محلياتمميز

الهجوم الإسرائيلي على الأقصى يزاد وحشية في يومه الثالث

a1442305606
القدس المحتلة – فينيق نيوز – حطّم جنود الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بوابات وتوافد تاريخية للجامع القبلي(احد مساجد الأقصى) وتسببوا بخراب وحرق أثاث وسجاد في هجوم بالذخائر شنه الاحتلال على المرابطين لحماية الأقصى.
ولليوم الثالث على التوالي اقتحم جيش الاحتلال الأقصى وسط إطلاق لقنابل الصوت الحارقة والمسيلة للدموع والرصاص المغلف في هجوم غير مسبوق وصف بأنه وحشي وعنيف
في غضون ذلك بحث الرئيس محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني هاتفيا استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى والتحرك المشترك عربيا ودوليا لمواجهة هذه الاعتداءات ومؤامرة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد المبارك. فيما حذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إسرائيل من استمرار الاستفزازات في القدس وتوعد باتخاذ قرارات هامة قريبا في مواجهتها.
من جانبه ذهب الإعلام برمته اليوم باتجاه تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا بفرض اوقات مخصصة لليهود دون المسلمين فيه.
ووصف عاملون بدائرة الأوقاف الإسلامية في الأقصى الاقتحام الجديد انه سابقة في خطورته ووحشيته في اشارة الى لجوء الاحتلال الى تحطيم بوابات الجامع القبلي ودهمه لاعتقال المعتكفين بداخله، وما نجم عن ذلك من خراب وتدمير هائل، وحرق جزء جديد من سجاد المسجد، وتكسير عدد من نوافذ وشبابيك الجامع التاريخية.
وفيما أعملت قوات الاحتلال ذخائرها لإفراغ المسجد من أصحابه الفلسطينيين ومنع دخولهم توطئة لاقتحامات جديدة شرعت عصابات المتطرفين يتقدمها مسؤولين إسرائيليين باقتحام المسجد من باب المغاربة
واحتشد الفلسطينيون الممنوعين من دخول مسرى نبيهم وقبلة المسلمين الأولى رجال ونساء من مختلف خارج بواباته المسجد الرئيسية في مسعى لكسر الحصار عنهو إغلاقه بوجه المستوطنين

وتشهد مدينة القدس المحتلة وضواحيها وبلداتها المجاورة خصوصا منذ أمس والليلة الماضية، مظاهر احتجاج شعبي ومواجهات عبرت عن السخط ازاء الاعتداءات ومحاولة تقسم الأقصى لصالح اليهود وسط دعوات الى انتفاضة شعبية ثالثة وثانية باسم الاقصى بعد انتفاضة الاقصى عام 2000
واشتبك الاهالي مع قوات الاحتلال خصوصا بلدتي العيسوية، وسلوان ، ومخيم شعفاط حي جبل الزيتون/الطور وفي محافظة العاصمة شهدت بلدات: العيزرية جنوب القدس، وعناتا شرقا، والرام شمال المدينة مواجهات ومسيرات غضب اعتقلت قوات الاحتلال خلالها نحو 20 فلسطينيا وجرحت واصابت عشرات وسط دعوات لتصعيد المقاومة الشعبية بشتى اشكالها

الوطني يطالب بإجراءات
وطالب المجلس الوطني الفلسطيني بموقف عربي وإسلامي فعلي وحازم، لوقف اعتداءات وانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي.
وأكد المجلس في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء، أن هذه الاعتداءات والاقتحامات الإرهابية والوحشية والاعتقالات والخراب الذي خلفته هذه الأعمال البربرية لن يردعها ولن يوقفها إلا اتخاذ إجراءات وقرارات جديدة، فلسطينيا وعربيا وإسلاميا لحماية المسجد الأقصى، والابتعاد عن عبارات الاستنكار والتنديد التي لم تمنع الاحتلال من المضي قدما في مخططه بحق المسجد الأقصى المبارك، وتحدي مشاعر المسلمين وأحرار العالم.
وثمّن موقف الملك عبد الله الثاني الحازم والمساند لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة، وقضيته العادلة، ودفاعه عن المسجد الأقصى المبارك.
ودعا الاتحادات البرلمانية وبرلمانات الاتحاد الأوروبي خاصة للضغط على حكومات دولها، لإلزام الاحتلال الإسرائيلي وحكومته للكف عن هذه الأعمال الوحشية، وحذر من التداعيات الخطيرة على المنطقة بأكملها جراء الصمت على هذه الأفعال

