محلياتمميز

جمهورية مصر العربية تحتفل بعيدها الوطني وثورة 23 يوليو المجيدة برام الله

رام الله ‏-  فينيق نيوز – احتفت سفارة جمهورية مصر العربية لدى فلسطين، مساء اليوم الثلاثاء، بالعيد الوطني للجمهورية بحفل استقبال مهيب نظم بالذكرى الـ 67 لثورة 23 يوليو في فندق الميلينيوم بمدينة رام الله

وحضر الحفل رئيس الوزراء محمد اشتية، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة “فتح”، وعدد الوزراء، والمحافظين، وقادة وممثلو القوى والفصائل الوطنية، ومرجعيات دينية إسلامية ومسيحية على راسها مفتي القدس والديار الفلسطينية، ولفيف من أبناء الجالية المصرية.

واعتبر اشتية الحضور الحاشد والممثل للعيد الوطني لجمهورية مصر وذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة، بمثابة استفتاء شعبي على العلاقة الأخوية وتعبير عن الحب لا رض الكنانة ووفاء لتضحياتها وارواح شهداء ام الدنيا لأجل فلسطين وحريتها موضحا ان الفلسطينية سموا أولادهم ولا زالوا بأسماء جمال وناصر وعبد النصار تقدير وحبا وعرفانا

وشدد رئيس الوزراء، ورئيس مكتب تمثيل جمهورية مصر العربية في فلسطين السفير عصام عاشور، على مركزية فلسطين في ثورة 23 يوليو التي قادها الضباط الاحرار ضد الملكية الفاسدة ومن اجل العدالة الاجتماعية للشعب المصري والنهضة القومية للامة العربية، مؤكدين ان القضية الفلسطينية التي ارتقى من اجلها عشرات الاف الشهداء لاتزال تشكل أولوية لمصر الشعب والقيادة

واكد الجانبان في كلمتيهما بهذه المناسبة العزيزة على الشعبين الشقيقين الحرص على تمين العلاقة الراسخة والمتجذرة في عمق التاريخ وعلى استمرار التشاور والتنسيق بين القيادتين السياسيتين بقيادة الرئيس محمود عباس واخية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ولفت الجانبان الى ان منظمة التحرير التي انطلقت من القاهرة كانت وستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وان القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس هي القيادة الشرعية بما يتطلب انهاء الانقسام واستعادة الوحدة السياسية والجغرافية بين جناحي الوطن ليعوض قطاع غزة الى وضعه الطبيعي في إطار الشرعية

واعلن الجانبان مجددا ان الحل العادل المقبول يتمثل في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194

واظهر الجانبان حرصهما  على تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات في فلسطين، حيث اعلن  اشتية في هذا الصدد ان وفدا وزاريا بصدد التوجه الى القاهرة للتعزيز التعاون الاقتصادي  والتبادل التجاري في مختلف المجالات في اطار السعي الفلسطيني للانفكاك من الاحتلال والتبعية لاقتصاده.

رئيس الوزراء

واكد رئيس الوزراء “إن 23 يوليو يوم ضارب في تاريخ مصر وفلسطين أيضا، فالعلاقة بين البلدين تمتد في عمق التاريخ، والعلاقة ليست جغرافيا سياسية فقط وحكم الجوار، بل هي العروبة والمد القومي العربي والناصرية والحقب المتلاحقة إلى أن وصلنا إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، واليوم تتوج روح العروبة بين فلسطين ومصر بالتنسيق المستمر بين الرئيسين أبو مازن والسيسي”.

وأضاف: ” لقد كان الرئيس جمال عبد الناصر أول من استقبل الرئيس الراحل أبو عمار في القاهرة بعد  معركة الكرامة، عام 1968، وكان أول من اصطحب ياسر عرفات إلى موسكو ليفتح لنا ابواب الاتحاد السوفييتي والذي أصبح لنا حليفا على مدار التاريخ وحتى اليوم”.

وتابع: “نحن شركاء مع مصر في العديد من القضايا، وأهمها الجغرافيا السياسية وما تشكله حدود فلسطين التاريخية مع مصر والعمق العربي للانفكاك التدريجي من العلاقة التي يفرضها علينا واقع الاحتلال، ونحن في الطريق قريبا الى القاهرة بعد الأردن والعراق، لأننا نريد للجغرافيا السياسية وعمقنا العربي أن يكون هو الحاضنة لنا في طريقنا نحو الاستقلال والانفكاك من الاحتلال”.

وأردف اشتية: “والقضية الثانية التي نحن شركاء فيها مع مصر هي الشرعية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، هذه الشرعية التي ولدت في القاهرة، وهذه الشرعية التي تحرص عليها القاهرة دائما، وثالثا حل الدولتين المستند الى إقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين على أساس 194، ورابعا الوحدة الوطنية الفلسطينية المبنية على أساس لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، وخامسا المشاريع في صحراء سيناء هي في عمق استراتيجية محاربة الإرهاب الذي نحن نشارككم فيه، لأننا نتمنى لمصر الخير والسلام”.

واستطرد رئيس الوزراء: “نحن نريد لمصر أن تكون نقطة استقطاب للعرب، بوزنها السياسي والجغرافي والديموغرافي والعسكري والاقتصادي، ونحيي الجهد المصري للعمل على إنجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، واؤكد لكم أن توجيهات الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية عقولنا وقلوبنا مفتوحة من أجل مصالحة وطنية فلسطينية حقيقية مبنية على أساس الاتفاقات الموقعة وآخرها 12/10/2017”.

وقال اشتية: “نتطلع في الحكومة الى انعقاد اجتماع وزاري فلسطيني مصري لمتابعة القضايا المشتركة، وأحيي موقف مصر الداعم لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة، والدفاع عن قضايا في جميع المحافل الدولية، سواء في الأمم المتحدة أو الجامعة العربية ومناحي العمل الدبلوماسي”.

