
رام الله – فينيق نيوز – دانت الرئاسة الفلسطينية، والمجلس الوطني ومنظمة التحرير والفصائل اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الاقصى المبارك والاعتداء على المصلين في أول ايام عيد الاضحى المبارك.
وحمل الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ” الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الاقتحام والاعتداء على المصلين، الأمر الذي يشكل استفزازا كبيرا لمشاعر المسلمين ويعمل على تأجيج الأوضاع وزيادة التوتر لجر المنطقة لمربع العنف”.
وأكد، ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، مشددا على انه خط أحمر لا يمكن السكوت أمام ما يتعرض له من اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال ومستوطنيه، مشيرا الى ان سيادته يجري اتصالات مكثفة مع الاطراف كافة ذات العلاقة لوقف التصعيد الاسرائيلي الخطير بحق شعبنا ومقدساته.
وقال أبو ردينة، ان سيادته يحيي أبناء شعبنا في مدينة القدس على صمودهم في وجه مخططات الاحتلال، مطالبا بضرورة تدخل دولي وعربي عاجل من أجل لجم العدوان والغطرسة الإسرائيلية والزام إسرائيل كدولة احتلال بوقف إجراءتها وممارساتها في القدس والاقصى.
واضاف، نحذر الحكومة الاسرائيلية من استمرار السماح للمستوطنين بالقيام بهذه الجرائم، محذرين من تحويل الصراع السياسي الى صراع ديني والذي سيحرق كل شي.
المجلس الوطني:
وطالب المجلس الوطني الفلسطيني بتحرك عربي إسلامي ودولي رادع لهستيريا الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك وحولوا قدسية المكان الى ساحة حرب واستهدفوا المصلين الذين يحتفلون بعيد الأضحى المبارك، وافسدوا فرحتهم.
وأكد المجلس الوطني في بيان صحفي، ان قيام قوات الاحتلال بالاعتداء الوحشي على المصلين وإصابة العشرات منهم داخل الأقصى وساحاته هي “جريمة مكتملة الأركان تعبر عن تحدٍ أرعن لكل القيم والمواثيق الدولية التي تمنع استباحة أماكن العبادة وتتطلب توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ومقدساته”.
ووجه نداء عاجلا الى البرلمانات العربية والإسلامية التي تمثل الشعوب العربية الى تحمل مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية والضغط على حكوماتهم لتحويل القرارات الخاصة بالقدس والمسجد الأقصى الى أفعال، لأن ما يحدث هو استخفاف واعتداء سافر على الأمتين العربية والإسلامية في عيد الأضحى المبارك.
وحيّا المجلس صمود أهلنا المقدسيين الذي يتصدون بصدورهم العارية وارادتهم القوية لقوات الاحتلال والمستوطنين، بعد ان لبوا نداء الأقصى بالصلاة فيه، دفاعا عنه في وجه مخططات اقتحامه التي دعت اليها جماعات التطرف والإرهاب الإسرائيلية وحكومة المستوطنين برئاسة نتنياهو.
منظمة التحرير:
أدانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين للمسجد الأقصى، وقالت في بيان لها، اباسم اللجنة التنفيذية: إن الاقتحامات المتكررة والمنهجية التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون للمقدسات الدينية تحت حماية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهدف الى استفزاز المشاعر الدينية والوطنية لأبناء شعبنا وإثارة النعرات الايديلوجية والسياسية، ودفع المنطقة والعالم اجمع نحو مزيد من العنف والتطرف والارهاب”.
وحملت عشراوي في بيانها، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات الحاقدة والهمجية وحذرت من استمرارها، مشيرة الى ان نتنياهو وحكومته المتطرفة تقود هذه الاعتداءات وتحميها لتطبيع الاستباحة للأقصى والمقدسات، وفرض بعد ديني على الصراع السياسي، وواقع دائم لاقتحام الأماكن المقدسة بشكل متكرر ومدروس، من أجل الوصول للتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى.
واشارت الى أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق الدعاية للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، والتي ترتكز في مجملها على المنافسة حول حجم انتهاك حقوق وحياة ومقدرات شعبنا، لافتة الى دور الإدارة الاميركية في تبييض الجرائم الإسرائيلية ودعمها ماليا وسياسيا.
وطالبت عشراوي المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، والتدخل للجم إسرائيل، ووقف جرائمها، ومحاسبتها، ومساءلتها على عدوانها.
اللجنة الرئاسية العليا لكنائس فلسطين
ودانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في دولة فلسطين الاقتحام واصابة العشرات من أبناء شعبنا الذين كانوا يحتفلون في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وأكدت اللجنة في بيان صحفي، صدر عن رئيسها مدير عام الصندوق القومي رمزي خوري “ان جريمة الاقتحام واستباحة قدسية المكان تعبر عن جنون أعمى أصاب غلاة المتطرفين وحكومة الاحتلال التي توفر الحماية للمستوطنين على حساب الدم الفلسطيني الذي يسيل في ساحات الأقصى”.
