القاهرة – فينيق مصري – علقت السلطات المصرية على مزاعم متداولة حول رسو سفينة تحمل معدات عسكرية وأسلحة بميناء بورسعيد على البحر المتوسط، في طريقها إلى إسرائيل.
ونشرت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي يتبع لها الميناء، بيانا نفت فيه “جملةً وتفصيلا” ما تم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن “رسو سفينة تحمل معدات عسكرية وأسلحة بميناء بورسعيد، ومتجهة لميناء إحدى الدول المجاورة”.
ودعت الهيئة وسائل الإعلام إلى “تحري الدقة والمصداقية فيما يتم نشره وتداوله من أخبار ومعلومات تتعلق بالهيئة وموانئها ومناطقها الصناعية”.
وأكدت على “ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية قبل تداول أي أخبار مغلوطة أو شائعات من شأنها الإضرار بالهيئة كأحد مشروعات الدولة القومية التي تستهدف جذب الاستثمار وتوطين الصناعة والخدمات اللوجستية، في ضوء استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الشاملة”، بحسب البيان.
وكانت تقارير زعمت رسو سفينة مملوكة لشركة ألمانية في بورسعيد وعلى متنها 440 طنًا من أجزاء قنابل الهاون ومقذوفات وفولاذ من الدرجة العسكرية مرسلة إلى مقاولي دفاع إسرائيليين كبار.
وقبل يومين شرت منظمة العفو الدولية وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) تقريرًا أفاد بأن سفينة محمّلة بمعدات عسكرية لصالح إسرائيل، تُدعى “هولجر جي” (HOLGER G)، ستتوقف في ميناء بورسعيد، في طريقها لتسليم شحنة من المعدات العسكرية إلى شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية في ميناء حيفا.
غير أن “
#صحيح_مصر” تتبّعت مسار السفينة عبر موقعي MarineTraffic وVesselFinder، لتُظهر البيانات أن السفينة لم ترسُ في ميناء بورسعيد، ولم تدخل المياه الإقليمية المصرية، بل سلكت طريق رأس الرجاء الصالح، انطلاقًا من ميناء تشيناي الهندي، وصولًا إلى ميناء حيفا، دون استخدام أي ميناء مصري على طول مسارها.

وترتبط شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية بعقود تسليح مع وزارة الدفاع الإسرائيلية، كما تعتبر الشركة المورد الرئيس للعديد من الأنظمة والمعدات العسكرية لجيش الاحتلال.

ميناء مالطا بدلاً من بورسعيد

وبحسب بيانات موقع “مارين ترافيك”، غادرت السفينة “هولجر جي” ميناء “تشيناي” الهندي في نوفمبر الماضي، وأدرجت في خريطة رحلتها -التي مرّت حول إفريقيا- ميناء بورسعيد “ترانزيت” للتزود بالوقود، قبل أن تغيّر وجهتها وترسو في عدد من الموانئ الأخرى، متجنبة السواحل المصرية.

إذ توقفت السفينة في ميناء “مابوتو” بجمهورية موزمبيق لمدة 19 ساعة خلال رحلتها حول إفريقيا، ثم، عند وصولها إلى البحر المتوسط، توجهت شمالًا ورست في ميناء “فاليتا” بجزيرة مالطا يوم 18 ديسمبر الجاري لمدة 14 ساعة، قبل أن تُكمل طريقها إلى
#ميناء_حيفا بإسرائيل، حيث وصلت يوم 23 ديسمبر الجاري وأفرغت شحنتها.

بحسب موقع مارين ترافيك، فإن السفينة أدرجت ميناء الإسكندرية في طريق عودتها من ميناء حيفا الإسرائيلي، ورغم أن مسارها يظهر قادمًا من حيفا نحو
#إسرائيل ولكن رسوها هناك ليس مؤكدا حتى الآن.

حمولة السفينة هولجر

كشفت سجلات الشحن التي نشرها موقع “ذا ديتش” الهولندي أن السفينة «هولجر جي» محمّلة بإجمالي 440 طنًا متريًا من الذخائر والصلب.

وتضمنت حمولة السفينة 175 طنًا من قذائف المدفعية عيار 155 ملم، و140 طنًا من مكوّنات قنابل الهاون، موجّهة إلى منشأة “الصناعات العسكرية الإسرائيلية” التابع لشركة “إلبيت سيستمز”.

كما حملت السفينة 125 طنًا من الفولاذ ذي الجودة العسكرية، مرسل من شركة “RL Steels & Energy Ltd” الهندية إلى المصنع الإسرائيلي نفسه.

ملكية السفينة

“هولجر جي” سفينة شحن بضائع عامة تحمل الرقم التسلسلي (IMO: 9995894)، وترفع علم البرتغال، وقد بُنيت عام 2025 في حوض Damen & Ba Son Shipyard بدولة فيتنام، وويبلغ طولها الإجمالي نحو 89 مترًا، ويتراوح عرضها بين 12.5 و13 مترًا، فيما تبلغ حمولتها نحو 3.8 ألف طن، وتعمل بمحرك رئيسي بقدرة تقارب 1104 كيلووات.

تشير قواعد بيانات السفن الأوروبية والدولية إلى أن المالك الفعلي للسفينة هو شركة “Gerdes Bereederungs GmbH & Co. KG” الألمانية، وهي شركة شحن معروفة، بينما تتولى شركة “Gerdes Shipping Verwaltungs” مهام الإدارة الفنية والتشغيلية للسفينة.

ريديري جيرديس هي شركة ألمانية أيضًا، ويتولى إدارتها نيكول جيردس ابنة مؤسس الشركة جوزيف جيردس، وعائلة جيردس هي المالك والمساهم الرئيسي في الشركة، وفقًا لبيانات موقع الشركة الألمانية.