
رام الله – فينيق نيوز – واصلت القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية التنديد بمؤتمر المنامة واصفة إياه بالمشبوه داعية الامة دول ومؤسسات ورجال اعمال الى رفضه ومقاطعته بعد ان كانت نددت به القيادة وأعلنت رفضها عقده والمشاركة فيه
رأفت: مؤتمر مشبوه
ورفض عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، نائب الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” صالح رأفت: دعوة كل من أمريكا والبحرين لعقد ما يسمى مؤتمر (السلام من أجل الازدهار) في المنامة يومي الخامس والسادس والعشرين من حزيران القادم.
وقال في بيان له، اليوم الثلاثاء، ان السلام الحقيقي هو ان تقام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من العام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وليس بناء على سياسة الابتزاز والاملاءات او الحلول الاقتصادية التي تروج لها امريكا، فالقضية الفلسطينية ليست للبيع وهي قضية سياسية واخلاقية وقانونية.
وأضاف: “انه من المعيب على دولة عربية شقيقة ان تتساوق مع الطروحات الامريكية الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية وتعمل على استضافة مؤتمرات تسعى لتصفية قضيتنا العادلة”.
واشار رأفت الى ان البيت الابيض بقيادة الرئيس ترامب اوصد جميع الابواب في وجهه اي حل سياسي ويعمل على جر المنطقة نحو مزيد من العنف والتطرف.
ودعا في ختام بيانه جميع الدول العربية ورجال الاعمال العرب الى مقاطعة هذا المؤتمر الذي يعتبر احد الخطوات التي تقود نحو تنفيذ خطه ما يسمى (صفقة القرن) المشبوه والتي تقوم على طرح الحل الاقتصادي للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وفقا لتصريحات مستشار البيت الأبيض جيرارد كوشنر التي قال فيها عن مؤتمر المنامة ( من أجل تطوير البنية لمستقبل مزدهر ،الفلسطينيون وجميع شعوب الشرق يستحقون مستقبلا يعيشون فيه بكرامة ) وتأتي بديلا للحل السياسي المستند لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
الشعبية تُحذّر من خطوة ورشة البحرين المسمومة
وحذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من خطورة ما تُسمّى “الورشة الاقتصادية”، المقرر عقدها في البحرين، تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار”، والتي أُعلن أنها المرحلة الأولى من صفقة القرن. ورأت الجبهة أنّ عقد الورشة في البحرين لا يعدو عن كونه منصّة لإعلان الانخراط الرسمي العربي بغالبيته في تبني “صفقة القرن”، وتبني رؤية نتنياهو المدعومة أمريكياً لما يُسمى السلام الاقتصادي، كحلٍ للصراع العربي والفلسطيني مع الكيان الصهيوني.
ودعت الجبهة الشعبية إلى موقفٍ فلسطينيّ موّحد يعلن رفض أيّة مشاركة رسمية أو غيرها في ورشة البحرين المسمومة، ومحاسبة من يخرج على هذا الموقف، ومقاومة أيّة نتائج تصدر عنها، كجزءٍ من مقاومتنا الشاملة “لصفقة القرن” التي تستهدف تصفية قضيتنا وحقوقنا الوطنية.
ودعت الجبهة الرئاسة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى إعلان موقف واضح وصريح لا لبس فيه برفض ومقاومة ورشة البحرين، والمبادرة بالدعوة إلى عقد اجتماع عاجل للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير، من أجل الاتفاق على خطة موحدة، وسياسات مشتركة تتصدى لمخطط تصفية القضية على مختلف الجبهات، والتحرك العاجل لقطع الطريق على أية مساعٍ لاستصدار قرارات داعمة لورشة البحرين المشبوهة، من قبل القمتين الخليجية والعربية التي دعا إليهما العاهل السعودي نهاية هذا الشهر، وعدم السماح بأي حالٍ من الأحوال لأنّ تتبنّى القمّتان، صراحة أو مواربة صفقة القرن التصفوية.
ودعت الجبهة الشعوب العربية وقواها الوطنية والتقدمية إلى التحرك العاجل لحماية قضيتها المركزية، قضية فلسطين، والتصدي لأنظمتها التابعة للإدارة الأمريكية ومخططاتها المعادية لمصالح شعوبها، ولسياساتها التطبيعية مع الكيان الصهيوني.
وختمت الجبهة بتحذير أي نظام عربي يتآمر على قضية وحقوق الشعب الفلسطيني، أو يساهم بتمرير مخططات تصفيتها، لأن الشعب الفلسطيني مسنودًا بأمته العربية لن يسمح بذلك، وسيبقى رغم أية ظروف مجافية مدافعاً عن قضيته وحقوقه بكل الوسائل التي تكفل له ذلك.
الديمقراطية تحذر
وحذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة التحرك الأميركي الإسرائيلي تحضيراً للقمة الاقتصادية في العاصمة البحرينية، المنامة، في إطار الخطوات الهادفة إلى تصفية المسألة الفلسطينية وشطب الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا.
ودعت الجبهة القيادة ، واللجنة التنفيذية، باعتبارها القيادة اليومية في م.ت.ف، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والسلطة إلى الإسراع بالإعلان عن موقف واضح وصريح، في رفض القمة المذكورة، ودعوة الشركات ورجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والتجارية وعموم الجاليات الفلسطينية في العالم، لمقاطعتها ورفض الدعوات التي بدأت واشنطن في توزيعها هنا وهناك.
وقالت الجبهة إن أي تراخٍ في مواجهة قمة المنامة، من شأنه أن يفتح ثغرة في الموقف الوطني الفلسطيني، ويلحق الضرر الشديد بالمصالح العليا لشعبنا، لذا ندعو كافة المؤسسات الفلسطينية الوطنية الرسمية والشعبية على اختلاف وظائفها إلى الموقف الموحد، ضد تداعيات صفقة ترامب ـ نتنياهو، ورفض مقايضة الحقوق الوطنية والمشروعة لشعبنا بالأموال والمشاريع الاقتصادية، في ظل احتلال استعماري استيطاني دمر معظم مقومات الحياة الكريمة لشعبنا.
وختمت الجبهة أن الحلقة المركزية في مشروعنا الوطني ستبقى، حتى إشعار آخر، النضال من أجل الخلاص من الاحتلال والاستيطان، والفوز بالحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 67، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.
“الجهاد الإسلامي”: تطبيع رسمي
واعتبرت حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية استضافة البحرين مؤتمر “السلام من أجل الازدهار” في إطار “صفقة القرن” الأمريكية “تطبيعا عربيا رسميا” مع إسرائيل.
وقالت “الجهاد الإسلامي”، في بيان اليوم الثلاثاء، على لسان عضو المكتب السياسي للحركة في فلسطين، خالد البطش: “نؤكد إدانتنا واستهجاننا لمسار التطبيع العربي الرسمي المتمثل باستضافة دولة البحرين ورشة عمل أمريكية صهيونية، تهدف إلى فتح الطريق أمام تطبيق صفقة القرن الأمريكية الهادفة لتصفية القضية المركزية للأمة، تحت عنوان السلام من أجل الازدهار”.
وأضافت الحركة: “نعتبر ذلك إذعانا لقرارات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزمرة البيت الأبيض، مجددين تصدينا لها بكل السبل الممكنة ورفضنا لهذه المؤامرة الهادفة إلى تصفية حقوق شعبنا وتقسيم الدول العربية والإسلامية على أسس طائفية وعرقية لاستدامة الصراع في المنطقة لصالح العدو الصهيوني”.
ودعت “الجهاد الإسلامي” كلا من “أبناء الأمة وأبناء الشعب البحريني والخليج العربي للتصدي لمخططات تصفية فلسطين”.
وختمت الحركة بالقول: “فلسطين ومقدساتها لا تقايض بالأموال ولا بملء البطون أو الجيوب رغم معاناة الحصار والعقوبات على شعبنا، فهي قضية إجماع للأمة العربية والإسلامية ولا يمكن التنازل عنها”.
حماس تدعو لمقاطعة المؤتمر
وكان دعا قيادي في حركة “حماس” الفلسطينية لمقاطعة اللقاء الاقتصادي الذي أعلنت واشنطن عقده في العاصمة البحرينية، الشهر المقبل، ضمن “خطة السلام” الأمريكية في الشرق الأوسط.
وفي تغريدات عبر “تويتر” نشرها، امسالاثنين، قال بدران، إن “الدعوة الأمريكية لعقد اللقاء في البحرين هي خطوة أمريكية بالتنسيق الكامل مع الاحتلال ضمن محاولاتهما لتصفية القضية الفلسطينية”.
وأوضح ان الدعوة الامريكية لعقد لقاء اقتصادي في البحرين هي خطوة أمريكية بالتنسيق الكامل مع الاحتلال ضمن محاولاتهم لتصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف بدران قائلا: “شعبنا موحد في رفضه لما يسمى بصفقة القرن، فهي تصب في مصلحة الاحتلال فقط، ونحن شعب يعيش تحت الاحتلال وقضيتنا هي تحرر وطني وتقرير مصير”.
وتابع القيادي أن “محاولات تجميل صورة الاحتلال عبر حلول اقتصادية لن تمر، فنحن أوفياء لدماء الشهداء وعذابات الأسرى، وندعو كل الأطراف العربية والدولية إلى مقاطعة هذا اللقاء وأشباهه”.
واستطرد بدران: “لن تستطيع قوة في الدنيا أن تفرض على شعبنا التخلي عن حقوقه أو التنازل عن ثوابته، وهذه فرصة للتأكيد على دعوتنا لكل الفصائل والقوى والنخب والمكونات المختلفة لشعبنا الفلسطيني للاتفاق على استراتيجية موحدة، للوقوف أمام التحديات وفي مقدمتها صفقة القرن”.
وأعلنت الولايات المتحدة والبحرين، يوم الأحد، أن العاصمة البحرينية المنامة ستستضيف يومي 25 و26 يونيو “ورشة عمل اقتصادية” تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار”، للتشجيع على الاستثمار في المناطق الفلسطينية، كخطوة أولى لخطة السلام الخاصة بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة باسم “صفقة القرن”.
وأبدت السلطة الوطنية الفلسطينية معارضة شديدة لهذه المبادرة، وأكدت أنها لن تشارك في المؤتمر، فيما اتهمت الولايات المتحدة بنقل الصراع من الإطار السياسي إلى الديني بغطاء اقتصادي.