بطلب مصري عاجل.. هنية يبحث في القاهرة تداعيات “مسيرة العودة”
غزة – القاهرة – فينيق نيوز – عاد وفد من حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية الى قطاع غزة، اليوم الاحد، بعد زيارة خاطفة وقصيرة للقاهرة التقى خلالها مدير المخابرات العامة المصرية لمناقشة تداعيات “مسيرة العودة”.
وقال خليل الحية القيادي في حماس لدى عودة الوفد الى غزة مساء للصحافيين “التقينا مع الوزير عباس كامل (مدير المخابرات المصرية) ونعتبر الزيارة جيدة وقد جاءت في اطار حشد الدعم العربي والاسلامي ومصر في المقدمة”.
وأضاف، “اكد الوزير عباس كامل وقوف مصر بجانب الحق ووعدنا بان تبقى مصر الى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه خصوصا في قطاع غزة عبر) تخفيف الحصار وامكانية فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة كلما تسنى ذلك”، الى جانب “مناقشة نقل السفارة الاميركية للقدس”.
وشدد الحية على ان “شعبنا مصمم على المضي قدما في مسيرة العودة غدا لتحقيق اهدافها، وقلنا للأخوة في مصر ان هذه المسيرة سلمية وشعبية حتى تحقيق اهدافها”.
وكان هنية يرافقه القياديان الحية وروحي مشتهى غادروا غزة في اليوم الاحد عبر معبر رفح الحدودي.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم ان زيارة هنية للقاهرة جاءت “بناء على دعوة مصرية وسيناقش خلالها مع المسؤولين المصريين التطورات المتعلقة بالشأن الفلسطيني والإقليمي”.
وذكر مصدر في حماس ان هنية ناقش مع المسؤول المصري “تداعيات مسيرة العودة على الحدود المقررة الاثنين تزامنا مع افتتاح السفارة الاميركية في القدس، والتي تتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة.
من جانبها، كشفت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى لوسائل إعلامية، أن المخابرات المصرية استدعت حركة حماس بشكل طارئ وعاجل اليوم اي لقاء يعد هو الاقصر في تاريخ لقاءات القاهرة مع حماس.
وكان قد اعلن جيش الاحتلال الاستنفار الحربي على حدود غزة تحسبا لتدهور الاوضاع غدا، وسط دعوات بالتصعيد.
وأكدت المصادر أن الامن القومي المصري تلقي رسائل عديدة من سلطات الاحتلال أمس طالبت فيها اسرائيل مصر بسرعة التدخل لدى الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس لمنع تدهور الاوضاع على الحدود الاسرائيلية الفلسطينية من قبل المتظاهرين الفلسطينيين الرافضين لخطوة نقل السفارة الامريكية للقدس واعلان القدس عاصمة لاسرائيل.
ووصفت المصادر أن “الامن” الاسرائيلي في حالة فزع كبيرة من الغضب الفلسطيني القادم، حيث طالبت اسرائيل من مصر تحذير حركة حماس والفصائل من خطورة الاقتراب من الحدود الفاصلة، مهددة ان جيش الاحتلال سيواجه اي اقتراب لمتظاهرين على السياج الفاصل بالحزم الشديد.
وقد نقلت المخابرات العامة المصرية رسالة اسرائيل لحركة حماس ودارت المباحثات حول اقتصار الغضب الفلسطيني في صورة تظاهرات فقط دون الاقتراب من الحدود الفاصلة.
ورجحت قيادات أمنية مصرية أن الاوضاع ستنفجر الى مستويات لا يحمد عقباها، كما رجحت مصادر أن شهر رمضان القادم سيشهد مواجهات دامية ستتكبد فيها اسرائيل خسائر كبيرة.
ويتوقع مسؤولون فلسطينيون في الهيئة الوطنية العليا ل”مسيرات العودة” مشاركة “عشرات الالاف” في هذه الاحتجاجات التي قد تشهد اقتحام متظاهرين للسياج الحدودي الفاصل.
ويتجمع فلسطينيون من قطاع غزة منذ يوم الأرض في 30 آذار/مارس بالالاف قرب الحدود خصوصا يوم الجمعة، للمطالبة بحقهم في العودة الى أراضيهم التي طردوا منها عام1948 حيث استشهد برصاص جيش الاحتلال53 فلسطينيا من المشاركين في هذه الاحتجاجات وجرح وأصيب نحو 10 الاف اخرين.