
رام الله – فينيق نيوز – اغلق تلامذة مدارس مخيمات اللاجئين حول مدينتي رام الله والبيرة وعدة مدن بالضفة شوارع رئيسة زهاء الساعة ظهر اليوم الثلاثاء احتجاجا على نية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)،تأجيل بدء السنة الدراسية في إطار تقليص خدماتها بذريعة العجر المالي.
وشمل الإجراء الاحتجاجي مخيمات الجلزون والمعري وقلنديا شمال القدس المحتلة ومدينتي جنين وبيت لحم شمال وجنوب الضفة الغربية، حيث نقل تلامذة المدارس مقاعدهم الدراسية الى الشوارع للفت الأنظار الى مخاوفهم وتعبيرا عن رفض تأجيل العام الدراسي في مدارس الوكالة.
واتسعت فعاليات واحتجاجات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية ضد تهديد “الاونروا” بتقليص خدماتها في “الضفة الغربية و قطاع غزة و لبنان و الأردن وسوريا” بحجة عدم توفر ميزانية كافيه لتقديم خدماتها
وبالتزامن أغلق طلاب مدارس الوكالة بالقاعد المدرسية شارع القدس نابلس امام مخيم الجلزون شمال البيرة وشارع رام الله القدس امام مخيمي الامعري وقلنديا ، ضمن فعاليات مقررة تخللها وقفة احتجاجية، عند مداخل المخيمات، احتجاجاً على نية الوكالة تقليص خدماتها وبما فيها تأجيل العام الدراسي المقبل.
وامام مخيم الجلزون تلقى التلامذة درسا حول حقوق اللاجئين الفلسطينيين ودور ومهام الوكالة قدمه مدير المدرسة السابق المربي المتقاعد محمود صافي في عرض الشارع
ورفع الطلاب يافطات نددت بنية الوكالة وأكدت على محورية حق العودة ووجوب استمرار الوكالة ودورها حتى تحقيقه واخرى اعتذرت للمواطنين عن الازعاج الناجم عن عرقل السير اثناء الاحتجاج

وقال امين عام اللجنة العليا للدجفاع عن حق العودة محمد عليان ان الفعاليات الاحتجاجية ستستمر خلال الأسبوع الحالي والمقبل، حيث سيتم رفع الرايات السوداء فوق منازل المخيم غداً، والخروج بمظاهرة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في رام الله، وتنظيم اجتماع للفعاليات والمؤسسات الخميس في بلدية البيرة وعقد مؤتمر للاجئين في المخيمات داخل وخارج فلسطين، للنظر في تقليص الأونروا خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
ودعت الى الفعاليات اللجان الشعبية في المخيمات، واتهم رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون ، محمود مبارك، المجتمع الدولي والوكالة بتجاهل قضية اللاجئين بتقليص الخدمات
وقال ان المخيمات لن تسمح بتأجيل العام الراسي وتجهيل أبنائها، لافتا الى إن الخطوات الاحتجاجية التي بدأت بها المخيمات، جاءت بناءً على تسريبات من وكالة الأونروا، تأجيل العام الدراسي المقبل لمدة أربعة أسابيع وربما أربعة أشهر.
وتابع مبارك ان الوكالة قلّصت خدماتها بشكل حاد جداً، فعند اجتماعنا معهم كانوا يخبرونا أن التعليم والصحة خط أحمر، إلا أنهم للأسف تجاوزوا الخط الأحمر في الصحة، وقاموا بوقف التحويلات الطبية، ووقف التعيينات.واليوم جاء دور التعليم
وراى مبارك ان الوكالة رضخت للضغوط الدولية مقدرا أن 100 مليون دولار عجز في ميزانية الوكالة، لا تُعجز الدول الأوروبية والولايات المتحدة وهي سبب نكبة وتهجير الشعب الفلسطيني عن دفعها محذرا من ان إغلاق مدارس الأونروا وتأجيل الدراسه فيها، يعني تدمير جيل بأكمله وتحطيم مستقبل أبناء اللاجئين، ويشكل خطرًا على المدرسين والموظفين والطلبة.
قال العضو السابق في اتحاد معلمي وكالة الأونروا، حسين عليان، إن الوكالة رضخت للضغوط الدولية وأن تقليص الخدمات ونية تأجيل العام الدراسي، ناتج عن مؤامرة دولية تحاك ضد قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وشمال الضفة الغربية تظاهر طلاب مدارس وكالة الغوث “الأونروا”، وذووهم في مخيم جنين يوم الثلاثاء، احتجاجا على تهديد الوكالة بتقليص خدماتها مع اقتراب العام الدراسي .
وانطلقت التظاهرة التي نظمتها اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، ونواب المجلس التشريعي، وممثلو المؤسسات الاهلية والشعبية، من وسط المخيم، واستقرت باعتصام أمام دوار الداخلية في المدينة.
وردد المشاركون بالتظاهرة الشعارات المنددة بالتهديد بتقليص الخدمات التي تقدمها “الأونروا”، واعتبروا ذلك تصفية نهائية لقضيتهم، ومساسا بالحقوق الأساسية لأبنائهم، وطالبوا بالتدخل لدى الوكالة ورفع الصوت عاليا ضد هذا القرار في حال جرى تنفيذه، وأشاروا إلى أن التعليم يقدر بـنسبة 80% مما تقدمه ‘الأونروا’ من خدمات للاجئين .
ورأى المشاركون أن هذا الإجراء يمس بصورة جوهرية بحقوق اللاجئين، ويمثل تصفية نهائية لقضيتهم ويمس بالحقوق الأساسية لأبنائهم، وأن وقف التعليم للاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة هو بمثابة وقف لعمل وكالة الغوث، ودعوا للضغط لوقف ما يجري بحق اللاجئين وحقوقهم الأساسية.
واستهجنوا ما صدر عن الوكالة بوقف التعليم لمدة أربعة أشهر، وعجزها عن افتتاح الفصل الدراسي المقبل والقرار الصادر عن الدول المانحة بوقف دعم وكالة الغوث.
وأقيمت حصة دراسية أمام دوار الداخلية بعد إغلاق الشارع بعنوان “التعليم حق للجميع”، بمشاركة محمد الصباغ رئيس لجنة الخدمات في المخيم، وأعضاء التشريعي والثوري، وفعاليات ومؤسسات وقوى جنين ومخيمها، ومتضامنين أوروبيين يقيمون في مخيم صيفي في بير زيت
وفي بيت لحم جنوب الضفة الغربية أغلق اللاجئون الشوارع الرئيسية امام المخيمات بالمقاعد الدراسية، احتجاجا على تقليص وكالة الغوث “الاونروا” لخدماتها وتهديدها بعدم افتتاح العام الدراسي القادم، بحجة وجود أزمة مالية خانقة.
وقال الناطق باسم الحملة الشعبية لمواجهة إجراءات وكالة الغوث احمد ابو خيران: إن “ما جرى اليوم هو خطوة أولية ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات والاحتجاجات المنوي اتخاذها حتى تحقيق مطالب اللاجئين المتمثلة بضرورة مواصلة وكالة الغوث لأداء خدماتها اتجاه اللاجئين طالما بقيت قضيتهم السياسية دون حل.

من جهته نفى المستشار الإعلامي “الأنروا” عدنان أبو حسنة، الأنباء التي تحدثت عن انتهاء أزمة العجز المالي ووصول الأموال لخزينتها، مؤكداً أن الأزمة مازالت باقية وخطيرة.
وأوضح أبو حسنة، أن أزمة “الأونروا” لازالت قائمة على الرغم من وجود إشارات ايجابية لحلها، مستدركاً: لكن هذه المؤشرات غير كافية لحلها.
وأضاف، أن جهود كبيرة مازالت تبذل على كافة الأصعدة، وعلى أعلى المستويات، بدءاً من بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، والرئيس محمود عباس، ونبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، والجميع يتحرك لحلها.