أبو يوسف: علامة فارقة
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، إن ما يجري في المسجد الأقصى من اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، يشكل علامة فارقة في إمكانية تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، باستهدافه من خلال العنصر الإجرامي.
وأكد أبو يوسف إن ما يجري يتطلب مواقف جدية من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، كذلك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس، للجم الاحتلال والضغط عليه من أجل الكف عن ممارساته العدوانية بحق المسجد الأقصى.
وأوضح أن الاحتلال يحاول جر المنطقة إلى حرب دينية، الأمر الذي لن يقبل به أبناء شعبنا، ما يتطلب تدخلا عاجلا لفرض عقوبات على الاحتلال، مشيرا إلى ضرورة تضافر الجهود الداخلية ومحاولة الوصول إلى الأقصى للدفاع عنه والتصدي لقوات الاحتلال.
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية تجري اتصالات مكثفة مع مختلف الدول ومع جامعة الدول العربية، كما طالبت مؤتمر التعاون الإسلامي بعقد اجتماع عاجل لمناقشة ما يجري في المسجد الأقصى، مطالبا الدول العربية بإعادة النظر في علاقاتها مع الاحتلال.
وأكد أبو يوسف أن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية دعت لأن يكون يوم الجمعة القادم يوما لنصرة المسجد الأقصى، حيث سيشهد مسيرات تنطلق من المساجد وصولا إلى مناطق التماس، داعيا إلى أوسع مشاركة في هذه المسيرات

أبو ليلى: انفجار شامل
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، أشار إلى أن حكومة اليمين المتطرف، تحاول جر المنطقة إلى انفجار شامل وحرب دينية عبر اتخاذها أشكال القمع العسكري، وتدنيس باحات المسجد الأقصى المبارك.
وقال إن شعبنا مطالب اليوم بتوحيد الصف للوقوف في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، كذلك تعجيل الخطوات على الصعيد الدولي.
وأكد أبو ليلى على ضرورة تأكيد الاعتراف بدولة فلسطين، وسيادتها على القدس والمسجد الأقصى، وملاحقة الاحتلال وقادته، لمحاسبتها على جرائمها بحق شعبنا.
وأضاف: ‘يتطلب من جميع الدول العربية والإسلامية والدول المحبة للسلام والحرية، وقفة حازمة لوضع حد للانتهاكات والاستهتار الاسرائيلي’، مشيرا إلى أن شعبنا بحاجة للارتقاء بمستوى العمل النضالي، لأن ما يجري في القدس أشبه بانتفاضة شعبية، في مواجهة الاحتلال.
الصالحي: موقف عربي موحد يجبر الاحتلال على التراجع
من جهته، أكد الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي في حديث خاص لـ’وفا’، على ضرورة وقف الدول العربية اتفاقياتها مع الاحتلال الإسرائيلي، موضحا أن الموقف العربي الموحد حيال هذه الانتهاكات، سيشكل ضغطا على إسرائيل، وسيجبرها على التراجع عن عدوانها المتواصل.
‘ الإسلامية المسيحية’: المطلوب رص الصفوف لحماية الأقصى من التهويد
واستنكرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تحويل المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية لليوم الثالث على التوالي، إضافة إلى استمرار اقتحام قوات الاحتلال لباحاته، وإطلاقها قنابل الصوت، والغاز، والأعيرة المطاطية، ومهاجمتها للمصلين، وطلاب المدارس، والاعتداء عليهم بطريقة وحشية.
واعتبر الأمين العام للهيئة حنا عيسى في تصريح صحفي، الاعتداء على حرمة الأقصى وتدنيس باحاته من المستوطنين اليهود بحراسة الشرطة الإسرائيلية ‘حلقة من حلقات المسلسل الإجرامي’، الذي يستهدف فرض سياسة الأمر الواقع، في تقسيمه زمانيا ومكانيا.

ادعيس: مساس بعقيدة مليار مسلم
وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس اعتبر تقسيم الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وتطبيقه فعليا على أرض الواقع ‘مساسا بعقيدة مليار مسلم’، لأن المسجد الأقصى هو لكل المسلمين في شتى بقاع الأرض.
وأشار دعيس إلى أن ما يجري من عدوان بحق القدس والمقدسات إنما يسعى الاحتلال من خلاله لتدمير الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم، مشددا على أن هذا تحدٍ صارخ لكافة المواثيق والقوانين الدولية والإنسانية.
وأوضح أن الوزارة تعمل ومن خلالها تواجدها في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، على التواصل مع المسؤولين والمؤسسات هناك، لاطلاعهم على ما يجري بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك، ومطالبتهم باتخاذ قرارات عاجلة والضغط على المجتمع الدولي لثني الاحتلال عن ممارساته الوحشية.

صائب عريقات
وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إجراء الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية اتصالات مكثفة على كافة المستويات، لمنع تمرير مخطط الحكومة الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك.

زر الذهاب إلى الأعلى