![]()
جنيف – فينيق نيوز – قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. أحمد مجدلاني، إن ممارسات دولة الاحتلال في مدينة القدس انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية
ورأى مجدلاني، إن فشل المجتمع الدولي في تحميال اسرائيل المسؤولية عن ممارساتها، سهل الامر عليها عملية تطبيق مخططاتها وممارساتها على ارض الواقع، محذرا ان عاصمة فلسطين معرضة للخطر والتهديد، وإن ممارسات إدارة ترامب الاحادية، شجع إسرائيل على الاسراع في تنفيذ ومخططاتها الاستعمارية الكولونيالية الاستيطانية في القدس
مجدلاني كان يتحدث في المؤتمر الدولي السادس بشأن القدس في جنيف، الذي تنظمه بشكل مشترك اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف في الأمم المتحدة، وبالشراكة والتعاون مع منظمة التعاون الاسلامي ومجلس الكنائس العالمي، وتتواصل جلساته على مدار يومين،
ودعا مجدلاني المجتمع الدولي أن يتخذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على طابع المدينة الديموغرافي والثقافي والديني كمدينة مفتوحة أمام الجميع، وان تتم حماية حقوق الفلسطينيين في المدينة.
وذكر بان المجتمع الدولي لم يعترف باي جزء من القدس كعاصمة لاسرائيل، حيث ان الموقف الرسمي للمجتمع الدولي لم يبقي الوضع القانوني والرسمي للقدس كما هو منصوص عليه في قرار التقسيم 181 للعام 1947، ومنذ العام 2018، العديد من قرارات الجمعية العامة ومجلس الامن اكدت بان الوضع الحالي للقدس الشرفية هو منطقة محتلة، واعلنت أن كل الاجراءات القانونية والادارية التي اتخذت من قبل اسرائيل ، القوة المحتلة والتي غيرت او تهدف الى تغيير الوضع القانوني للمدينة المقدسة هي لاغية وباطلة.
واوضح مجدلاني ان حكومة الاحتلال ترتكب وبشكل يومي جرائم منظمة ضد ابناء شعبنا في مدينة القدس اليويمة التي يتعرض لها الفلسطينيين في القدس ، والتي تشمل هدم المنازل والغاء بطاقات لاقامة وحظر لم شمل الاقامة ومصادرة الاراضي ، إن هذه السياسات الى جانب المشاريع الاستيطانية السياحية والتي تشكل جزءا من تكثيف دائرة النشاط الاستيطاني الاسرائيلي حول البلدة القديمة ، فعلى سبيل المثال في وقت سابق من هذا الشهر تمت الموافقة من قبل لجنة اسرائيلية على خطة التلفريك ” القطار الهوائي” والذي يمتد من محطة القطار التي تعود الى العهد العثماني في القدس الغربية الى مركز زوار خاص بالمستوطنيين في سلوان والذي سيؤدي الى تشويه المعالم التاريخية للبلدة القديمة القدس، وزيادة الوجود اليهودي في حي سلوان الغربي وهو حي في القدس الشرقية ومعرض للخطر الكبير .
وقال: هناك زيادة واضحة في عملية هدم البيوت فقد سجلت ال OCHA في تقريرها الصادر في نيسان 2019، 63 حالة هدم لبيوت ومبان أخرى، والذي يعد أعلى معدل هدم يمكن ان يوثق خلال شهر واحد، ونتيجة لعمليات الهدم ، فقد تشرد العديد من الفلسطنيين واجبروا على ترك القدس الشرقية خلال الاربعة أشهر الاولى من العام 2019 والذي يعد اعلى نسبة مقارنة مع العام 2018 باكمله، وايضا انفاق المستوطنات وحفرياتهم وحدائق تلمود والسكك الحديدة الخفيفة ، والطريق الالتفافي ورفض منح تصاريح للبناء للفلسطينيين وهجمات المستوطنيين وارهابهم ضد الفلسطينيين العزل وومتلكاتهم والهجمات الممنهجة على الاماكن المقدسة والتغولات المستمرة في المسجد الاقصى وحظر عمل المؤسسات الفلسطينية في القدس ، اضافة للعبء الضريبي للمواطن المقدسي من ممارسات بحق الشعب الفلسطيني .
وقال: كل هذا يمهد الطريق لضم اجزاء من الضفة الغربية وهذا ما تم التصريح به من مسؤوللين في ادارتي نتياهو وترامب ،هذا مؤشر الى القضاء على حل الدولتين والمصادقة على الضم القانوني في القدس ، وهنا قصدها ان الممارسات اسرائيل على ارض الواقع تجاه القدس فتتحول الى عرف : وهو ان العرف يتحول ضمنها لقانون وتشريع نتيجة ممارسته لمدة طويلة ، الامر الذي يشكل سابقة للخطر المحدق الذي ستقوم به اسرائيل تجاه الضفة الغربية .
واكد مجدلاني ان موقفنا من مدينة القدس لم يتغير ابدا هي عاصمة للدولة الفلسطينية ومرتكزا مهما للمارسة حقنا في تقرير المصير، وأن أي محاولة احادية الجانب لتغير معالم القدس تتعارض مع القانون الدولي واللتزامات والتعاهدات التي تمت بموجب اعلان المبادئ ،ان كل القدس وليس القدس الشرقية تخضع لمفاوضات الحل الدائم ، ان السبيل الوحيد لاحلال السلام الاقلييمي والتعايش والاستقرار لايتم الا عبر تطبيق القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وقرارات مبادرة السلام العربية التي بدورها تقود الى انهاء نصف قرن من الانتهاكات الممنهجة والجرائم التي ارتكبت من قبل اسرائيل ( القوة المحتلة) ضد ارض وشعب فلسطين .