فلسطين بيوم “الثلاسيميا “: 866 مريضا متوسط اعمارهم تجاوزت 22 عاما

رام الله – فينيق نيوز – غادة قطوسة – احتفلت فلسطين اليوم الأربعاء، باليوم العالمي للتضامن مع مرضى التلاسيميا الذي يصادف الثامن من آيار من كل عام، بإظهار ما احرزته من تقدم في واقع المرض وحياة المرضى.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي دعا المتحدثون فيه إلى الحفاظ على الانجاز الوطني الذي حققته فلسطين في عام 2013 بمنع ولادات جديدة مصابة بالتلاسيميا ،الأمر الذي أبقى عدد المرضى 866 حالة.
ونظم المؤتمر ضمن حلقة جديدة من برنامج واجه الصحافة أدارته مدير وحدة العلاقات العامة نداء يونس وتحدث فيه رئيس جمعية أصدقاء مرضى التلاسيميا د. بشار الكرمي، فيما ألق الاء حمدان كلمة المرضى.
وشددت نداء يونس على الشراكة الوطنية وقالت أن وزارة الاعلام وضمن مسؤوليتها الاجتماعية كانت ولا تزال شريكا مع الجمعية ووزارة الصحة والجهات المعنية بما فيه خدمة المرضى والمجتمع المحلي.
بشار الكرمي
وأوضح الكرمي في مستهل حديثه أن فلسطين تحتفل بيوم التضامن العالمي مع مرضى الثلاسيميا تحت شعار ” معكم كبرنا” وهو شعار اختاره المرضى بأنفسهم لتحريض المجتمع ليكون ائما الى جانبهم.
واشاد الكرمي بما حققه المجتمع من خطوات واسعة في التصدي للمرض مطالبا الجميع بالوقوف معا للحفاظ على الانجاز الذي تحقق بالحد من ولادات مرضية جديدة بالالتزام بفحص ما قبل الزواج وتطوير ادوية التصدى للمرض، مشددا أنه لا مجال للتراجع عما تم تحقيقه او العودى للخلف.
وقدم رئيس الجميعة احصائية حول عدد المرضى وتوزيعهم الجغرافي فقال أن العدد الان 866، 309 منهم من غزة وبضمنهم 404 فتيات و462 ذكر.
وأشار الى ارتفاع معدلات متوسط اعمار المرضى في فلسطين وقال أنها تبلغ اليوم 22 عاما وأن 70% من المرضى تجاوزوا 16 عاما، بضمنهم 77 خريجا جامعيا الأمر الذي أحدث تبدلا في نوعية الخدمات والاهداف.
وأضاف لم يعد المرضى بحاجة للدواء ووحدة الدم فقط على اهميتها ولكنهم اليوم ايضا بحاجة الى مقاعد دراسة وفرص عمل وحقوق تكفل مشاركتهم في المجتمع .
وبشأن الوضع في غزة قال أن المرضى يواجهون ظروفا غاية في الصعوبة حيث لا تزيد نسبة الادوية المتوفرة للمرضى عن 15% ، ما يفاقم التحديات التي تؤثر على مستوى راسب الحديد في الجسم وانسجته ما يشكل خطرا على سلامة المريض وصحته ويهدد حياته.
وشدد على ضرورة منع ولادة حالات جديدة والالتزام بفحص ما قبل الزواج الذي توفره ىمديريات وزارة الصحة مجانا ، وتوفير خدمات صحية افضل للمرضى مشددا على دور وزارتا التربية والتعليم والاعلام في التأثير الايجابي وصياغة وعي مجتمعي في مجال الثلاسيميا واستمرار تطوير الشراكة القائمة.
وفي معرض رده على الأسئلة أقر الكرمي بوقوع حالات ولادة جديدة بعد عام 2013 ردها الى زيجات تتم في الخارج أو الى استمرار الانجاب في اسر من زواج سابق إضافة الى حالتين نجمتا عن خلل فني في تشخيص المختبر.
وفى اجابته على سؤال آخر قدر حاجة المريض للعلاج ب 10 الاف دولار سنويا، الامر الذي يكبد الخزينة اموالا باهظة في حال تسجيل حالات جديدة.
الاء حمدان
حمدان من جانبها قالت جئنا اليوم باسم مرضى الثلاسيميا حاملين حكايتنا وتجاربنا التي لم تخلو يوما من الصعوبات والالم والتحديات وان طريق وصولنا الى هنا لم يكن معبدا بالورود.
وأضافت جئنا نخبركم بأننا حولنا حكاية المرض المزمن الى حكايات نجاح وأمل وجعلنا من مواعيد علاجنا مكانا للالتقاء بأخوة واصحاب جمعنا بهم هذا المرض الذي لم يمنعنا من السعي لاكمال دراستنا وممارسة حياتنا الاجتماعية ومحاولة الانخراط في كل مجالات الحياة.
وقالت عشنا المرض وعايشناه واكملنا دروب حياتنا بوجوده لكن كلن منا توقف في مرحلة ما بانتظار دعمكم لنا ومساندتنا في الحصول على حقوقنا في الصحة ، التعليم والتوظيف والمنافسة على الفرص.
وأشارت بدورها الى معاناه مرضى قطاع غزة جراء النقص الحاد في الادوية والذي يقترب من الصفر فيما الب الفحوصات غير متوفرة معربة عن املها في ان يواصل جميع المعنيون تحمل المسؤولية لحماية المجتمع من ولادات جديدة.
وختمت بكلمة شكر وامتنان لمقدمي الخدمات الصحية أطباء وممرضات وفنيو مختبر وبنك الدم الذين خاطبتهم قائلة ” انتم الذين عبدتم لنا بجهدكم ودأبكم طريقنا، وسهلتم لنا سبيل الوصول انتم الذين عايشتمونا صغارا، معكم وبين ايديكم كبرنا وننتظر منكم المزيد”.