وقالت اللجنة “ان قوات الاحتلال تواصل جريمتها المخالفة للأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة في العدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية دون رادع او تحرك دولي منذ احتلال المدينة المقدسة عام 1967”.
وزارة الخارجية والمغتربين
طالبت وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي والعالمين العربي والاسلامي بالتحرك العاجل لحماية المسجد الأقصى المبارك من المؤامرة التي تستهدفه، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحمايته من المحاولات الإسرائيلية المتكررة لتكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانيا.
كما طالبت الوزارة في بيان صحفي، صدر في أعقاب التطورات الخطيرة التي يشهدها المسجد الأقصى المبارك منذ ساعات الصباح، المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها “اليونسكو” رفع صوتها عاليا في وجه انتهاكات وجرائم الاحتلال، مؤكدة أن شعبنا وخاصة في مدينة القدس سيسقطون المؤامرة وسيحمون الأقصى مهما بلغت التضحيات.
ونوهت إلى أن الاحتلال يسعى إلى توفير ساحة لإقامة الطقوس التلمودية للمستوطنين، كخطوة أولى نحو احتلال الأقصى بالكامل، ومن ثم هدمه.
كما ثمنت الموقف الأردني الشقيق الرافض لانتهاكات الاحتلال بحق الأقصى.
حركة فتح
أكدت حركة التحرير الوطني “فتح” أن صوت المكبرين المهللين الذي صدح من حناجر المرابطين صباح اليوم الأحد، في باحات المسجد الأقصى المبارك، أول أيام عيد الأضحى المبارك، هو اقوى من مؤامراتهم ومخططاتهم.
وشدد المتحدث باسم “فتح” أسامة القواسمي في تصريح صحفي، أن العدد المهول للمصلين الذين تمكنوا من الوصول والصلاة في باحات الأقصى لأداء صلاة العيد يعبرون عن إرادة شعب بأكمله، ويرسلون رسالة باسمه أن القدس والأقصى خط أحمر، والتمسك بهما ثابت راسخ لا يتغير، ولا سلام دون عودتهما لأصحابها الفلسطينيين دون انتقاص.
وحيت الحركة أبناء شعبنا الأبي البطل خاصة في مدينة القدس الذي لبى نداء الأقصى، وأثبت للقاصي والداني أننا دائما جاهزون للدفاع عن مقدساتنا مهما عظمت الاعتداءات والتضحيات.
صالح رافت
وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” الرفيق صالح رأفت اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد الاقصى في اول ايام عيد الاضحى المبارك واعتداء شرطة وجيش الاحتلال الاسرائيلي على المصلين بالعمل الهمجي والاجرامي الخارج عن الاعراف والمواثيق الدولية.
واشار رأفت في تصريح له، اليوم الاحد، الى ان ادخال الاحتلال لمجموعات من المتطرفين الى بحات المسجد الاقصى لإحياء ما يسمى ذكرى “خراب الهيكل” عمل مستنكر ومستفز وخرق واضح لحرية العبادة ولكل قرارات الشرعية الدولية.
وقال: ” ان دولة الاحتلال تستمر في سياستها القائمة على المساس بحرية العبادة وانتهاك المقدسات الدينية ضاربة بعرض الحائط القوانين والقرارات الدولية التي كفلت حرية العبادات وحرمة الاماكن المقدسة في زمن السلم والحرب بهدف احكام سيطرتها على عاصمتنا القدس الشرقية المحتلة”.
ولفت الى ان نهج الحكومة اليمينية المتطرفة لدولة الاحتلال يقوم تحويل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي الى صراع ديني، مما يدلل على عنصرية دولة الاحتلال الاسرائيلي وتطرفها وسياستها التي تجر المنطقة لمستنقع من العنف والدمار.
واضاف: “ان الدعم الامريكي المطلق يوفر الغطاء والحماية لإسرائيل ويزيد من ممارستها الهمجية فمنذ ان اعترف ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال في أيار 2018 تشهد العاصمة المحتلة تصاعدا في الانتهاكات”.
وطالب رأفت في بيانه شعبنا الفلسطيني الصامد الاستمرار في المقاومة السلمية بكافة اشكالها حتى انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكد الوحدة الوطنية ضرورة ملحة للحفاظ على القدس والوطن بكاملة.
ودعا رأفت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية الى اخذ اجراءات حقيقية للضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لرفع يدها عن المقدسات الدينية وعدم التعرض للمصلين وإلزامها بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وعلى وجه الخصوص قرار مجلس الامن 2334 وتوفير الحماية الدولية لشعب الفلسطيني وللمقدسات.
… يتبع