رام الله – فينيق نيوز – وصل جثمان الشهيد الطفل محمد هيثم التميمي (عامان ونصف)، مساء اليوم الإثنين، إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله.
وارتقى الطفل التميمي في مستشفى تل هشومير الإسرائيلي، حيث كان يتلقى العلاج جراء إصابته برصاصة أطلقها عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء وجوده مع والده في باحة منزل العائلة في قرية النبي صالح، وقد أصيب والده أيضا برصاصة في كتفه.
واستقبلت جماهير غفيرة من محافظة رام الله والبيرة جثمان الشهيد الطفل التميمي، وعلى رأسهم محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام
وأكدتغنام وجوب العمل من أجل محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأطفال، وتساءلت: “ماذا لو كان هذا الطفل إسرائيليا؟ لقامت الدنيا ولم تقعد، ولكن الأطفال الفلسطينيون يتعرضون للقتل بشكل متواصل دون أن يحرك العالم ساكنا”.

وأكد حسن التميمي، عم الطفل الشهيد، أن العائلة ستتوجه، بالتعاون مع الدوائر الرسمية في دولة فلسطين، إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل محاكمة الاحتلال على جريمته بحق الطفل التميمي، مشيرا إلى أنها ليست الجريمة الأولى التي ترتكب بحق أهالي القرية الذين يعانون الويلات من جنود الاحتلال ومستوطني “حلميش” المقامة على أرضيهم.
يذكر أن الطفل ووالده أصيبا بالرصاص الحي، الخميس الماضي، أثناء تواجدهما أمام منزلهما المجاور لحاجز عسكري مقام عند مدخل القرية، حيث نُقل الطفل إلى مستشفى تل هشومير الإسرائيلي لخطورة وضعه الصحي، فيما نُقل والده إلى أحد مستشفيات رام الله.
وباستشهاد الطفل التميمي يرتفع عدد الشهداء من الأطفال الذين ارتَقوا برصاص جيش الاحتلال منذ بداية العام الجاري إلى 28 طفلاً.

فتوح يحمل حكومة الاحتلال المسؤولية عن قتل الطفل التميمي
وكان حمّل رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، حكومة اليمين الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد الطفل محمد هيثم التميمي في بلدة النبي صالح شمال غرب رام الله.
وأضاف فتوح في بيان له، اليوم الاثنين، أن “إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال على طفل رضيع جريمة حرب يندى لها الجبين، وتعبر عن وحشية هذه الحكومة الفاشية الخارجة عن القانون”.
وتابع: أن “صمت المجتمع الدولي على جريمة قتل الطفل التميمي، وما ترتكبه حكومة الاحتلال الفاشية هي طعنة للعدالة والديمقراطية المزيفة التي ينادون بها”.
وطالب فتوح بتشكيل “لجنة تحقيق أممية مستقلة للتحقيق بهذه الجريمة، ومجمل الجرائم التي ارتكبتها حكومة الفصل العنصري”.
الخارجية” تطالب بتحقيق دولي عاجل في جريمة قتل الطفل التميمي ومحاسبة مرتكبيها
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين جريمة إعدام الشهيد الطفل محمد التميمي (عامين) من قرية النبي صالح، واعتبرتها جريمة بشعة وجريمة ضد الإنسانية، ليرتفع عدد الشهداء الأطفال الذين اعدمتهم قوات الاحتلال الى 28 طفلا منذ بداية العام الجاري.
وطالبت الوزارة، في بيان، بتحقيق دولي عاجل في هذه الجريمة، وغيرها من جرائم قتل الاطفال الفلسطينيين، كما طالبت لجنة التحقيق المستمرة والجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها بهذا الخصوص، خاصة وأن أية تحقيقيات إسرائيلية داخلية هي شكلية ولا قيمة لها، ولا تعدو كونها محاولات لتضليل العالم والمحاكم الدولية، وغالبا تنتهي بتبرئة القاتل وإخفاء الحقيقة التي يتورط بها المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال.
عدسة وفا