القاهرة: البابا تواضروس وشيخ الأزهر يرفضان لقاء نائب ترامب

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- أعلنت الكنيسة المصرية، اليوم السبت، عن اعتذار البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن مقابلة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، خلال زيارته المقبلة لمصر، المقرر لها في العشرين من الشهر الجاري.
قالت الكنيسة إنه نظرًا للقرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية بخصوص القدس، في توقيت غير مناسب ودون اعتبار لمشاعر الملايين من الشعوب العربية تعتذر الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية عن هذا اللقاء.
وقال البيان الصادر عن الكنيسة، إن القرار جاء متوافقا مع موقف شيخ الأزهر أحمد الطيب، برفض اللقاء تعبيرا عن رفض قرار الرئيس الأميركي نقل سفارة بلاده إلى القدس.
وكان قد اكد شيخ الأزهر أحمد الطيب الجمعة، إنه لن يستقبل نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في لقاء كان مرتقبا نهاية الشهر الجاري.
وجاء في بيان للأزهر أن الطيب أعلن “رفضه القاطع طلبا رسميا من نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس للقاء فضيلته يوم 20 (كانون الأول/)ديسمبر الجاري” في القاهرة خلال زيارة بنس للمنطقة، وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “إعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية للقدس”، مؤكدا أن الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون على مقدساتهم”.
وكان الأزهر قد حذر الثلاثاء قبيل إعلان ترامب من أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من شأنه أن “يهدد السلام العالمي”.
وكانت القيادة الفلسطينية قد اكدت انها لن تستقبل نائب ترامب في الاراضي الفلسطينية على لسان امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب.
كما اكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، انه لا حديث مع الطرف الامريكي حول عملية السلام في حال عدم تراجع الادارة الامريكية عن قرارات الرئيس ترامب حول القدس.
كما اكد الرئيس محمود عباس ان السلطة الوطنية جددت رفضها للموقف الامريكي تجاه مدينة القدس، مؤكدا أن الولايات المتحدة الامريكية بهذا الموقف لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام.
وكان شهد الازهر الشريف امس الجمعة مظاهرات غاضبة ضد قرار ترامـب: ”
واندلعت مظاهرات بساحة الجامع الأزهر، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها.
وردد مئات المصلين هتافات: “بالروح بالدم نفديك يا فلسطين”، “فلسطين عربية والقدس عربية”، و”تسقط تسقط إسرائيل”، و”بالروح بالدم نفديك يا فلسطين”، و”بالدم بالروح.. القدس مش هتروح”.
ووصف الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، قرار الرئيس ترامب بـ”الإرهابي”.
واضاف شومان خلال إلقاء خطبة الـجمعة من الجامع الأزهر: “ما أشبه الليلة بالبارحة، ففي نوفمبر 1917 صدر الوعد المشؤوم المسمى ببلفور، بجعل فلسطين العربية موطنًا لليهود، وقبل يومين صدر وعد ترامب، بنقل السفارة إلى القدس المحتلة، في اعتراف رسمي بأن القدس عاصمة للصهاينة”.
وقوبل إعلان ترامب بغضب واسع النطاق في العالم بعد أن غير السياسة التي كانت متبعة لعقود تجاه تلك القضية الحساسة