

رام الله – فينيق نيوز – تواصل التنديد الفلسطيني والعربي باقدام ما يسمى رئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد اللهي (عرو)، على “سفارة لأرض الصومال” في القدس المحتلة، في خطوة جديدة ضمن مسار التقارب المتسارع بين الجانبين منذ إعلان “إسرائيل” اعترافها بالإقليم نهاية العام الماضي.
الشيخ: إجراء استفزازي يتعارض مع الشرعية الدولية والقانون الدولي
وقال نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، إن افتتاح ما يسمى بـ “إقليم أرض الصومال” سفارة له في مدينة القدس، إجراء استفزازي يتعارض مع الشرعية الدولية والقانون الدولي، وقرارات القمم العربية والإسلامية، ويعد موقفا خارجا عن الاجماع العربي والإسلامي والدولي واعتداء على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وجدد الشيخ التأكيد على التضامن الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية، ودعمنا الثابت لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها.
الجامعة العربية تدين
و أدانت الأمانة العامة للجامعة العربية، اليوم الثلاثاء، افتتاح ما يسمى بـ “إقليم أرض الصومال” سفارة له في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك واضح للإجماع الدولي القائم بشأن الوضع القانوني للمدينة وتقويض للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وشددت الجامعة العربية في بيان لها صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة”، أن هذه الخطوة المرفوضة شكلاً ومضموناً تعد أحد أوجه ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، واستمرار لانتهاج القوة القائمة بالاحتلال المزيد من الإجراءات والتدابير التي من شأنها تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للمدينة المقدسة وعزلها عن محيطها الفلسطيني وتقويض الوجود والسيادة الفلسطينية فيها.
وأكدت أن هذه الإجراءات التي تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما أكدت الأمانة العامة، أن مدينة القدس الشرقية تشكل جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مجددة موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجددت التأكيد على تضامنها الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية، ودعمها الثابت لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ المواقف والإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، ومنع أي محاولات تستهدف فرض أمر واقع جديد على الأرض أو إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي وممارساته غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
محافظة القدس: انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرار باطل لا شرعية له
اعتبرت محافظة القدس، افتتاح ما يسمى بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخطوة مرفوضة ومدانة تسهم في تقويض النظام القانوني الدولي القائم على عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وتمثل اعتداءً مباشراً على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين.
وأكدت المحافظة في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء أن قيام أي دولة أو كيان بافتتاح سفارة أو بعثة دبلوماسية في القدس المحتلة يُعد مخالفة واضحة لقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القراران 476 و478 لعام 1980، اللذان أكدا بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المدينة ووضعها القانوني والديمغرافي، ودعوا الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية فيها.
وشددت على أن هذه الخطوة لا تضفي أي شرعية على الاحتلال الإسرائيلي أو على إجراءاته غير القانونية الرامية إلى فرض السيادة المزعومة على القدس المحتلة، كما لا تنشئ أي حقوق أو آثار قانونية تخالف الوضع المعترف به دولياً للمدينة.
وأضافت أن هذه الخطوة تندرج في إطار محاولات متواصلة لفرض وقائع سياسية ودبلوماسية مخالفة للقانون الدولي، وتهدف إلى تكريس الضم غير الشرعي للقدس المحتلة وتجاهل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، في تحدٍ سافر للإجماع الدولي والقواعد الآمرة في القانون الدولي.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول كافة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والالتزام الصارم بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقدس، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ومنع أي إجراءات أو مواقف من شأنها تشجيع الاحتلال على المضي في سياساته الاستعمارية والتوسعية.
وجددت تأكيدها أن القدس المحتلة ستبقى جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي أو المساس بمكانتها السياسية مصيرها البطلان وعدم الاعتراف، ولن تنال من الحقوق الفلسطينية الثابتة التي يكفلها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
النتشة: القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين مهما تعددت مشاريع الالتفاف على القانون الدولي
وقال الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، إن إعلان افتتاح سفارة لـ”إقليم أرض الصومال” في القدس المحتلة يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، ويعد انتهاكاً فاضحاً للقرارات الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وإن أي إجراءات تستهدف تغيير وضعها القانوني والتاريخي باطلة ولاغية.
واضاف في تصريح له اليوم الثلاثاء، ان القدس ليست عقاراً معروضاً للبيع في أسواق المصالح السياسية، وليست ورقة يمكن توظيفها لتحقيق مكاسب أو اعترافات دولية، “فالقدس هي قلب القضية الفلسطينية وعنوان الصراع مع الاحتلال، وأي جهة تحاول منح شرعية للاحتلال عبر فتح سفارة أو بعثة دبلوماسية في المدينة المحتلة إنما تضع نفسها في مواجهة الحق الفلسطيني والإجماع الدولي.”
وتابع: “نرفض هذه الخطوة جملة وتفصيلاً، ونعتبرها خدمة مجانية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي الذي يسعى منذ عقود إلى فرض وقائع سياسية جديدة على الأرض وتكريس احتلاله للقدس، لكننا نؤكد أن هذه المحاولات لن تغير من الحقيقة شيئاً، فالقدس كانت وستبقى مدينة فلسطينية عربية محتلة مهما حاول الاحتلال ومن يدعمه تزوير التاريخ أو القفز فوق القانون الدولي.”
وشدد النتشة على ان من يعتقد أن افتتاح سفارة أو توقيع اتفاق يمكن أن يمنح الاحتلال شرعية على القدس واهم تماماً، فالشرعية لا تُمنح بالقوة ولا بالمجاملات السياسية، بل تستند إلى الحقوق التاريخية والقانونية الثابتة للشعوب، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في أرضه وعاصمتها القدس.
وأضاف: “ننظر بخطورة بالغة إلى هذه الخطوة لأنها تشجع الاحتلال على المضي في سياساته العدوانية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتمنحه انطباعاً خاطئاً بأن العالم بدأ يتقبل إجراءات الضم والتهويد. ولذلك فإن الصمت على مثل هذه التحركات يمثل تشجيعاً مباشراً للاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق شعبنا ومقدساتنا.”
وطالب النتشة، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة القوى الحرة في العالم باتخاذ موقف واضح وصريح ضد هذه الخطوة، وعدم السماح بتحويل القدس إلى ساحة للتطبيع السياسي مع الاحتلال. كما دعا المجتمع الدولي إلى تطبيق قراراته المتعلقة بالقدس بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات التي لا تردع الاحتلال ولا توقف اعتداءاته.
أبو الغيط: زيارة ما يسمى أرض الصومال للقدس المحتلة انتهاك صارخ لسيادة الصومال والقانون الدولي
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قيام رئيس إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، ما يسمى “أرض الصومال” بزيارة القدس المحتلة وافتتاح مبنى أُطلق عليه اسم “سفارة”.
وأكد أبو الغيط في بيان له اليوم الثلاثاء، أن هذه الخطوة باطلة ومنعدمة الأثر القانوني ومحاولة يائسة للنيل من سيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، واستفزازا للشعب الصومالي والوطن العربي والعالم الإفريقي والإسلامي في ظل ما تمارسه سلطات الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية المسؤولين في الإقليم إلى مراجعة هذه السياسة وعدم الزج بمستقبل الإقليم ومصالح سكانه في ترتيبات تخدم أجندات خارجية لا تخدم مصالح الشعب الصومالي وعدم ربط الإقليم بمصالح سلطة الاحتلال الإسرائيلي التي تقوم سياساتها على استغلال خلافات الأشقاء وتعميقها لزعزعة الاستقرار الإقليمي وتعزيز نفوذها العسكري والسياسي.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي تضامن الجامعة العربية الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية ودعمها الثابت لسيادتها وإستقلالها ووحدة أراضيها، مُذكِّرًا بأن مجلس الجامعة كان قد اعتبر في اجتماعه غير العادي، بتاريخ 28 ديسمبر 2025، التحركات الإسرائيلية مع إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال تهديدًا للأمن القومي العربي وللسلم والأمن والاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي.
كما أوضح، أن الأمين العام مستمر في جهده لحشد موقف عربي إفريقي دولي موحد لمواجهة هذه التحركات وصون سيادة جمهورية الصومال واستقرار المنطقة.
يتبع..