القضية الفلسطينية تتصدر البيان الختامي للقمة العربية الاوربية بشرم الشيخ

شرم الشيخ – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – وكالات- أكدت القمة العربية الأوروبية الأولى في ختام اعمالها مدينة شرم الشيخ المصرية مساء اليوم الاثنين، على المواقف المشتركة من عملية السلام في الشرق الأوسط، وضع مدينة القدس المحتلة ، و المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير الشرعية وفقا للقانون الدولي،
وجددت القمة في بيانها الختامي الالتزام ابالتوصل إلى حل الدولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة، بوصفه السبيل الواقعي الوحيد لإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، والذي يشمل القدس الشرقية.
ودعا البيان إلى التوصل لسلام عادل ودائم وشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف تتناول كافة قضايا الحل النهائي، مشددا على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة بالقدس، بما في ذلك ما يتصل بالوصاية الهاشمية.
واكد على الدور “الذي لا يمكن الاستغناء عنه” لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وضرورة دعمها سياسيا وماليا لتمكينها من الوفاء بولايتها الأممية.
وعبر البيان عن القلق إزاء الأوضاع الإنسانية والسياسية والأمنية والاقتصادية في قطاع غزة، مطالبا كافة الأطراف باتخاذ خطوات فورية لإحداث تغيير أساسي للأفضل التزاما بأحكام القانون الدولي، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي، خاصة فيما يتصل بحماية المدنيين.
وأعاد البيان التأكيد على ضرورة التوصل لتسويات سياسية للأزمات الإقليمية، وفقا للقانون الدولي، بما فيه القانون الإنساني الدولي، والتي تعد مفتاح تحقيق السلام والرخاء الذي تطلبه وتستحقه شعوب المنطقة.
واتفق المجتمعون على أن السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية مترابطة ولا تنفصل، وعلى تعزيز التعاون والتنسيق الهادف إلى مكافحة انتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب عبر الحدود، وأن الاتجار بالأسلحة غير المشروعة والجريمة المنظمة، تعتبر تحديات تتطلب جهودا منسقة، وعلى أن المواجهة الناجحة لهذه التحديات تتطلب مقاربة شاملة تشمل منع كافة أشكال الدعم للإرهابيين بما في ذلك الدعم المالي، والسياسي، واللوجستي، والعسكري.
واكد على أهمية صيانة المنظومة الدولية لمنع الانتشار وفقاً لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، وعلى أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها.
وأعاد التأكيد على عزم المجتمعين على مكافحة عدم التسامح الثقافي والديني، والتطرف، وتجنب القوالب السلبية، والوصم والتمييز المؤدي إلى التحريض على العنف ضد الأفراد بناء على دياناتهم أو معتقداتهم. وأدان أي ترويج للكراهية الدينية ضد الأفراد بما يمثل تحريضاً، أو عداء أو عنفاً، بما في ذلك من خلال شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
وكانت السعودية اعترضت على البيان الختامي للقمة بعدما رفض الطرف الأوروبي تعديلات على البيان اقترحتها السعودية والإمارات والبحرين ولبنان.
ونقلت روسيا اليوم عن ممثل الوفد السعودي قوله، إن “الوفد قدم تعديلات لم يتم وضعها في البيان الموزع على الأطراف في الجلسة الختامية للقمة ونأمل أن تؤخذ هذه النقاط في الاعتبار، وهذه التعديلات خاصة بالتعاون بين الطرفين العربي والأوروبي.
وقال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط: “تلقينا من البحرين والإمارات والسعودية ولبنان تعديلات مقترحة، وتشاورنا مع الطرف الأوروبي الذي فضل بقاء البيان الختامي على صيغته الأولى”.
وأوضح أبو الغيط أن “الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي رأوا أن يبقى البيان على حالته باعتباره الحد الأدنى من الاتفاقات بين الطرفين، وسنحرص على توزيع هذه المقترحات على الدول في وقت لاحق”.
وقال السفير رؤوف سعد، أمين عام القمة العربية الأوروبية، إن القمة تعد ذات خصوصية بكل المقاييس، ليس فقط لأنها تعقد للمرة الأولى، ولكن أيضا في توقيتها.
وأضاف في تصريحات صحفية أن القمة جاءت في ظروف استثنائية تشهدها المنطقة العربية ودول الاتحاد الأوروبي وهي ظروف فرضت عقد هذه القمة التى تجمع بين مواجهة التحديات وتعاظم المصالح بين الجانبين العربي والأوروبي، مشيرا إلى أن هذه التحديات تتمثل في الهجرة غير الشرعية ومواجهة الإرهاب وغيرهما من الظواهر السلبية التي تفرض حتمية التعاون والمشاركة بين الجانبين.
وأشار إلى أن هناك ملفات تمثل للاتحاد الأوروبي أهمية خاصة ولذلك لابد أن يكون هناك تعاون إقليمي ودولي، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يحتاج المنطقة لإمداده بالطاقة وبالتالي هو في حاجة لوجود شريك في المنطقة.
وتابع: “كل الأمور والأوضاع تجعل من مصر الشريك النموذجي القادر أن يقوم بالدور، ليس فقط لخدمة أطراف معينة وإنما لخدمة المنطقة ككل، وأن يضع أساسا جديدا للعلاقات بين الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي”.
وكانت انطلقت القمة الأولى من نوعها ، أمس الأحد، في مدينة شرم الشيخ، المصرية، واستمرت ليومين، بحضور كثيف من ممثلي الدول الأوروبية والعربية، يصل بمجمله لحوالي 50 وفدا من الطرفين.
وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن القمة القادمة بين الطرفين ستعقد في بروكسل عام 2022.