واختتم رئيس الوزراء كلمته: “أحيي مصر بكافة مكوناتها الوطنية والعسكرية والامنية والمدنية والثقافية والفنية، وستبقى مصر أم الدنيا، درع الحماية للعرب ولفلسطين، وسنبقى هنا نناضل من أجل الاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على حدود 1967، وبناء عليه رفضنا الذهاب الى ورشة المنامة لأننا رأينا فيها ذرا للرماد في العيون، ورأينا فيها إجحافا في المسار السياسي الذي نطمح اليه، فنحن لا نبحث عن رفاهية تحت الاحتلال ولا عن حل اقتصادي، ونحن نقبل كل مبادرة تنهي الاحتلال ونرفض كل ما عداها”.

وزينت جدران القاعة التي توسطها عبارة تحيا مصر، بعناوين عشرات المشاريع الاستراتيجية الضخمة التي تعكس النهضة التنموية في  مصر عبر اكثر من 11 الف مشروع بكلفة فاقت 2 تريلون جنيه

 السفير عصام عاشور

وعقب عزف السلاميين الوطنيين الفلسطيني والمصري  كان رحب السفير عصام عاشور، في كلمة افتتاحية، بالحضور الحاشد والممثل، مؤكدا بهذه المناسبة العزيزة على قلوب المصريين والأمة جمعاء، على عمق العلاقات الفلسطينية المصرية، وأن مصر ستبقى داعمة لنضال الشعب الفلسطيني من اجل انتزاع حقوقه في مختلف المحافل الدولية حتى الحرية والاستقلال والحريصة على وجدته.

وقال إن ثورة يوليو المجيدة تعيد للأذهان روابط التاريخ والجغرافيا حيث حولت العلاقة الجيوسياسية بين فلسطين ومصر إلى علاقة مصير مشترك، وان التاريخ يذكر أن مصر قدمت أرواح وقوت شعبها لاجل القضية، وستواصل دعم فلسطين في محتلف المجالات حتى بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وتابع .. رغم أهمية الماضي والذكرى الا  ان الاحتفال يدفعنا للتفكير بالحاضر وما يميزه من عمق وتشابك في العلاقات بين الدولتين، ومصر ستواصل العمل لإيجاد حل عادل قائم على أساس الدولتين، ورفض أي مساس بالثوابت التي بنيت عليها القضية الفلسطينية وأولها قضية القدس الشرقية وحق العودة وغيرها من الحقوق غير القابلة للتصرف.

وشدد عاشور على أن مصر لن تتوقف عن مساعيها لإعادة الوحدة إلى شقي الوطن الفلسطيني، وفي الوقت ذاته تقوم بوساطة من أجل الحفاظ على أرواح شعبنا في قطاع غزة من الاحتلال، وتعمل على تحسين الأوضاع الإنسانية بتنسيق كامل مع السلطة الوطنية الشرعية.

السفير عاشور قال: ان دور مصر لا يتوقف عند ميدان السياسة بل يمتد إلى زيادة الاستثمارات والصادرات لفلسطين لتصل إلى مستوى العلاقة التاريخية بين البلدية، وتقوم بدور فاعل في بناء قيادات وكوادر للوزارات والأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتوفر منحا للطلبة الفلسطينيين لتمهيد مستقبل الدولة الفلسطينية وتمتين مستوى العلاقة بين الطرفين.

وفي اطلاله على الحاضر  الذي اعتبره  تحقيق لاهداف الثورة والمستقبل الذي نشدته قال السفير عاشور إن مصر تعتز بالنهضة الاقتصادية التي شهدتها في السنوات الأخيرة تمهيدا لاستراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وقد تم في السنوات الماضية إنجاز 11 ألف مشروع بتمويل وصل إلى 2 ترليون جينيه، بينها مشاريع زراعية وبنى تحتية وطرق وإقامة 200 كبري، وتحديث الشبكة الكهربائية، وتسير مصر في مجال الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة لتصبح رائدة في هذا المجال، وزيادة الكليات والمعاهد التعليمية، وإقرار قانون التامين الصحي للمصريين.

وتحدث عن نمو وصل إلى أكثر من 5،3% في الدخل القومي المصري، وانخفاض معدلات البطالة والتضخم وارتفاع الاستثمارات الأجنبية بنسبة 14%، ومصر احتلت المرتبة الثالثة عالميا في النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام الجاري، وهو ما يدل على نجاح عجلة التنمية والنهوض بالاقتصاد المصري.

وأضاف أن الدولة المصرية ركزت على محافظات جنوب وشمال سيناء وشرق قناة السويس، ونفذت مجموعة كبيرة من المشاريع بلغت 751 مشروعا موزعة على 5 محافظات في 21 قطاعا، وبينها مدينة رفح الجديدة ومدينة الإسماعيلية الجديدة، وافتتاح أنفاق جديد لربط سيناء بمصر، وإقامة مستشفيات وطرق في وسط وجنوب سيناء وشمالها، ويجري العمل حاليا  للانتهاء من البنية الأساسية لزراعة 400 ألف فدان شرق القناة وغيرها، لأن التركيز على النهوض بشبه جزيرة سيناء هو ركيزة أساسية من ركائز عمل الدولة، ولذا فإن النهضة العمرانية التي تشهدها شبه الجزيرة تؤكد عزم الدولة لتحويل سيناء لقبلة سياحية واقتصادية للشعب المصري.

وشهد اختتام حفل الاستقبال بدعوة الحضور الى ضيافة امتزجت فيها الاطباق والحلويات المصرية بنظيرتها الفلسطينية على انغام مقطوعات موسيقية خالدة

زر الذهاب إلى الأعلى