلها يتطلب انهاء الاحتلال برمته وبكافة اشكاله وتحقيق حلم وحقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني.

وتابع: هذه الوقفة تأتي تأكيد على تصميم الشعب الفلسطيني على مواصلة النضال حتى دحر الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس “.

الخليل: وقفة ومسيرة

وفي جنوب الضفة نظمت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء العرب والفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، مسيرة شعبية لمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، بمشاركة نادي الأسير الفلسطيني، والقوى الوطنية، وبلدية الخليل، ومؤسسات المحافظة .

انطلقت المسيرة من أمام بلدية الخليل وصولا الى دوار ابن رشد وسط المدينة، رفع المشاركون خلالها لافتات تند بجرائم الاحتلال واعتبار احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات ومقابر الارقام جريمة حرب وجريمة دولية، ودعت لمواصلة النضال للاسترداد جثامينهم ودفنهم بما يليق بكرامتهم الانسانية والوطنية.

ووصف منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في الخليل أمين البايض، اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء بيوم “عرس الدم الفلسطيني”، وهو اليوم الوطني الذي دعا اليه الرئيس أبو مازن، وقال: اليوم نحيي هذا اليوم لنقول لعوائل الشهداء ولشهدائنا الأكرم منا جميعا، سنستمر بقضايانا ومسيراتنا حتى تحرير آخر جثمان .

ودعا البايض، الى تشكيل حواضن جماهيرية لاحتضان أهالي الشهداء، مبينا أن الجثامين المحتجزة في مقابر الارقام تبلغ 304 من الشهداء، منهم 51 في الثلاجات، و68 مفقودا، و4 شهداء منهم من الخليل>

وطالبت رائدة الطرايرة والدة الشهيد محمد الطرايرة، منظمات حقوق الانسان بالتدخل للإفراج عن جثامين ابنائهم المحتجزة حتى يتمكنوا من دفنهم بطريقة تليق بهم بعزة وكرامة وشموخ.

نابلس: العشرات يعتصمون للمطالبة بالإفراج عن جثامين أبنائهم المحتجزة لدى الاحتلال

نابلس: وقفة اسناد

وشمال الضفة، اعتصم عشرات المواطنين بينهم عدد من عائلات الشهداء ، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والشعبية، اليوم الثلاثاء، وسط مدينة نابلس، للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء التي يحتجزها الاحتلال في الثلاجات وما تسمى بـ”مقابر الأرقام”، كذلك إسنادا للأسرى المضربين عن الطعام.

ورفع المشاركون في الاعتصام الذي دعت إليه الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين، لمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، الذي يصادف اليوم، صور عدد من الشهداء، ورددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بجرائم الاحتلال، معتبرين أن استمرار احتجاز جثامين الشهداء، جريمة حرب وانتهاك لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.

وفي كلمة الحملة، قال مدير مركز القدس للمساعدة القانونية عصام العاروري، إن الاحتلال يحتجز 51 شهيدا منذ العام 2015، و253 شهيدا في “مقابر الأرقام”، و68 مفقودا حسب ما وثقته الحملة الوطنية”.

وأكد أن الحملة ومنذ انطلاقها عام 2008، استطاعت تحرير 310 جثامين كانوا محتجزين لدى الاحتلال، 180 منهم منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2015.

وأشار إلى أن الحملة ستواصل فضح جرائم الاحتلال، حيث يأتي هذا اليوم والاحتلال يصعد من إجراءاته، سعيا وراء تجويع أسر الشهداء، مثمنا موقف القيادة الفلسطينية الرافض للابتزاز الأميركي والإسرائيلي، والداعم لأسر الشهداء والأسرى.

من جهته، أكد مدير نادي الأسير في نابلس رائد عامر حق شعبنا في استرداد جثامين الشهداء المحتجزة، والضغط على الاحتلال للإفراج عنهم.

ودعا إلى الاستمرار في دعم الأسرى المضربين عن الطعام، وعلى رأسهم الأسير حذيفة حلبية المضرب منذ 58 يوما، وأحمد غنام منذ 45 يوما، وسلطان خلف منذ 41 يوما، بالإضافة إلى إسماعيل علي منذ 35 يوما، والأسير طارق قعدان منذ 28 يوما، وناصر جبع 21، وثائر حمدان 16 يوما، وفادي الحروب منذ 15 يوما.

وكانت دعت الحملة الوطنية كافة المؤسسات الرسمية والشعبية والاهلية، والجماهير، إلى المشاركة في الفعاليات الشعبية والاعلامية الداعية لفضح جرائم الاحتلال المرتكبة ضد الشهداء، ومن أجل تدخّل المؤسسات الدولية لتحمل مسؤولياتها الاخلاقية والقانونية في الضغط على الجانب الاسرائيلي لاستعادة جثامين الشهداء المحتجزة لديه.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى