
رام الله – فينيق نيوز – أصدرت محكمة الصلح في القدس المحتلة، قرارا، يسمح لليهود الصلاة عند بوابات المسجد الأقصى، بزعم أن “حق اليهود في الصلاة لا يقل عن حق العرب” في قرار قوبل بتنديد ورفض فلسطيني رسمي وشعبي
وجاء هذا القرار في إطار جلسة للمحكمة عقدت، الأحد، للنظر في قرار الشرطة الإسرائيلية إبعاد ثلاث مستوطنات عن منطقة الأقصى بعد أدائهم صلوات يهودية على باب حطة.
وأعرب قاضي المحكمة رفضه لقرار الشرطة، “إبعاد المستوطنات ومنعهن من الصلاة”.
وقال ممثل الشرطة في المحكمة أن القرار جاء خوفًا من أن “تؤدي صلاتهن إلى اشتعال العنف في المنطقة مع المصلين المسلمين”.
وجاء في قرار المحكمة بأن “من حق كل إنسان في إسرائيل أن يصلي بالشارع، وفي كل مكان شريطة ألا يضر بحقوق الآخرين”. وفق القرار
واعتبر القاضي الصلاة على أبواب الأقصى “أفضل دليل على السيطرة الإسرائيلية على المكان”، متهمًا المصلين المسلمين بدفع إحدى المستوطنات، كما يوضح تسجيل كاميرات الشرطة لهذا الحدث.
في غضون ذلك، لأول مرة منذ احتلال المدينة تسمح شرطة الاحتلال للجماعات اليهودية والاستيطانية إقامة مراسم قرابين “الفصح العبري” عند مشارف المسجد الأقصى، حيث من المقرر أن تقام مراسيم الحفل، اليوم الاثنين، عند مدخل حديقة “ديفيدسون” الأثرية، جنوب الأقصى، وبالقرب من ساحة حائط البراق.
حكومة الوفاق الوطني تحذر
وحذرت حكومة الوفاق الوطني من خطورة الإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، وسائر المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس العربية عاصمتنا المحتلة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود ان اجازة إقامة طقوس تلمودية لليهود على أبواب المسجد الأقصى المبارك من قبل ما تسمى محكمة إسرائيلية، يعتبر بالفعل سابقة خطيرة واعتداء غير مسبوق من شأنه ان يدفع الى أعلى درجات التوتر وتعقيد المشهد بشكل غير مسبوق أيضا، محملا حكومة الاحتلال الاسرائيلي كامل المسؤولية عن اعتداءاتها على أقدس مقدسات العرب والمسلمين في مشارق الارض ومغاربها.
وفِي هذا الإطار، ذكّر المتحدث الرسمي بالتحذيرات المتكررة التي أطلقها الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله في اكثر من موقف، من” ان اسرائيل ومن خلال مساسها بالمقدسات الاسلامية والمسيحية فإنها تفتح الباب امام حرب دينية فظيعة وغريبة عن بلادنا وتكوين وتفكير أهل بلادنا و لا نرغب بها، بل نبذل كل جهد من اجل منعها.”
وأكد المتحدث الرسمي بان ما أعلن عنه من جواز إقامة الطقوس على أبواب المسجد الأقصى على شكل قرار صادر عن محكمة، يعتبر ضمن الاعتداءات الاحتلالية الخطيرة، لان ماتسمى (بالمحاكم الإسرائيلية) تقع ضمن مؤسسات الاحتلال والتي أقيمت من اجل خدمته والتغطية على اعتداءاته.
ودعا حكومات العالمين العربي والإسلامي الى مساعدة الشعب العربي الفلسطيني في معركة الدفاع عن المسجد الأقصى المستمرة منذ اكثر من نصف قرن، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ازاء ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي من انتهاك فاضح وصارخ للمقدسات والأديان وهو في الوقت نفسه انتهاك للقوانين والقرارات الدولية التي أقرها المجتمع الدولي، وانتهاك وعدوان على كافة القيم التي يرفعها احرار العالم.
الهيئة الإسلامية العليا
وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا، إن المحكمة الإسرائيلية ليست ذات اختصاص وصلاحية لبحث هذا الموضوع، لأن “الأقصى أسمى من أن يخضع لأي قرار يصدر عن محاكم الاحتلال”.
وأضاف أن الأطماع الاحتلالية في الأقصى مستمرة من أجل السيطرة الكاملة عليه، فهم يمارسون أعمالًا تدريجية من أجل إحكام السيطرة عليه، ونحن نرفض ذلك.
وحمل صبري حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي توتر يشهده الأقصى والمدينة المقدسة، مضيفًا “سنحتفظ بحقنا الشرعي بالأقصى الذي لا يخضع لا للمحاكم ولا للمفاوضات ولا للتنازلات”.
وحذر من خطورة هذا القرار على الأقصى، والتضييق على المصلين المسلمين، لافتًا إلى أن شرطة الاحتلال تحتجز يوميًا هويات المصلين عند الأبواب، فيما تفسح المجال للمتطرفين اليهود باقتحام المسجد دون أي قيود.
وطالب صبري الفلسطينيين، وتحديدًا المقدسيين بتكثيف التواجد بالأقصى، وشد الرحال إليه، للتصدي لهذا القرار الإسرائيلي.