عربي

السودان.. “الحرية والتغيير” وافق على التفاوض المباشر حقنا لدمع الوسيط

 

الخرطوم – فينيق نيوز – كشفت وسائل إعلام سودانية اليوم السبت أن رفض قوى إعلان الحرية والتغيير التفاوض المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي، دفع المبعوث الإفريقي إلى البكاء، إدراكا منه لخطورة ما قد تؤول إليه الأمور بلا اتفاق.

وقالت صحيفة “أخبار السودان” إن المبعوث الإفريقي محمد حسن لباد، تقبل رفض قوى إعلان الحرية والتغيير التفاوض مع “المجلس العسكري” بحزن شديد، نظرا لاستشرافه مستقبل السودان في حال بقاء الأمر على ما هو عليه.

وأضافت الصحيفة أن المبعوث الإفريقي “أجهش بالبكاء”، نظرا لأنه أدرك أن السودان بات يسير نحو المجهول، مشيرة إلى أن هذا المشهد قلب الأمور رأسا على عقب داخل قوى إعلان الحرية والتغيير التي تطالب المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة للمدنيين، ودفعها إلى قبول التفاوض المباشر، الذي أفضى إلى الاتفاق في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة.

وأوضحت الصحيفة أن الطريق إلى طاولة التفاوض المباشر لم يكن سهلا، وسط تباين المواقف داخل قوى إعلان الحرية والتغيير من دعوة الوسيط الإفريقي للتفاوض مع العسكريين.

وأبلغ الوسيط بعد أن كادت محاولته تبوء بالفشل أعضاء الوفد بأن الوساطة لم يعد لديها ما تقدمه، وأنه كان يرغب في سماع خبر موافقتها للعودة إلى التفاوض خاصة وأن ما يطلبه المجلس العسكري من عامين للفترة الانتقالية ورئاسة عسكرية دائمة، لا يمكن حسمه إلا عبر التفاوض المباشر.

“العسكري” و”التغيير” يتفقان على المجلس السيادي والحكومة

وكان توصل المجلس الانتقالي العسكري في السودان، وقوى إعلان الحرية والتغيير إلى اتفاق لتشكيل مجلس سيادي وحكومة مدنية في البلاد، بعد يومين من المفاوضات المباشرة.

وقال وسيط الاتحاد الإفريقي خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إن المجلس العسكري الحاكم وتحالف “الحرية والتغيير” االذي يقود حركة الاحتجاج، اتفقا على “تشكيل مجلس للسيادة بالتناوب بين العسكريين والمدنيين لمدة 3 سنوات قد تزيد قليلا”.

ولم يوضح لبات الآلية التي سيتم اعتمادها، لكنه وفقا للخطة الانتقالية التي أعدها الوسيطان الإفريقي والإثيوبي فإن المجلس السيادي سيرأسه في البداية أحد العسكريّين لمدة 18 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيّين حتى نهاية المرحلة الانتقاليّة.

وذكر لبات أن الطرفين اتفقا أيضا على تشكيل “حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء” وعلى “تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل في مختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة”.

وتابع: “وافقت الأطراف أيضا على إرجاء تشكيل المجلس التشريعي وعلى البت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتمّ قيام المجلس السيادي والحكومة المدنيّة”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن شهود عيان أنه ما إن وردت أنباء التوصل للاتفاق حتى عمت الاحتفالات شوارع مدينة أم درمان الواقعة في الجهة المقابلة من الخرطوم عبر نهر النيل، وخرج آلاف الأشخاص من جميع الأعمار إلى الشوارع وأخذوا يرددون “مدنية! مدنية! مدنية!”.

وقال القيادي في “الحرية والتغيير” عمر الداغر: “هذا الاتفاق يفتح الطريق لتشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية ونرجو أن يكون هذا بداية عهد جديد”.

من جانبه، أكد نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو الذي يرأس قوات “الدعم السريع”، أن “هذا الاتفاق سيكون شاملا لا يقصي أحدا”.

وكانت “قوى الحرية والتغيير” قد وافقت الأربعاء على التفاوض المباشر مع “المجلس العسكري”، وذلك بعد أن وجهت الوساطة الإفريقية الإثيوبية المشتركة دعوة للطرفين لمفاوضات تنهي الخلافات حول تشكيل المجلس السيادي والحكومة الانتقالية.

زر الذهاب إلى الأعلى