
رام الله – فينيق نيوز – رفضت الرئاسة مسؤولون فلسطينيون مساء اليوم الخميس، انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اعتبر ان الفلسطينيين “قللوا من احترام” الولايات المتحدة بمقاطعتهم زيارة نائبه مايك بنس الى المنطقة
, وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أن سياسة التهديد والتجويع والتركيع لن تجدي مع الشعب الفلسطيني.
وأضاف في تصريح للصحفيين، إن قضية القدس هي قضية مقدسة، وهي مفتاح الحرب والسلام في المنطقة، وهي لاتباع ولا تشترى بكل أموال الدنيا، والتهديد بقطع أموال الاونروا هي سياسة مرفوضة ولن نقبل بها بالمطلق.
وجدد أبو ردينه التأكيد على التزام الجانب الفلسطيني بالسلام القائم على قرارات الشرعية الدولية الممثلة بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وقرارات القمم العربية، ومبادرة السلام العربية، وفق حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال إبو ردينه، ما لم تتراجع الادارة الأميركية عن قرارها بخصوص مدينة القدس المحتلة فلن يكون لها اَي دور في عملية السلام، فإذا بقيت قصية القدس خارج الطاولة، فأميركا خارج الطاولة أيضا.
وجاء تصريح ترامب خلال لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على هامش منتدى دافوس، بعدما رفض الفلسطينيون لقاء نائبه مايك بنس الذي زار المنطقة هذا الاسبوع.
وأكد متحدث باسم الرئاسة ان الفلسطينيين لن يلتقوا بمسؤولي الادارة الاميركية لحين سحب الولايات المتحدة اعترافها بالقدس كعاصمة لاسرائيل.
ودعا ابو ردينة الادارة الاميركية الى “التراجع عن قرارها والاعتراف بدولة فلسطين والقدس الشرقية كعاصمة لها، واحترام قرارات مجلس الامن وقرارات الشرعية الدولية” مؤكدا ان هذا ما يعتبره الفلسطينيون “اساس أي مفاوضات قادمة”.
وأضاف “اي احد لا يحترم هذه الاسس سيكون خارج الطاولة”.
حنان عشراوي
من جانبها اكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي لوكالة فرانس برس ان “عدم لقاء ظالمك ليس دليلا على عدم الاحترام، بل دليل على احترامك لذاتك”.
وبحسب عشراوي فأن “هؤلاء الذين لم يقوموا فحسب بعدم احترام حقوق الفلسطينيين بل وخرقوا القانون الدولي (…) هم هؤلاء في الادارة الاميركية الذين قرروا الاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل”.
وتابعت “هذا ليس مجرد عدم احترام، هذه ضربة وجودية للفلسطينيين”.
السفير رياض منصور
ال سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، ردا على تصريحات ترامب بعدم احترام الفلسطينيين لأمريكا، “لا يجب النظر إلى موقفنا على أنه عدم احترام، بل هو احترام لكرامتنا وحقوقنا”.
وأكد رياض منصور في كلمة أمام مجلس الأمن حول الشرق الأوسط، الخميس، قرارات المجلس المركزي الفلسطيني وخاصة بدء عملية سلمية برعاية دولية تقر حقوق الفلسطينيين.
وأضاف سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة أن العالم يشهد تفاصيل صادمة عملية في إهانة الشعب الفلسطيني وطمس هويته، متسائلا في السياق عن الهدف من قرار خفض المساعدات لوكالة الأونروا.
وأشار منصور إلى أن القرارات الأمريكية بشأن القدس أحبطت الفلسطينيين، مستطردا بالقول إنها ضربت عرض الحائط بالشرعية الدولية.
هذا ودعا رياض منصور كل الدول للاعتراف بـفلسطين كدولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال ان الفلسطينيين لم يحترمونا برفضهم استقبال نائب الرئيس بينس، ونحن ندفع لهم مبالغ كبيرة، هذه الأموال ستبقى على الطاولة ولن تحول لهم مالم يوافقوا على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف ترامب أن على الفلسطينيين احترام الولايات المتحدة وجهودها من اجل العودة إلى المفاوضات، مشيرا إلى أن واشنطن تقدم لهم الكثير من الدعم المالي وغيره على مر السنين، لذلك دعونا نرى ماذا سيحدث.
وكان اختتم نابنس الثلاثاء أول جولة له في الشرق الاوسط بزيارة اسرائيل بعدما قاطع الفلسطينيون زيارته ورفضوا الاجتماع معه.
وألقى بنس الاثنين خطابا امام البرلمان الاسرائيلي تعهد فيه نقل السفارة الاميركية الى القدس قبل نهاية عام 2019.
وشهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والذي انهى عقوداً من الدبلوماسية الأميركية المتريثة، ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى رفض لقاء بنس
وقابل الفلسطينيون زيارة بنس بالإضراب الشامل والمظاهرات تنديدا بالانحياز التام لإسرائيل الذي تنتهجه ادارة ترامب.
… يتبع