عربي

ابو الغيط باجتماع مجلس الجامعة: نقل السفارة الأميركية باطل

 

القاهرة – فينيق نيوز –  رريحاب شعراوي – قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن القرار الأمريكي بنقل السفارة للقدس باطل ومنعدم، ولا أثر قانوني له وهو مرفوض دولياً وعربيا.

وطالب أبو الغيط في كلمته أمام مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية في دورته غير العادية الذي عقد في الجامعة العربية، اليوم الخميس، بتحقيق دولي ذي صدقية في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال على حدود قطاع غزة على مدار الأيام الماضية.

وأضاف إن اجتماعنا اليوم استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث إننا أمام حالة من العدوان السافر على القانون والشرعية الدولية، جسدها نقل السفارة الأميركية لدى دولة الاحتلال إلى مدينة القدس، بالتوازي مع حالة من غطرسة القوة والإمعان في العنف من جانب القوات الإسرائيلية في مواجهة المدنيين الفلسطينيين العزل الأبطال الذين انطلقت مسيراتهم السلمية من قطاع غزة.

وشدد على أن هذا القرار غير المسؤول يُدخل المنطقة في حالة من التوتر، ويُشعر العرب جميعاً بانحياز الطرف الأميركي بصورة فجة لمواقف دولة الاحتلال، بل إن هذا الموقف الأميركي على ما يبدو قد شجع إسرائيل على المضي قدما فيما تقوم به من بطش عشوائي وعنف أعمى، وقتل وحشي في حق المدنيين غير عابئة بالقانون أو حتى بأبسط الأعراف الإنسانية التي لا تُبيح قتل المدنيين العزل من السلاح.

وقال “إننا نترحم على أرواح الشهداء الأبطال الذين تحدوا آلة البطش بصدورهم العارية، ونقدم لهم جميعا وللشعب الفلسطيني الصامد تحية إجلال وإكبار، ونطالب بتحقيق دولي، ونشد على أيدي أبناء الشعب الفلسطيني ونقف معهم وإلى جوارهم مؤكدين أن الحق يظل حقاً ولو تقادم به الزمن، وأنّ نضال أبنائه لن يذهب سُدىً”.

وعبر الأمين العام عن تقديره للغالبية الكاسحة من دول العالم التي وقفت في الجانب الصحيح من التاريخ إلى جوار الحق، رافضة الخطوة الأميركية المُجحفة، وضد العنف الإسرائيلي المُفرط والغاشم، مطالبا مختلف الدول بالاستمرار في التمسك بمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة، وقضية من قضايا الحل النهائي، ومن ثمّ يُحظر نقل السفارات إليها وفي هذا الصدد فإننا نُدين ونستنكر ما قامت به جمهورية جواتيمالا بالأمس من نقل سفارتها إلى القدس، موكدا أن العلاقات العربية معها، ومع غيرها من الدول التي قد تُقدم على خطوة مماثلة، ينبغي أن تخضع للتدقيق والمراجعة.

وأكد أن نقل السفارات إلى القدس عملٌ يضر بالسلام، بل ويُقوض الشرعية الأخلاقية والقانونية للنظام الدولي برمته وإننا ننتظر من كافة الأصدقاء ومحبي السلام في العالم الدعم في هذه الأوقات الحرجة التي تختبر صلابة الالتزام بالمعايير الأخلاقية وبمبادئ العدالة والإنسانية، مطالبا مختلف الدول بالحفاظ على حالة الإجماع الدولي الرافض للخطوة الأميركية.

ودعا الأمين العام المجتمع الدولي، ممثلاً في مجلس الأمن، إلى العمل في أسرع وقت على توفير الحماية للفلسطينيين ووقف آلة القتل العشوائي التي استباحت دماءهم ظلماً وعدواناً، مضيفا إن العرب ينشدون سلاماً دائماً وتسوية عادلة للقضية الفلسطينية على أساس مبادرة السلام العربية لكن دولة الاحتلال، بممارستها العنف والقهر والتنكيل، تأبى إلا أن تذكرنا كل يوم بأن الطريق إلى هذا السلام مسدود، وأن السبيل إلى تلك التسوية مُغلق ولهذا فإن على إسرائيل أن تتحمل المسؤولية أمام العالم كله عن إهدار الفرص في تحقيق السلام، والتشبث بأوهام السيطرة والهيمنة عبر منظومة احتلال عنصري بغيض ينتمي إلى القرن الماضي ولم يعد له مكان في عالمنا

اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب

وكانت انطلقت مساء اليوم الخميس، أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورة غير عادية برئاسة السعودية “الرئيس الحالي لمجلس الجامعة والقمة”.بمقر الأمانة العامة لجا لجامعة الدول العربية  وبحضور أحمد أبو الغيط، وذلك بناء على طلب المملكة العربية السعودية بالتنسيق مع دولة فلسطين لبحث تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية، ومواجهة القرار غير القانوني وغير الشرعي الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس الشريف، وإعلانها الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الذي يعتبر مخالفا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وترأس وفد دولة فلسطين وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بحضور سفير فلسطين لدى مصر، ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، ونائب المندوب السفير مهند العكلوك، والمستشار تامر الطيب، والمستشار رزق الزعانين، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة.

وينظر الاجتماع في مشروع القرار الذي أعده مجلس الجامعة العربية أمس الأربعاء على مستوى المندوبين الدائمين بشأن خطوات التحرك العربية للتعامل مع قرار الولايات المتحدة بشأن القدس، وعناصر التعامل العربي السياسية والاقتصادية للتعامل مع تداعيات القرار، إضافة إلى مناقشة خطة عمل عربية للتعامل مع العدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني.

وكان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين عقد اجتماعا طارئا أمس الأربعاء بناء على طلب فلسطين وتأييد عدد من الدول العربية لمواجهة القرار الأميركي غير القانوني الذي اتخذته الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس لا سيما تزامن ذلك مع ذكرى النكبة.

ومن المقرر أن يخرج وزراء الخارجية العرب بقرار يبلور التحرك العربي إزاء نقل السفارة الأميركية للقدس.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى