محليات

النضال الشعبي تحيي ذكرى غوشة بالتمسك بنهجه النضالي والديمقراطي التقدمي

3

رام الله – فينيق نيوز –  أحيت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الذكرى الثامنة لرحيل القائد المؤسس د.سمير غوشة، التي تصادف اليوم الخميس الثالث من أب ، بتأكيد خليفته الامين العام  التمسك بالنهج النضالي الوطني والديمقراطي التقدمي الذي أرسى مكوناته الراحل.

وزار وفد قيادي من الجبهة ضم الأمين العام للجبهة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. أحمد مجدلاني، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر الجبهة  الضريح في مقبرة البيرة حيث القيت كلمات تابين، ووضع اكاليل من الزهور، وقراءة الفاتحة على روحه  قبل توجه الوفد الى منزل د. غوشة برام الله.

وجدد مجدلاني التمسك بالنهج النضالي الوطني والديمقراطي التقدمي الذي أرسى مكوناته الراحل

وفي كلمته بالذكرى، قال مجدلاني: كان الراحل  أحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية و قضى حياته يناضل بالدفاع عن الشعب والثورة والقرار الوطني المستقل وعن منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيدا لشعبنا، و ظل على الدوام يؤمن بالخيار الديمقراطي ويناضل من اجل ترسيخ قيم الحرية والمساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية وصون حقوق الفقراء والمهمشين والعمال .

وأضاف د.مجدلاني القائد المؤسس الراحل د. سمير غوشة كان مدرسة فكرية ونضالية، تميزت بالعطاء والمصداقية والإخلاص والتفاعل الحي والحريص مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية. مؤكدا مضى قيادة الجبهة بمكتبها السياسي ولجنتها المركزية على خطاه ً

وذكر مجدلاني بان الراحل كان يمثل جسراً للحوار بين أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية ولم يعتقد أن التباين والاجتهاد في وجهات النظر تؤدي إلى انقطاع ، بل تكاملية في الأدوار والمسؤولية والمهمات الوطنية تجاه قضية شعبنا ومصالحه الوطنية .

وقال الامين العام ، أننا نستخلص العبر والدروس من تجربة هذا المناضل الوحدوي الأصيل في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها قضية شعبنا فلنحافظ على وحدانية تمثيل منظمة التحرير لشعبنا ولنحافظ على القرار الوطني المستقل.

وختم قائلا، حينما نؤبن د. سمير غوشة فاننا نتحدث عن رجل الحوار والقرار الفلسطيني المستقل الذي كان دائما يتناول الوضع وفلسطين وقضيتها في محور اهتمامه وفكره في كل الأوقات وأصعب المنعطفات.

عوني أبو غوش

وتطرق أمين سر المكتب السياسي للجبهة عوني أبو غوش في كلمته بهذه المناسبة الى التطورات الميدانية والسياسية الاخيرة  وخصوصا في ظل التصعيد الذي تقوده حكومة الاحتلال العنصرية، ضد ابناء شعبنا، مشددا على اولوية استعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وفق رؤية وطنية شاملة باعتبارها الطريق نحو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وأكد ابو غوش في هذا الصدد على ضرورة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بالسرعة الممكنه، لتجديد الشرعية ، ومواجهة تحديات المرحلة .

ورأى امين السر، ان الوفاء لدماء الشهداء يتطلب التمسك بالوحدة الوطنية والالتفاف حول منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في شتى أماكن تواجده، والتمسك بالأهداف الوطنية التي قضى من اجلها كل الشهداء، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وفي الذكرى الثامنة لرحيل فارس  القدس،  استذكر ابو غوش  شجاعة وتضحيات القائد المؤسس

وقال: ذكرى استشهاده يجب أن تشكل دافعاً قوياً للوحدة الوطنية، على قاعدة خدمة جميع القوى على الساحة الفلسطينية المصالح العليا لشعبنا

وتابع.. إن ما يستهدف الشعب الفلسطيني ويتهدد قضيته الوطنية، جراء سياسة الأمر الواقع التي تحاول حكومة نتنياهو فرضها، يتطلب وقفة جادة للشروع بوضع خطة وطنية قادرة على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني، ومواجهة سياسات حكومة الاحتلال

وشدد على ان الوفاء الحقيقي لكل شهداء فلسطين، هو بالتمسك بخيارهم الذي قضوا فيه شهداء، وإن شرعية تمثيل الشعب الفلسطيني تكمن في التخندق حول إرادته واستقلال قراره الوطني طريقاً للاستقلال والتحرير.

وختم ابو غوش كلمته قائلا: بهذه الذكرى الحزينة نذكر إنسان ولد ونشأ في مدينة القدس من عائلة مناضلة، ومناضل ووهب عمره وشبابه من أجل فلسطين، حيث انخرط في الكفاح وهو ما يزال فتى يافعاً، فكان قائدا من قادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين ، ومؤسس لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني التي انطلقت من مدينة القدس، لينتخب أمينا عاما لها منذ عام 1974 وليقود مسيرتها النضالية والكفاحية.

والراحل من مواليد مدينة القدس عام 1937، تخرج من المدرسة الرشيدية، ثم درس طب الأسنان في جامعة دمشق وتخرج عام 1965، ثم فتح عيادة طبية خاصة في مدينة الزرقاء الأردنية، واعتقل هناك عامي 1966 و1971.

التحق غوشة  في الستينات بحركة القوميين العرب، وكان من أول المنضمين إلى جبهة النضال الشعبي المشكلة في عام 1967، وفي عام 1974 انتخب أمينا عاما لها بالإجماع وقادها للانضمام لجبهة الرفض وفي سنة 1989انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

شغل منصب أول وزير العمل في مجلس وزراء السلطة الوطنية بعد عودته من تونس عام 1994، وبقي وزيرا للعمل حتى 1998.

توفي د. غوشة في مستشفى الأردن بعمان في 3 آب 2009 عن عمر يناهز 72 عاما، حيث كان يعالج من مرض السرطان.

1 (2)4

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى