محلياتمميز

تظاهرة غضب امام “البيت الأمريكي” برام الله رفضا لقرارات ترامب ومخططاته  

 

860x484

طالبت برحيل الوجود الامريكي التمثيلي عن دولة فلسطين

رام الله – فينيق نيوز  – تظاهر عشرات المواطنين يتقدمهم قادة وممثلو القوى الوطنية، بعد ظهر اليوم الأربعاء، أمام “البيت الأمريكي” في مدينة رام الله، مطالبين برحيل وإغلاق المؤسسات الأمريكية التمثيلية في الأراضي الفلسطينية، احتجاجا على إعلان ترامب، القدس عاصمة للاحتلال، ونقل سفارة بلاده إليها.

جاء ذلك خلال وقفة حاشدة دعت اليها القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة ضمن فعاليات الأسبوع السادس عشر المتواصلة تنديدا باعلان ترامب ، بشان القدس في 6 كانون الثاني الماضي  ورفضا لما سمي بمبادرة  بصفقة القرن الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

وانفضت بهدوء، الوقفة الحاشدة امام  هذا البيت الذي تديره القنصلية الأمريكية العامة في القدس المحتلة ويتبع وزارة الخارجية الأمريكية دون حدوث أي احتكاك مع  الأمن الفلسطيني الذي تواجدت عناصره على مداخل البناية القريبة من المقاطعة وعلى مدخلها الرئيسي.

وشارك في الوقفة أمناء عامين، وقادة وممثلي القوى وعشرات المواطنين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية، ويافطات خطت عليها شعارات باللغتين الانجليزية والعربية تندد بالمواقف والسياسات وقرارات البيت الأبيض المعادية لحقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة على ترابه الوطني ورددوا هتافات بهذا المعنى وأخرى

تطالب برحيل الموظفين والممثلين الأمريكان العاملين في فلسطين وإغلاق مكاتبهم وبما فيها مؤسسات التمويل المشروط.

وتزامنت الوقفة التي نظمت تحت شعار “الكرامة والقدس” مع الذكرى الخمسين لمعركة الكرامة في 21 آذار عام 1968 التي سطر فيها الفدائيون ملحمة أسطورية وحققوا أول انتصار عربي على الاحتلال  وانهوا أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ومرور 100 يوم على إعلان ترامب المشؤوم بشان القدس عامة دولة فلسطين.

وأظهرت الشعارات التي رفعها مكتوبة المتظاهرون او رددوها شفاهة في هتافاتهم حجم الغضب الوطني والسخط الشعبي غير المسبوق حيال إدارة ترامب وسياسات البيت  الأبيض التي انتقلت من مربع الانحياز الكامل لإسرائيل والتغطية على جرائمها  الى الشراكة في الاحتلال وعدوانه على الشعب الفلسطيني.

وبرز منها بشان سفير واشنطن لدى تل ابيب وخطاب الكراهية العدواني الذي يبثه ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وتطلعاته،  “اسمع، اسمع يا ترامب.. فريدمان كلب وابن كلب، والي يدعم الاستيطان .. مجرم حرب مش إنسان”

وبخصوص العملية السياسية برز من الهتافات والشعارات ” صفقة القرن لن تمر.. نحنا شعب لحمه مر”،  و”نحنا اتخذنا قرار .. لأمريكا لا ادوار” ولا مفاوضات ثنائية . برعاية أمريكية”، ولولا ظلم الأمريكان .. شعبنا تحرر من زمان”.

ونددت اخرى بقرارات ترامب وقللت من قيمتها واثرها، مؤكد ان القدس كانت وسبقى عاصمة فلسطين الابدية وان لا تنازل عن الثوابت والحقوق الوطنية المشروعة، ومنها يا ترامب وعدك باطل والاحتلال حتما زائل” وعلى المكشوف ، على المكشوف أمريكي ما بدنا نشوف”. ونددت اخرى بتجميد مساهمة واشنطن في الأونروا ومنها ، ” لا تختبروا اللاجئين.. شرارة تفجر براكين”

ودعا المشاركون إلى إنهاء الانقسام دون إبطاء واستعاد الوحدة الوطنية ورص الصفوف في مواجهة الخطر المحدق بالمشروع الوطني برمته وبالوجود والقضية الفلسطينية.

عصام بكر

وقال عصام  بكر، منسق القوى الوطنية والإسلامية في مدينة رام الله ، نقف أمام البيت الأمريكي بعد ١٠٠ يوم على إعلان ترامب بشأن مدينة القدس المحتلة ، لنؤكد رفضنا له ووجوب التراجع عنه والغائه.

واضاف عبر هذه الفعاليات، الشعب الفلسطيني يخوض معركة مصيرية  تمسكا بحقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني الناجز في دولته كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس ورفضا للسياسات الامريكة

وحيا بكر في كلمته باسم القوى، الأمهات وفي المقدمة أمهات الاسرى والشهداء الام الصابرة الصامدة

وفي ذكرى معركة الكرامة الخالدة التي سطرت فيها حفنة من الفدائيين الملاحم وحطمت أسطور الجيش الصهيوني الذي  لا يقهر

واكد بهذه المناسبة، ان الشعب الفلسطيني باق على طريق والاستقلال  عبرمسيرته الكفاحية التي عمدها  بالدم والالم وجسام التضحيات رغم التهويد والاقتلاع التي تحول حكومة الاحتلال فرض حل الامر الواقع

وقال:  بعد 100 على اعلان ترامب المجنون،  جئنا امام البيت الامريكي لنؤكد ان هذه القرارات لن تمر وسيسقط شعبنا صفقة القرن المزعومة كما اسقط من قبلها كل المشاريع المؤامرات على مدار قرن من الصراع المفتوح مع الاحتلال

الشعب الفلسطيني  صاحب قضية عادلة ولن يتراجع حتى استعادة حقوقه، ولاجبار هذه المؤسسات الامريكية المنحازة والمعادية وتبتز شعبنا بالمال المشروط  على الرحيل

وتأسس البيت الأمريكي برام الله، في العام ٢٠١٠، ويتبع للقنصلية الأمريكية العامة في القدس، ويهدف إلى “نشر الثقافة الأمريكية”، بحسب صفحته الرسمية على فيسبوك.

د. مصطفى البرغوثي

بدوره، قال أمين عام المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي في تصريحات للصحافيين  إن الوقفة تأتي لتأكيد الرفض الفلسطيني المطلق ترامب ، المخالف للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن  والرفض الوطني لصفقة القرن،  الهادفة الى تصفية حقوق الوطنية و القضية الفلسطينية ولا تلبى حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، واقامة دولته المستقلة.

وحذر البرغوثي من صفقة القرن المرفوضة جملة وتفصيلاً، تريد  أيضا تحقيق مزيدا من المكاسب للاحتلال عن طريق فتح الباب للتطبيع العربي والاسلامي مع الاحتلال على حساب الحق الفلسطيني،  داعيا الى الى تكثيف الجهود من اجل استعادة الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود والصفوف في مواجهة المخطط الأمريكي الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية.

ابو صالح هشام

من ناحيته،  اعتبرعضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ابو صالح هشام التصيد في خطاب الشارع الوطني تجاه  الادارة الامريكية وساستها وسياتها ورموزها  دليل على حجم  الغضب وسخط الشعب الفلسطيني حيال العدوان الأمريكي الأخير على عاصمته ولاجئيه وحقهم في العودة الى الوطن والديار، وعلى الارض عبر محاولة شرعن الاستيطان ومجمل القضايا الجوهرية التي تسابق إدارة ترامب  الزمن  للإجحاف بها عبر تمرير مؤامرة صفقة العصر.

وقال ان هذه الفعاليات سنواصل ضد المؤسسات الأمريكية التمثيلية التي تروج لسياسة ترامب المتحالفة مع الصهيونية مطالبة بجلائها  ورحليها من أرض دولة فلسطين فقد أضحت بعد اعلان وقرارات ترامب الأخيرة غير مرغوب بها وعليها أن تغادر.  مؤكدا  في هذا الصدد، ان شعبنا لن يقايض قضيته بالمال ولن  يخضع للابتزاز السياسي.

واعتبر هشام هذه الفعاليات التي تاتي عشية يوم الأرض الخالد تؤكد عزم الشعب الفلسطيني على المضي في نضاله الوطني وانه لن يرفع الراية البيضاء التي يحلم ان يراها  ترامب ما يتطلب  العمل وتوفير البيئة من اجل تطوير وتوسيع القاعدة الشعبية المقاومة للاحتلال والاستيطان وتوفير مقاومة الثبات والصمود

وقال ان الوقفة أرسلت رسائل عددة لإدارة ترامب وللاحتلال بان الحل الوحيد والممكن يمر عبر استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة على تراب وطنه  وان المجتمع الدولي عليه مسؤولية قانونية وأخلاقية في احترام القوانين ولاتفاقيات الدولية و تطبيق قرارات الشرعية الدولية،ورسالة للأمة العربية والإسلامية لتبقى  الى جانب الشعب الفلسطيني وقضية ودعم نضاله وموقفه الوطني المعلن.

وتعد هذه الوقفة هي الثانية امام البيت الامريكي منذ اعلان ترامب وسبقها  وقفات امام مؤسسات أمريكية أخرى و تظاهرات ضد وفود أمريكية زارت مؤسسات اهلية مؤخرا وأجبرتها على المغادرة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى