![]()
رام الله – فينيق نيوز – أكد الرئيسان الفلسطيني محمود عباس، وضيفه التشيلي سباستيان بانييرا على ان حل الدولتين بالاعتماد على قرارات الشرعية الدولية هو السبيل لتحقيق السلام في المنطقة
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيسان عقب مباحثات وصفت بالمهة اجريها اليوم الخميس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله ، حيث وصل الرئيس بانييرا في زيارة رسمية لفلسطين
واجريت للرئيس الضيف والوفد المرافق مراسم استقبال رسمية لدى وصوله المقر الرئاسي المقاطعة التي زيت بالاعلام الوطنية للبلدين في مظاهر حفاوة وتقدير للتشيلي التي كانت من اوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين وبحقوق الشعب الفلسطيني.
واكد الرئيس عباس في مستهل المؤتمر الذي ياتي غداه ورشة المنامة التي تروج للحل الاقتصادي وتعد الفلسطينيين بمليارات، أن الحقوق الوطنية ليست عقارات تشترى وتباع بالأموال.
وقال أن الحل السياسي الذي يضمن الحرية والكرامة والاستقلال والعدالة لشعبنا، يجب أن يسبق أية برامج أو مشاريع اقتصادية، وهذا من شأنه أن يخلق الاستقرار والأمن للجميع، و لذا لم تشارك فلسطين في ورشة العمل الأمريكية في المنامة.
وأكد الرئيس أن ما قامت به الإدارة الأميركية من قرارات واجراءات ، أثبت عدم أهليتها لرعاية عملية السلام، وبضمنها رفع ملفات القدس والاستيطان واللاجئين والأمن من على طاولة المفاوضات، وإصدارها قرارات عقابية ضد شعبنا الفلسطيني وشجع حكومة الاحتلال الإسرائيلي على اعتبار القدس عاصمة موحدة لها، وضم الجولان السوري، والتلويح بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة في المنطقة “ج”، لفرض الأمر الواقع بالقوة، وهو ما رفضناه ورفضه العالم أجمع، لما يشكل من مخالفة للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.
واضاف، بالرغم من كل ذلك مازلنا متمسكين بالسلام وفق المرجعيات الدولية والاتفاقيات الموقعة ومبادرة السلام العربية، وعلى استعداد للعمل مع آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية المفاوضات
وبالتوازي اكد الرئيس مواصلة بناء المؤسساتوتمكين الاقتصاد الفلسطيني، مرحبا بدور تشيلي هام فيها.
واشاد الرئيس بالزيارة ، وقال انه ستكون لها آثار إيجابية لفتح آفاق جديدة لتعزيز سبل التعاون بين شعبينا وبلدينا في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية، وتهيئة المظلة اللازمة لتشجيع رجال الأعمال للاستثمار والتبادل التجاري، خاصة أن بعضا منهم تربطهم علاقات وثيقة بفلسطين، مشيدا بما تم توقيعه من اتفاقيات خلال هذه الزيارة.
وخاطب الرئيس الضيف، قائلا: “إنكم ترأسون دولة صديقة تضم من بين سكانها نحو نصف مليون من أصول فلسطينية نعتز بهم، ونعتبرهم جسرا قويا بين شعبينا وبلدينا، وما زلت أستذكر بتقدير كبير زيارتي العام الماضي لتشيلي، واللقاءات المثمرة التي أجريناها مع فخامتكم، وكذلك زيارتي المفعمة بالحيوية والمحبة للنادي الفلسطيني وفريق بالستينو”.
وأكد الرئيس استعداد فلسطين لأن تكون جسرا لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين تشيلي والدول العربية.
وبخصوص المباحثات، قال الرئيس أنه أطلع الرئيس بانييرا على الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتطورات الأوضاع في فلسطين، وما نواجهه من تحديات جسام ومعاناة بسبب استيلاء حكومة الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا، ومواردنا الطبيعية، وأموال الضرائب الفلسطينية دون وجه حق، ومواصلة الاعتداء على مقدساتنا المسيحية والإسلامية، وعلى طابع وهوية مدينة القدس الشرقية عاصمة دولتنا، التي نريدها مدينة مفتوحة لجميع المؤمنين، وأتباع الديانات السماوية لزيارتها والعبادة فيها، الأمر الذي يقوض فرص تحقيق السلام وفق حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية.
الرئيس التشيلي
من جانبه، قال الرئيس التشيلي إن الطريق الوحيد للتوصل إلى السلام هو حل الدولتين، باعتماد قرارات الامم المتحدة.
وأكد أن تشيلي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، خاصة اقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وتشجع انضمام فلسطين لتكون عضوا في منظمة الامم المتحدة والهيئات التابعة لها.
وأشار إلى أنه بحث مع الرئيس عباس مواضيع تهم البلدين في العديد من المجالات، خاصة البعثات الدراسية، والصحة، وهناك اتفاق في موضوع الجمارك، وقال: “قبل ان احضر الى فلسطين طلبت ان يكون هناك رمز خاص للمنتجات الفلسطينية في تشيلي.
وسبق المؤتمر الصحفي اجتماع هام حضره عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، ونائب رئيس الوزراء، وزير الإعلام نبيل أبو ردينة، ووزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، وقاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، ورئيس ديوان الرئاسة انتصار أبو عمارة، وسفير دولة فلسطين لدى التشيلي عماد أبو الجدع.
واستقبل الرئيس عباس ضيف فلسطينين لدى وصوله صباح اليوم الى المقرر الرئاسي حيث اجريت له مراسم استقبال رسمية ومد لها البساط الاحمر، واستعرض الرئيسان حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما،و عُزف السلامان الوطنيان الفلسطيني والتشيلي.
وصافح الرئيس الضيف ، كبار مستقبليه، وعلى رأسهم، نائب رئيس الوزراء زياد ابو عمرو، ووزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار عماد اسليم، وقاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وقادة الاجهزة الامنية، واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى دولة فلسطين.
واستهل الرئيس التشيلي زيارته، بغرس شجرة زيتون في شارع “تشيلي” المحاذي لمقر الرئاسة في رام الله، في مراسم حضرها مسؤولون عدد من المسؤولين وشخصيات من المجتمع المحلي وبلدية رام الله
ووضع إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، قبل ان يزور متحف الشهيد عرفات، ووكان باستقباله رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات ناصر القدوة.
وتجول الرئيس التشيلي، يرافقه القدوة، ووزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بأروقة المتحف وأطلع على أهم أحداث القضية الفلسطينية وتاريخ الرئيس الراحل ورفاقه.
وكتب الرئيس التشيلي في نهاية جولته بدفتر كبار الزوار: “متحف يُخلد تاريخ ياسر عرفات يستحق الزيارة، ونأمل أن يحل السلام في المنطقة”.
وكان الرئيس التشيلي زار القدس المحتلة امس برفقة مسؤولين ووزراء فلسكطينيين الامر الذي قوبل باحتجاجات اسرائيلية