عربي

العراق يواجه أزمة مياه خانقة ودجلة يلفظ أنفاسه بسبب تركيا وإيران

 

العراق يدق ناقوس الخطر.. أزمة مياه خانقة ودجلة يلفظ أنفاسه والسبب تركيا وإيران

بغداد – فينيق نيوز – صدر المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي اليوم توجيهاته باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذ خطة لمعالجة شح المياه المتوقع في الصيف الحالي.

وجاء ذلك أثناء الاجتماع الخاص بمناقشة أزمة المياه والذي عقده المجلس اليوم برئاسة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

واستمع المجلس أثناء الاجتماع إلى إيجاز عرضه وزير الموارد المائية حسن الجنابي وتضمن خطة معالجة الشح المائي المتوقع، حسب ما جاء في بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء.

وتابع البيان أن المجتمعين اطلعوا على انعكاس التغييرات المناخية على مستوى إيراد المياه، بالإضافة إلى آثار الإجراءات المتخذة في دول الجوار، وبالدرجة الأولى بدء ملء سد إليسو في تركيا.

واتخذ المجلس، حسب البيان، القرارات اللازمة في سبيل تعزيز الأمن المائي خلال الصيف، حيث تم الاتفاق على تأمين الحصص المائية “بما يلبي حاجة المواطن من مياه الشرب والزراعة مع مراعاة ترشيد استهلاك المياه” .

ووجه المجلس الجهات ذات العلاقة، بما فيها وزارات الموارد المائية والبلديات والزراعة والمالية وأمانة بغداد والجهات الأمنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة الأزمة.

كما تطرق المجلس إلى أزمة الكهرباء التي تعاني منها بعض المحافظات العراقية.

وشهد نهر دجلة في مدينتي بغداد والموصل في الآونة الأخيرة انخفاضا غير مسبوق في منسوب المياه، وذلك بعدما أعلنت الحكومة التركية بدء ملء سد إليسو الذي أنشئ على منبع النهر في الأراضي التركية .

كما شهدت عدة محافظات عراقية احتجاجات على تردي واقع تجهيز الطاقة الكهربائية، خاصة في شهر رمضان الذي يتزامن مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة.

وتعرضت السلطات العراقية لانتقادات من قبل المواطنين، وأمهل الداعية الشيعي المؤثر مقتدى الصدر الذي فاز التحالف الذي يترأسه في الانتخابات النيابية الشهر الماضي، حكومة العبادي “بضعة أيام” لمعالجة أزمتي المياه والكهرباء.

من جانبه، اعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، همام حمودي، اليوم الأحد، أن البرلمان سيبعث برسالة عاجلة إلى نظيره التركي يدعوه فيها إلى تأجيل ملء سد إليسو لمدة 3 أشهر.

وخلال مشاركته في الجلسة الاستثنائية للبرلمان، التي عقدت على خلفية أزمة المياه بدعوة من رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، طالب حمودي، حسب بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، الحكومة العراقية، بـ”أن تكون اللجنة العليا المشكّلة لأزمة المياه في حالة طوارئ مستمرة لحين إنهاء الأزمة تماما في كل أنحاء العراق”.

وقال المكتب الاعلامي لحمودي إن البرلمان “أخذ” توصياته “بشأن أزمة المياه أبرزها إعلان حالة طوارئ للجنة الحكومية العليا المشكلة للأزمة”.

وأعلن حمودي أن البرلمان العراقي سيرسل رسالة “عاجلة ” لنظيره التركي يدعوه فيها لتأجيل ملء سد إليسو لثلاثة أشهر وتشكيل وفد تفاوضي برلماني وزاري لزيارة تركيا والاتفاق على ذات الموضوع إضافة إلى تفعيل لجنة الصداقة البرلمانية العراقية – التركية وعلى أعلى الأطر والمستويات.

وأكدت التوصيات بتوحيد هذه المطالَب ، مدعومة من الرئاسات الثلاث ، واستضافة السفير التركي في البلاد داخل البرلمان لبيان الموقف الرسمي للدولة العراقية وايصال المطالَب الحالية بشكل رسمي وعاجل للرئاسة والشعب التركي .

كان وزير الموارد المائية العراقي، حسن الجنابي، أكد، خلال الجلسة الطارئة للبرلمان، أن “هناك اتفاقات بين العراق وتركيا وتنسيقا مسبقا لتأجيل ملء السدود إلا بعد التشاور والاتفاق مع العراق، لكن الجانب التركي بدأ بملء السدود في الأول من مارس الماضي للأسف”.

وكانت دقت جهات رسمية ومدنية عراقية ناقوس الخطر بسبب أزمة المياه في نهر دجلة، معبرين عن غضبهم مما وصفوها بـ “الممارسات التركية والإيرانية”، داعين إلى تدخل عاجل.

وأظهرت مقاطع فيديو انخفاض منسوب مياه نهر دجلة في مدينتي بغداد والموصل، بشكل غير مسبوق، لدرجة بات من الممكن عبور النهر سيرا على الأقدام، وذلك بعدما أعلنت الحكومة التركية بدء ملء سد “إليسو” الذي أنشئ على منبع النهر في الأراضي التركية، ما انعكس مباشرة على النهر في الجانب العراقي وانخفاض منسوب مياهه.

وفي الأثناء، أقدمت السلطات الإيرانية على قطع مياه نهر “الزاب الصغير” عن محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق مجددا، ما تسبب بأزمة لمشروع المياه في قضاء قلعة دزة بالمحافظة.

ووفق ما أعلنته مديرية السدود في إقليم كردستان، فإن الإجراء الإيراني تسبب في أزمة توفير مياه الشرب.

زر الذهاب إلى الأعلى