فلسطين 48

بعد مقتل شابتين بيد شقيقهما: مظاهرة في يافا ضد قتل النساء

 

مظاهرة في يافا ضد قتل النساء

يافا – فينيق نيوز – تظاهرت العشرات من الناشطات النسويات في مدينة يافا، عصر اليوم، الخميس، احتجاجا على جريمة القتل المزدوجة بحق شابتين ارتكبت في المدينة، صباح اليوم.

ورفعت المشاركات في التظاهرة، شعارات تطالب بالمساواة الجندرية ونبذ العنف والجريمة بجميع أشكالها، ومطالبة الشرطة والمؤسسات الحكومية بإيقاف شلال الدماء ضد النساء ومحاسبة المجرمين، جاء في بعضها: “من الضحيّة المقبلة”، “كفى عنفًا، كفى قتلًا للنساء” و”القتل على خلفية شرف العائلة عار” و”القتل هو القتل”.

وأطلقت في التظاهرة هتافات مناهضة للعنف ضد المراة من بينها “لا لقتل النساء”، “الدم العربي مش رخيص”، “دم المراة مش رخيص”.

تأتي التظاهرة بعد ساعات على جريمة القتل المزدوجة التي ارتكبها شاب في مدينة يافا، حين أقدم على طعن شقيقتيه نورة مُلوك (21 عاما) وحياة مُلوك (19 عاما) وقتلهما بزعم المس بما يُسمى “شرف العائلة” في شقة سكنية ضمت 13 نفرا بشارع “باروخ كروو”، سكنتها العائلة قبل نحو عام بعد قدومهم من مناطق الضفة الغربية.

تمديد توقيف القاتل

يافا: تمديد اعتقال المشتبه بقتل شقيقتيه لمدة 11 يوما

وفي ساق متصل مددت محكمة الصلح في تل أبيب عصر اليوم الخميس، اعتقال المشتبه به باقتراف جريمة القتل المزدوجة التي وقعت اليوم، في مدينة يافا وسقط ضحيتها الشقيقتان نورة مُلوك (21 عاما) وحياة مُلوك (19 عاما).

وجرى تمديد اعتقال شقيقهما لغاية 27 الجاري وتقرر إحالته إلى الفحص النفسي في عيادة مختصة.

وطالب محامي الدفاع عن المشتبه إحالة المشتبه لفحص في عيادة للطب النفسي، لفحص حالته النفسية، وعيادة لفحص استعمال السموم.

وردت قاضية المحكمة إنه على الشرطة أن تفحص حالته النفسية أمام المؤسسات الصحية أولا.

وأضاف محامي الدفاع أن “المشتبه به مدمن على المخدرات الأمر الذي يعرفه المواطنون في يافا، وأنه يعاني من أوضاع نفسية صعبة”.

وأشار المحامي إلى أن “عائلة المشتبه به طلبت المساعدة من المؤسسات الرسمية في الدولة أكثر من مرة، إلا أنها لم تستجب لهم، وأن العائلة تعاني من وضع اقتصادي واجتماعي متدن جدا”.

الشرطة لم تفعل شيئا لمنع قتل الشقيقتين

 

يافا: الشرطة لم تفعل شيئا لمنع قتل الشقيقتين نورة وحياة ملوك

 

 في غضون ذلك  اظهرت المعلومات المتوفرة في ملف جريمة القتل المزدوجة التي ارتكبها شاب (28 عاما) في يافا بحق شقيقتيه أن الجريمة نُفذت أمام أفراد العائلة، وأن القاتل أدين مرتين سابقا بتهديد إحدى القتيلتين، وأن الشرطة لم تفعل شيئا لمنع الجريمة النكراء.

ونُقل عن أحد أفراد الأسرة قوله “لم أقم بفعل أي شيء لمنع القتل، لماذا أتدخل؟ فقد رأيت شقيقي وهو يفعل ذلك”.

وقال الشقيق الآخر للجيران أن شقيقه قتل شقيقتيه على خلفية ما يسمى “شرف العائلة” وزعم مبررا الجريمة البشعة أنه “في الآونة الأخيرة لم أتمكن من السير في الشارع. جميعهم نظروا علينا نظرة ازدراء بسبب أفعالهما. شقيقي قام بفعل ما يجب فعله وأعاد الاحترام للعائلة”!

الجريمة البشعة نُفذّت في الطابق الثالث في بناية مكونة من 8 طوابق، كانت علامات العنف وآثار الطعنات والدماء على جثتي المغدورتين.

اعتقلت الشرطة الشقيق القاتل، وبحسب الشرطة أيضا فإن المشتبه بارتكاب جريمة القتل عانى من مشاكل نفسية في السابق. وأخرجت الشرطة أفراد الأسرة من الشقة.

قال عدد من الجيران إن “الجريمة كانت مسألة وقت ليس إلا”. شركة “حلميش” التابعة لبلدية تل أبيب زجت 13 نفرا في 3 غرف، أطفال صغار، ورجال ونساء كبار.

إحدى الجارات إنه “طوال الوقت كنا نسمع صراخا منبعثا من شقة العائلة، كل الوقت كان هناك مشاكل وعنف. أبلغنا الشرطة، وشركة حلميش، وقالوا إنه لا يوجد ما نقوم به. كذلك فإن قسم الرفاه الاجتماعي في بلدية تل أبيب لم يقم بحل المشكلة وتجاهلها. كان واضحا لنا أن هذا سينتهي بجريمة قتل”.

وقال آخرون إن “أبناء العائلة زينوا، أمس، الشقة بزينة رمضان ولم يُسمع صراخ، وفوجئنا حين حضرت الشرطة وطواقم الإسعاف وعرفنا بالجريمة التراجيدية”.

جرى نقل الجثتين إلى معهد التشريح في أبو كبير، وكذلك باشرت الشرطة التحقيق وجمع الأدلة من مسرح الجريمة، ولم تستبعد أن تكون الضائقة الاقتصادية والاكتظاظ في الشقة قد تسبب بالمشاحنات والتوترات بين أفراد العائلة، رغم أن الشقيق أدين سابقا مرتين بتهديد إحدى شقيقته.

زر الذهاب إلى الأعلى