شقيقة أبو عطوان: الغضنفر لن ينهي إضرابه إلا بنيل حريته
رام الله – فينيق نيوز – قال محامي الأسير المضرب عن الطعام ، غضنفر أبو عطوان، المحامي جواد بولس، إنّ تقريرًا طبيًا صدر عن الأطباء، اليوم الأربعاء، في مستشفى “كابلان” الإسرائيلي، أكدوا فيه ووفقًا للمعاينة الظاهرية، أن أبو عطوان المضرب عن الطعام لليوم الـ64 على التوالي، يُعاني من ضعف شديد، وبدأ يفقد قدرته على الحديث.
وأضاف بولس، انه وحسب التقرير، فإن أبو عطوان يعاني كذلك من آلام حادة في الصدر والظهر وتحديدا في الجهة اليسرى، إضافة لأوجاع شديدة في البطن، وفقدانه القدرة على تحريك أطرافه السفلى، ومع استمراره رفض أخذ أيّ نوع من المدعمات، أو الفيتامينات، والسكر والملح، فإن هناك احتمالية أكبر لوفاته المفاجئة، أو حدوث عجز دائم، في ظل استمرار سلطات الاحتلال رفضها الاستجابة لمطلبه رغم ما وصل له من وضع صحيّ حرج.
والأسير أبو عطوان (28 عامًا) من دورا بمحافظة الخليل، اعتقله الاحتلال في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، وأصدر بحقّه أمري اعتقال إداريّ، مدة كل منهما 6 أشهر، وهو أسير سابق واجه الاعتقال الإداريّ سابقًا، وخاض عام 2019 إضرابًا عن الطعام.
وخلال فترة إضرابه، تعرض أبو عطوان لعمليات تنكيل واعتداءات ممنهجة من قبل السّجانين.
وفي غضون ذلك، قالت بنازير أبو عطوان، شقيقة الأسير الغضنفر إن وضعه الصحي في مرحلة ما بعد الخطر، والمستشفى، الذي يقيم فيه حذر مرارا من إمكانية تعرضه لنوبة قلبية أو دماغية مفاجئة أو خلل في الدماغ غير مسترجع أو شلل دائم في الحركة.
ووصفت أبو عطوان في حديث لبرنامج “ملف اليوم” عبر تلفزيون فلسطين، إضراب شقيقها بالملحمة البطولية، محذرة من خطورة وضعه الصحي، مشيرة إلى أنه فقد قدرته على الحركة ويعاني من عدم وضوح الرؤية، وعدم القدرة على النطق، وما زال يرفض التعامل مع الطاقم الطبي.
وبينت أنه وبعد قرار تجميد اعتقال شقيقها الإداري، ادعت المستشفى أنه سيتم معاملته اسوة بأي مريض مدني، أي أنه يستطيع التوقيع على ورقة للخروج من المستشفى على مسؤوليته الشخصية، إلا انها رفضت أن يطبق ذلك على الغضنفر.
وقالت: “نتعامل مع منظومة احتلالية عنصرية، أعلنت عن قرار تجميد الاعتقال الاداري للالتفاف على موضوع الغاء الحكم الإداري، حيث يقولون إنه ليس معتقلا، ويؤكدون من جهة ثانية أنه في حال استعاد صحته سيعود إلى الأسر، ولن يتم احتساب فترة مرضه من ضمن فترة الحكم”.
وأكدت أبو عطوان أن مساندة شقيقها من قبل أبناء شعبنا ترفع من معنوياته، مثمنة الدعم والمساندة التي تلقاها الغضنفر من الرئيس محمود عباس، وهيئة شؤون الاسرى والمحررين، ونادي الأسير.
وقالت: إن الغضنفر لن ينهي إضرابه إلا بنيل حريته، وهو يمتلك حرية القرار والاختيار ويستحق الدعم والمساندة في معركته مع السجان.
وقفة اسناد في سلفيت
بدورها، نظمت حركة “فتح” إقليم سلفيت وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ومؤسسات المحافظة وحركة الشبيبة الطلابية في جامعة القدس المفتوحة فرع سلفيت، اليوم الأربعاء، وقفة دعم أبو عطوان
وقال محافظ سلفيت عبد الله كميل، في كلمته خلال الوقفة، “إن الأسير الغضنفر عبرّ في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها ضد المُحتل عن عظمة فلسطين وشعبها، فهو خير ممثل للأسرى المناضلين، وأن الأسرى يستحقون أن يقف كل أبناء شعبنا معهم في معركتهم ضد الاحتلال”، مؤكدًا أن حركة “فتح” والمؤسسة الأمنية ستخوض المعركة ضد المُحتل حتى النهاية.
من جهته، طالب أمين سر حركة “فتح” في سلفيت عبد الستار عواد بالإفراج الفوري عن الأسير الغضنفر أبو عطوان وعن جميع الأسرى وفي مقدمتهم الأسرى المرضى، ودعا إلى تكثيف الفعاليات الداعمة والمساندة للأسرى المضربين عن الطعام والوقوف إلى جانبهم، مؤكدا أن قضية الأسرى على سلم أولويات القيادة الفلسطينية.
من جانبه، قال الأسير المحرر اللواء عثمان مصلح “إن الأسير الغضنفر يُصر على إلغاء وإسقاط منهج الاعتقال الإداري، الذي يتيح لدولة الاحتلال اعتقال أي فلسطيني دون مسوغ أو سند قانوني تحت مبرر الملف السري”.
وشارك في الوقفة، المؤسسات الرسمية والأهلية في المحافظة، وطواقم جامعة القدس المفتوحة، وأهالي الأسرى وحركة الشبيبة الطلابية ومجلس اتحاد الطلبة في الجامعة.
ورفع المُشاركون صور الأسرى وفي مقدمتهم الغضنفر أبو عطوان، وشعارات مُنددة بما يتعرض له الأسرى من مضايقات وموت بطيء وظروف سيئة.
