محلياتمميز

النضال الشعبي: 71 عاما على مجزرة دير ياسين والمذبحة مستمرة دون عقاب دولي


رام الله – فينيق نيوز – اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني افلات من ارتكب ولا يزال الجرائم والمذابح ضد الشعب الفلسطيني، من العقاب ، دليل على عجز المجتمع الدولي وزيف ادعائه بالديمقراطية وحقوق الانسان، و مؤشر خطير على استمرار مسلسل القتل اليومي.
جاء ذلك في بيان وزعته الجبهة في الذكرى 71 لمذبحة دير ياسين التي تصادف اليوم الثلاثاء، التاسع من نيسان، والتي نفذتها الجماعتان الصهيونيتان “أرجون” و”شتيرن” عام 1948، وأسفرت عن استشهاد نحو 360 مواطنا ذبحوا بدم بارد
وقالت الجبهة بعد سبعة عقود من المذبحة تواصل حكومة الاحتلال انتهاك كافة المواثيق القوانين الدولية والإنسانية، وتستهدف كل ما هو فلسطيني، وتمارس ارهاب دولة منظم، من قتل وهم واستيطان وكلها جرائم يعاقب عليها القانون الدولي، بل أنها تمارس عنصرية وفاشية أمام العالم اجمع .
واكدت ان عصابات الاحتلال اليوم منظمة وتعمل وفق قرار سياسي من رئيس وزراء حكومة الاحتلال الذي يعطي الاوامر باتجاه القتل والدمار، داعية كافة دول العمل لعدم استقبال مجرمي الحرب والقتلة من وزراء وجنود الاحتلال .
ودعت الجبهة لإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وإعادة الاعتبار لنضال شعبنا، والابتعاد عن الفصائلية والمصالح الضيقة، قائلة ان المرحلة صعبة وتحتاج لمراجعة كافة السياسات المتبعة والالتفاف حول وحدة وطنية قادرة على مواجهة متطلبات المرحلة، وإعادة الاعتبار للقضية الوطنية الفلسطينية.
ودعت الجبهة المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق ، وبدء المساءلة الدولية، ومحاسبة قادة الاحتلال، باعتبارهم مجرمي الحرب، على جرائهم المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ، مشيرة أن غياب المساءلة الدولية هو غياب للسلم والأمن، وأن بقاء المجرمين من قادة الاحتلال دون محاكمة يعني المزيد من ارهاب الدولة المنظم .
وعشية النكبة ووفق شهادات الناجين، شنت العصابات الارهابية هجوما وحشيا على قرية دير ياسين، الواقعة غرب مدينة القدس المحتلة فجر التاسع من نيشان عام 1948 ، لكن الصهاينة في حينه تفاجأوا بنيران الأهالي التي لم تكن في الحسبان، وسقط من الغزاة4 قتلى، و32 جريحا.
و طلبت العصابات المساعدة من قيادة “الهاجاناه” في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكّنوا من استعادة جرحاهم وفتح النار على الأهالي دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة.
وقد استعان الإرهابيون بدعم من قوات “البالماخ” في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت بقصف دير ياسين بمدافع الهاون لتسهيل مهمة العصابات المهاجمة.
وقد استمرت المجزرة الوحشية الصهيونية حتى ساعات الظهر، وقبل الانسحاب من القرية جمع الإرهابيون اليهود كل من بقي حيا من المواطنين العرب داخل القرية وأطلقت عليهم النيران لإعدامهم أمام الجدران.
ومنعت الجماعات اليهودية، في ذلك الوقت، المؤسسات الدولية، بما فيها الصليب الأحمر، من الوصول إلى موقع الجريمة للوقوف على ما حدث على أرض الواقع.
مناحيم بيغن، كان رئيسا لعصابة “الهاجاناه”، وبعد تأسيس دولة الاحتلال أصبح رئيسا للوزراء، وقد تفاخر بهذه المذبحة في كتاب له فقال: “كان لهذه العملية نتائج كبيرة غير متوقعة، فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلع قوي فأخذوا يفرون مذعورين.. فمن أصل 800 ألف عربي كانوا يعيشون على أرض “إسرائيل” الحالية – فلسطين المحتلة عام 1948 لم يتبق سوى 165 ألفا”.
وتابع قائلا: “لقد خلقنا الرعب بين العرب وجميع القرى في الجوار. وبضربة واحدة، غيرنا الوضع الاستراتيجي”.
وكانت مجزرة دير ياسين عاملاً مؤثراً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين أو البلدان العربية المجاورة، لما سببته من حالة رعب عند المدنيين، ولعلّها الشَّعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948.
وفي صيف عام 1949، استوطنت مئات العائلات من المهاجرين اليهود قرب قرية دير ياسين، وأطلق على المستعمرة الجديدة اسم “جفعات شاؤول بت” تيمنا بمستعمرة “جفعات شاؤول” القديمة التي أنشئت عام 1906، ولا تزال القرية إلى يومنا هذا قائمة في معظمها، وضُمت إلى مستشفى الأمراض العقلية الذي أنشئ في موقع القرية، وتستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية، وثمة خارج السياج أشجار الخروب واللوز، أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرق الموقع، فقد اكتسحتها أنقاض الطريق الدائرية التي شُقّت حول القرية، وما زالت شجرة سرو باسقة وحيدة قائمة وسط المقبرة حتى اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى