هآرتس: “هرتسوغ” يدعو حكومة اسرائيل الى استيعاب لاجئين من سوريا

– من يونتان ليس وآخرين:
دعا رئيس المعارضة والمعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ أمس الحكومة الى اجراء “استيعاب مضبوط” للاجئين من الحرب الاهلية في سوريا في اسرائيل. وقال هرتسوغ ان “اليهود لا يمكنهم أن يكونوا غير مكترثين حين يتدفق مئات الاف اللاجئين الى شاطيء الامان”.
ومن جهتها دعت رئيسة ميرتس زهافا غلئون زملاءها في المعارضة الى الاتحاد ومطالبة الحكومة باستيعاب لاجئين من سوريا. وعلى حد قولها، فان “واجبنا كاسرائيليين ليس فقط أن ننصدم بصور اللاجئين السوريين بل وان نعمل ايضا. على دولة اسرائيل أن تستوعب عددا معينا من اللاجئين، مثلما استوعب مناحم بيغن في حينه اللاجئين الفيتناميين”.
وبالمقابل أوضح رئيس يوجد مستقبل يئير لبيد انه يعارض استيعاب مزيد من اللاجئين في اسرائيل، فقال: “اسرائيل، لشدة الاسف، لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالدخول الى موضوع أزمة اللاجئين، هذا أمر اوروبي ولا يوجد أي سبب يدعونا لان نكون جزءا منه”. وقال لبيد ان مثل هذه الخطوة “ستفتح الباب للبحث في حق العودة”. وعلى حد قوله: “هناك سبب يدعو كل منظمات اليسار الى تأييد موضوع اللاجئين إذ انه سيقال في حينه ها أنتم تدخلون اناسا هم غير يهود”.
وأعرب لبيد عن معارضته لما قاله عضو حزبه اليعيزر شتيرن الذي دعا هو ايضا الى أن تستوعب اسرائيل لاجئين من الحرب الاهلية في سوريا وقال انه “يوجد منذ الان في اسرائيل لاجئون. من اصل 50 الف متسلل هناك بضعة الاف جاءوا من دارفور، اناس فروا من شيء لا اريد أن اصفه بالكارثة بل ما يشبه الكارثة، وعلى دولة اسرائيل أن تستوعبهم”.
“ليته يكون لنا الهدوء الامني، القوة والمقدرات لان نستوعب اللاجئين. نحن لسنا ايطاليا ولا فرنسا، وبالتأكيد لسنا المانيا. فما بالك أن قسما كبيرا من اللاجئين هم من سوريا، واذا ما بدأنا باستيعابهم فان هذا يورطنا بما يجري هناك. لقد بذلك اسرائيل جهودا كبيرة كي لا تكون مشاركة في ما يجري في سوريا”.
اما في جهاز الامن فقد أعدوا في الماضي خطة لحالة أن يصل لاجئون سوريون الى الحدود مع اسرائيل بهدف طلب اللجوء. وفي الجيش اوضحوا بانه في مثل هذه الحالة سيبقى اللاجئون خلف الحدود ولكن في جيوب الارض الاسرائيلية. وتسمح اسرائيل اليوم للجرحى من الحرب بالوصول الى الجدار كي يتلقوا عناية طبية، وحتى الان عولج نحو 1.700 شخص. بل ان الجيش ينقل مساعدات انسانية الى القرى المجاورة للحدود عند الحاجة.
وأوضح ضابط في جبهة هضبة الجولان تناول في الماضي احتمال وصول لاجئي الى الجدار فقال: “ليس لنا أي نية لان نكون جزءا من القتال في سوريا. من يصل الى مجال الحدود – نسمع ما يريد. على السوريين أن يبقوا في سوريا والاسرائيليين في اسرائيل. نحن لا ندخل الى اسرائيل الناس هكذا بل نمنح المساعدة الانسانية”.
ومن جهته أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس المندوب الفلسطيني في الامم المتحدة رياض منصور بالعمل على الفور مع مؤسسات المنظمة والامين العام بان كي مون بهدف استيعاب لاجئين فلسطينيين من سوريا في اراضي السلطة. وفي مكتب عباس قالوا ان الفلسطينيين سيطلبون من الامم المتحدة ومن الاتحاد الاوروبي الضغط على اسرائيل للسماح للاجئين بالدخول عبرها الى اراضي السلطة وبذلك “تمنع المعاناة والموت عن الالاف”.