وزير الخارجية التركي: سنفشل مع مصر أي سيناريوهات لتهجير الفلسطينيين


القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنه بحث مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، التطورات في غزة، وإدخال المساعدات ووقف إطلاق النار، مؤكدا رفض خطط إسرائيل الجديدة في غزة.
وأضاف فيدان، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري عقب جلسة مباحثات في القاهرة اليوم السبت، أن مصر وقطرر والولايات المتحدة تبذل جهودا لوقف الحرب لكن تحاول إسرائيل تعطيل هذه المساعي.
ووصف الوزير التركي موقف إسرائيل بـ”الفاشي”، قائلا إنها تدير سياستها بمرجعية أصولية، داعيا المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه السياسات الإسرائيلية وتحقيق العدالة والإنسانية للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى وجود رأي عام عالمي بات يشكل ضغطا على الحكومات في مختلف أنحاء العالم، كما نوه إلى زيادة عدد الدول التي تعترف بفلسطين، “وهو ما يعكس زيادة الوعي لعالم بالقضية الفلسطينية”.
وأكد فيدان، رفض بلاده مخطط إسرائيل لاحتلال غزة، قائلا إنها خطوة ضمن مساعي إسرائيل التوسعية وارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين، مشددا على ضرورة مواجهة هذه الخطط، وأوضح أن بلاده ستدعو إلى اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي باعتبارها رئيس الدورة الحالية.
وشدد قائلا: “فلسطين للفلسطينيين وأي محاولة لتهجيرهم هي في حكم المعدوم”، مضيفا أن مصر وتركيا ستتعاونان في إفشال كل هذه السيناريوهات.
وأعرب عن شكره لمصر لجهودها في إدخال المساعدات إلى غزة، مشدد على الإيمان بأهمية دور مصر المحوري في القضية الفلسطينية وتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة.
وقال الوزير التركي، إن “إسرائيل لا تخطط لاحتلال غزة فقط ولكن لها أهداف أخرى في لبنان وسوريا، إما بالاحتلال أو خلق فوضى وأزمة”.
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إنه أجرى محادثات صريحة مع نظيره التركي هاكان فيدان، حول ملفات ثنائية وإقليمية، واصفا جولة مباحثات اليوم في القاهرة بالإيجابية للغاية.

وأضاف عبد العاطي، خلال المؤتمر أن التنسيق المشترك والمصارحة كفيلة بفتح كل أبواب التعاون البناء وتوفير الأمن والرفاهية لشعبي البلدين والمنطقة، مشيرا إلى التنسيق لعقد اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين بحضور رئيسي الد
وأكد أن اللقاء بحث باستفاضة الملفات الإقليمية، وكذلك خلال اللقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، حيث جرت دراسة مستفيضة ونقاش مطول حول الملفات الإقليمية التي تهم البلدين.
وأشار إلى استحواذ الكارثة الإنسانية في غزة على الجانب الأكبر من النقاش، وإطلاع الوزير التركي على جهود مصر “التي تقوم بها بلا كلل لوقف إطلاق النار ومعالجة الكارثة الإنسانية التي تسبب فيها إسرائيل بسياسات غير مسؤولة وحرب إبادة جماعية”.
وعن قرار الكابينت بتوسيع نطاق الاحتلال والعمليات العسكرية في قطاع غزوة، أشار الوزير المصري، إلى الاتفاق على الإدانة الكاملة لهذا القرار وتأكيد أهمية تكاتف الجهود المشتركة لمجابهة هذا القرار بمختلف الوسائل وتكثيف الضغوط على إسرائيل للتراجع عنه.
وأشار إلى بحث سبل وقف انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة وعلى رأسها التجويع وحرب الإبادة، ورفع الحصار وفتح المعابر التي تسيطر عليها، معربا عن ترحيب مصر بأي دعم يأتي من تركيا أو أي دولة لإدخالها إلى قطاع غزة لمعالجة الكارثة الإنسانية هناك.
ونوه إلى إعادة التأكيد على وحدة الموقفين المصري والتركي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وإدانة انتهاكات إسرائيل في الضفة الغربية، ومحاولاتها جعل الحياة غير ممكنة في غزة والضفة لتهجير لسكان، مشددا على أن هذا خط أحمر لن تسمح به مصر تحت أي ظرف.
وعن سوريا قال عبد العاطي، إن البلدين موقفهما مشترك بأهمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية والدفع نحو عملية سياسية شاملة لا تقصي أحدا وتحقيق تطلعات الشعب السوري بما يحفظ أمن البلاد ويجنبها مخاطر التقسيم.
وأدان الوزيران، وفقا لعبد العاطي، الممارسات الإسرائيلية في الأراضي السورية وأهمية وقفها باعتبارها غير شرعية وغير مسؤولة، مضيفة أنهما اتفقا على دعم جهود الوحدة في سوريا والحفاظ على وحدة البلاد وتوحيد السلطات وتمكين السلطات من ممارسة مهامها، كما أكد الوزير المصري ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.
وتطرق الوزير المصري إلى السودان، قائلا إن الوضع هناك مهم للبلدين وأنهما توافق على أهمية سرعة وقف إطلاق النار والانخراط في حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حل مستدام يحافظ على وحدة البلاد وينهي معاناة الشعب.
وأشار إلى تأكيد المباحثات، ضورة إنهاء احتلال إسرائيل للتلال الخمس في لبنان والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية كافة، بالإضافة إلى التباحث حول الأوضاع في القرن الإفريقي وقضية المياه “الوجودية” بالنسبة لمصر.