عربي

أنصار الحوثي يحتشدون في صنعاء بالذكرى الثالثة لبدء تدخل التحالف العربي              

 

6326125321

صنعاء – وكالات – احتشد مئات الآلاف من أنصار الحوثيين اليوم الاثنين في العاصمة اليمنية صنعاء في الذكرى الثالثة لبدء التدخل التحالف العسكري العربي  بقيادة السعودية، وذلك غداة إعلان الرياض اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقها المتمردون باتجاه المملكة وأدت الى مقتل شخص.

وتدفق المتظاهرون الى ساحة السبعين في صنعاء حاملين اعلام اليمن ولافتات عليها صورة زعيم المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي وأخرى كتب عليها “ثلاث سنوات على العدوان”.

وتم اغلاق المدارس والجامعات والمكاتب الحكومية في العاصمة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ ايلول/سبتمبر 2014، سعيا لتسجيل أكبر مشاركة في التجمع.

واعتبرت ابتسام المتوكل، رئيسة “الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان” التابعة للمتمردين ان “لا احد يتكلم بلسان الشعب اليمني. خروج الشعب اليوم هو الكلمة الحقيقة”.

ومنذ 26 آذار/مارس 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا دعما لسلطة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة  الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من طهران. وتنفي ايران هذا الاتهام.

وادى النزاع الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص واصابة نحو 53 الفا في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة من بين الأسوء في العالم حاليا.

وعشية التجمع، اعلن زعيم الحوثيين في خطاب متلفز ان مقاتليه مستعدون لبذل مزيد من “التضحيات” في مواجهة التحالف.

وبعد ساعات قليلة من الخطاب، شهد النزاع تصعيدا جديدا حيث أعلن التحالف رصد سبعة صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه الاراضي السعودية، جرى اعتراضها جميعها في اجواء المملكة، لكن الشظايا التي تساقطت منها تسببت في مقتل شخص.

بدوره صرح المتحدث باسم التحالف العسكري العقيد تركي المالكي ان ثلاثة من هذه الصواريخ كانت موجهة الى الرياض “وواحد باتجاه خميس مشيط وواحد باتجاه نجران واثنان باتجاه جازان”.

وتابع المالكي ان “ما تقوم به الميليشيا الحوثية يعد تطورًا خطيرًا في حرب المنظمات الإرهابية ومن يقف خلفهم من الدول الراعية للإرهاب كنظام ايران”، مشيرا الى ان هذا الهجوم الصاروخي يهدف الى “تهديد أمن المملكة العربية السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي”.

وأوضح الدفاع المدني في منطقة الرياض بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السعودية (واس) “سقوط إحدى الشظايا على منزل سكني تسبب باستشهاد مقيم وإصابة اثنين آخرين جميعهم من الجنسية المصرية”.

وقتل العامل المصري عبد المطلب احمد (38 عاما) بينما كان نائما بعد سقوط شظية مشتعلة على غرفته البسيطة في منطقة ام الحمام في الرياض، وادت الى ثقب كبير في السقف، واصيب ثلاثة عمال مصريين آخرين كانوا في نفس الغرفة، وتم نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج.

ومن جانبها، دانت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت الهجمات الصاروخية “الخطيرة”.

واكدت نويرت في بيان “ندعم حق شركائنا السعوديين في الدفاع عن حدودهم ضد هذه التهديدات. ونواصل دعوتنا إلى جميع الأطراف، بما في ذلك الحوثيين، للعودة إلى المفاوضات السياسية والتحرك نحو إنهاء الحرب في اليمن”.

وفي لندن، قال وزير الخارجية بوريس جونسون في بيان انه بلاده ستدعو الامم المتحدة الى التحقيق في كيفية وصول هذه الصواريخ الى اليمن، مؤكدا الوقوف الى جانب الرياض.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان ان الصواريخ البالستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون باتجاه السعودية قد تشكّل “جريمة حرب”.

منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أطلق المتمردون الحوثيون صواريخ على السعودية في مناسبات متقطعة. وعند كل عملية اطلاق، أكدت الرياض اعتراض دفاعاتها الجوية للصواريخ.

إلا ان مساء الاحد كان المرة الاولى التي يعلن فيها التحالف اطلاق هذا العدد من الصواريخ البالستية خلال يوم واحد على السعودية.

والاثنين قال صالح الصماد رئيس “المجلس السياسي”، أعلى سلطة سياسية لدى المتمردين، في تجمع صنعاء ان جماعته ستتعاطى “مع أي مبادرات تفضي إلى وقف العدوان ورفع الحصار والجلوس على طاولة الحوار”، ودعا القوى اليمنية الى “الحوار”.

ونظم التجمع هذا العام من دون حضور الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على ايدي الحوثيين في كانون الاول/ديسمبر الماضي بعدما كان حليفهم الرئيسي في معركتهم السياسية والعسكرية.

في موازاة دعوته للحوار، اتهم الصماد في خطابه الولايات المتحدة ب “ادارة” العدوان، قائلا ان الاميركيين “يشاركون مباشرة في عدد من الجبهات”. وتابع “العدوان أميركي من أول طلقة”.

وكان مجلس الشيوخ الاميركي صوت الاسبوع الماضي ضد مقترح تقدّم به أعضاء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لوقف التدخل الاميركي في الحرب الدامية في اليمن، ليسقط بذلك مسعى برلماني نادر لتجاوز التفويض العسكري الرئاسي.

ويدعم الجيش الاميركي حاليا التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين. ووافقت الإدارة الاميركية الخميس على عقود تسلح تفوق قيمتها الاجمالية مليار دولار للسعودية التي يقوم ولي عهدها الامير محمد بن سلمان حاليا بزيارة للولايات المتحدة.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى