فينيق مصري

مصر تفند “اكاذيب” تقرير هيئة الإذاعة البريطانية وتطالبها بالاعتذار

6640031574628

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – فند وزير الخارجية المصري  سامح شكرى أمام مجلس حقوق الإنسان فى جنيف اليوم الثلاثاء،  أكاذيب هيئة الإذاعة البريطانية بى بى سى الورادة فى تقرير  نشرته عن مصر الأسبوع الماضى، وبما فيه حكاية اختفاء فتاة “زبيدة” قسريا  وتعذبيها واغتصابها في السجن

جاء ذلك بعد ظهرت الفتاة التى ادعى التقرير أنها تعرضت للاختفاء القسرى والتعذيب، على شاشة مصرية الليلة الماضية نافية صحة ما تناوله التقرير بشأنها، في وقت قوبلت اكاذيب البي بي سي بتنديد  هيئة الاستعلامات المصرية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

واكد شكري أن لمصر ميراثا ثريا فى مجال حرية الصحافة، وتزخر بالمنابر الإعلامية المستقلة وتستضيف عدداً كبيراً من وسائل الإعلام الأجنبية من مختلف دول العالم، معربا عن أسفه ما نلمسه أحياناً من أداء إعلامى يفتقر المهنية ويستند لمصادر يثبت أنها مفبركة ومكذوبة تحقيقاً لأغراض سياسية أو بحثاً عن السبق الصحفى.

وقال وزير الخارجية أن مصر حريصة كل عام على إطلاع مجلس حقوق الإنسان على ما تحققه على صعيد تعزيز الديمقراطية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد، وتوفير البنية الأساسية لحقوق الإنسان برغم كل واجهته وتُواجهه من تحديات دقيقة، حيث استكملت مصر في زمن قياسي عملية البناء المؤسسي استنادا لدستور عصرى يتواكب مع المعايير الدولية فى صون الحقوق والحريات الأساسية.

وقالشكرى فى كلمة له أمام الشق رفيع المُستوى للدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن مصر مقبلة بعد أقل من شهر على تنظيم الانتخابات الرئاسية، والتى تُعد الاستحقاق الانتخابى الرابع الذى تشهده مصر بعد ثورة 30 يونيو، وجميعها تمت وستتم فى إطار من النزاهة والشفافية بموجب ضمانات دستورية مُحكمة، وتحت إشراف مُفوضية انتخابية مُستقلة، وبمتابعة واسعة من المجتمع المدنى والإعلام والمنظمات الدولية والإقليمية.

وأكد حجم الاهتمام الذى توليه مصر لهذا المجلس الذى كان لها دور كبير فى تأسيسه – بل وتولت منصب نائب الرئيس به مرتين، وذلك انطلاقاً من إيمان راسخ بالقيم السامية والعالمية لحقوق الإنسان.

وشدد وزير الخارجية على أن حقوق الإنسان تحظى بأولوية مُتقدمة على أجندة الحكومة المصرية، خاصة بعد ثورتى 2011 و2013. ولا أدل على ذلك من اختيار أعوام 2016 و2017 و2018 كأعوام لحقوق الشباب والمرأة وذوى الإعاقة على التوالى، بما يعبر عن حرص الدولة المصرية على إتباع منهج يُدمج حقوق الإنسان فى السياسات العامة المُختلفة، ويُطبق فلسفة أجندة 2030 بألا يتخلف أحد عن الركب.

 

وأكد أن مصر ستتقدم خلال الدورة الحالية للمجلس، ولأول مرة، بالتقرير الطوعى لنصف المدة حول تنفيذ توصيات آلية المراجعة الدورية الشاملة لتجدد التأكيد على حرصها على الوفاء بالتزاماتها الدولية ومُتابعة تفاعلها البناء مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان. وهو التقرير الذى سيقوم وزير شئون مجلس النواب بعرضه تفصيلياً الأسبوع المُقبل خلال زيارته

واستعرض وزير الخارجية بعض العلامات المضيئة خلال العام الماضى، حيث استمرت مصر فى قطع خطوات هامة فى مسيرتها لتعزيز الحقوق والحريات، فبدأت الهيئة الوطنية للانتخابات فى الاضطلاع بولايتها، وتم تعديل القانون المُنظم للحق فى التجمع السلمى ليصبح أكثر تيسيراً، وأقر مجلس النواب تعديل قانون المجلس القومى لحقوق الإنسان شاملاً المزيد من الضمانات لاستقلالية المجلس وفعالية عمله، واستمر العمل الجاد من أجل تضمين ثقافة حقوق الإنسان فى المناهج التعليمية وأنشطة المؤسسات الدينية ومنهاج عمل أجهزة إنفاذ القانون.

ولفت وزير الخارجية نظر مجلس حقوق الإنسان للتقدم الكبير الذى شهدته مصر على صعيد الحق فى حرية الدين والمُعتقد، سواء فيما يخص تيسير مُمارسة الحق فى مُمارسة الشعائر الدينية، أو تكريس قيم المساواة والتسامح ونبذ الكراهية، موضحا أن التنوع والتعددية من سمات نسيج المجتمع المصرى ثقافياً ودينياً، ويُمثلان مصدراً للقوة والثراء وحائط صد متين ضد دعاة الفتنة والتطرف والإرهاب الذين يسعون للنيل من هذه الوشائج الوطنية المُتماسكة والوطيدة.

وأكد شكرى أن مصر مستمرة فى مسيرة النجاح على صعيد حقوق المرأة، فشهد عام المرأة المصرية انجازات ملموسة تستهدف تعزيز تمكين المرأة فى كافة المجالات وحمايتها من كافة أشكال العنف، مشيرا لفتح الدولة المصرية أفاقاً جديدة فيما يخص تمكين الشباب والتواصل معهم وتطوير ذلك التفاعل ليشمل بُعداً دولياً تجسد فى مُنتدى شباب العالم الذى استضافته مصر فى نوفمبر الماضى بمدينة شرم الشيخ.

وأوضح أن مصر تفخر بما تتخذه من خطوات إيجابية على صعيد توسيع مظلة الحماية الاجتماعية بما فى ذلك اتصالا بالتوجه نحو تأسيس نظام تأمين صحى شامل، وأن مصر ستستمر فى جهودها لإدراك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمُواطنيها برغم الإصلاحات الاقتصادية الجريئة المُطبقة فى المرحلة الحالية.

وأشار شكرى إلى حرص الدبلوماسية المصرية على التعبير عن هذه الاهتمامات داخل مجلس حقوق الإنسان، حيث تطرح أسوة بمارس من كل عام مبادرتها حول الحق فى العمل وما يُمثله من تحد رئيسى للشباب حول العالم، كما أنها راعى رئيسى لقرار الشباب وحقوق الإنسان. وعلى ضوء الرئاسة المصرية الحالية لمجموعة السبعة وسبعين والصين، والأولوية المُتقدمة للتنفيذ الكامل والفعال لأجندة 2030 للتنمية المُستدامة، تعتزم مصر تطوير جهودها داخل المجلس في دعم التناول المُنصف للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإيلاء الاهتمام والموارد اللازمة لذلك.

 

وأوضح وزير الخارجية أنه انطلاقاً من هذه الذهنية المُنفتحة والالتزام بالعمل البناء والمُستمر فى مجال الحقوق والحريات واتساقاً مع التعهدات الطوعية التى قطعتها عند ترشحها لعضوية المجلس، تتفاعل مصر إيجابياً مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، فلديها أحد أعلى مُعدلات التجاوب مع آليات الشكاوى والمُراسلات التابعة للمجلس، كما وجهت الدعوة لستة من حملة الولايات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، ويجري العمل حالياً على تحديد مواعيد إتمام زيارتهم إلى مصر.

وأكد شكرى أنه يسعد مصر التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إطار برنامج شامل لبناء القدرات والتعاون الفني فضلاً عن التدريب الجاري تنفيذه للقائمين على إعداد التقارير الوطنية الدورية المُستحقة للجان التعاقدية.

وأوضح أن ما تحقق وسيتحقق من علامات مضيئة على طريق تأسيس دولة ديمقراطية حديثة ومُستدامة فى مصر لا ينبغى أن يُنسينا ما تواجهه مصر بشكل خاص، ومحيطها الجغرافي بشكل عام، من تحديات غير مسبوقة فى خطورتها. فيد الإرهاب الآثمة تستمر فى حصد الأرواح وتهديد الأنفس، فلم ترحم المُصلين فى مساجدهم وكنائسهم، وتواصل سعيها العابث لإنهاك الاقتصاد والمساس بوحدة وتماسك الأمة المصرية.

وأضاف وزير الخارجية : يمر العالمان العربي والإسلامي، وقارتنا الأفريقية الأم بأخطار تحرم جانباً كبيراً من مُواطنيهم من العيش فى أمن ورخاء. وفى قلب هذه التحديات تقف قوى الهدم والتدمير التى تسعى لتقويض دعائم الدول الوطنية واستبدالها بمستنقع من التطرف والطائفية والفوضى. ولقد كان لهذه المساعي المشئومة وما اقترن بها من تدخلات خارجية ضيقة الأُفق دور لا ريب فيه فيما آلت إليه الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن وجنوب السودان والصومال من تفكك لبنية الدولة الوطنية واضطرابات واسعة النطاق. كما يتواصل قلقنا العميق إزاء ما يتعرض له مُسلمو الروهينجا في ميانمار من معاناة مُتواصلة.”

 

وأوضح أنه لا يمكن تناول التحديات الإقليمية دون الالتفات للأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، حيث يزداد الموقف تعقيداً بما يترك الشعب الفلسطينى ضحية المزيد من الانتهاكات ويحول دون إدراكه لحقه المشروع فى تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مُستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

هيئة الاستعلامات تطالب «BBC» بالاعتذار

من جانبها، طالبت هيئة الاستعلامات  المصرية «BBC» اليوم بالاعتذار عما نشرته حول الاختفاء القسري من موقع بوابة الشروق،

قال الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إنه قبل إصدار بيان الهيئة للرد على ادعاءات «BBC» حول الاختفاء القسري للفتاة «زبيدة» وتعرضها للتعذيب داخل السجون المصرية، تواصل هاتفيًا مع مديرة مكتب القناة بالقاهرة لمدة 35 دقيقة، حول مخالفتها للقواعد المهنية في التقرير الذي قامت به.

وطالب «رشوان»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كل يوم»، المذاع عبر فضائية «ON E»، مع الإعلامي عمرو أديب، مساء الاثنين، الإذاعة البريطانية «BBC»، بالاعتذار، وبث هذا الاعتذار بنفس الوسيلة والطريقة وعدد المرات سواء فيديو أو على الموقع الإلكتروني عما جاء بخصوص «زبيدة»؛ لأنه ليس خطأ مهنيًا فقط بل يصل إلى حد الزيف والتزوير، والأمر الآخر، هو أن تأخذ الإذاعة البريطانية، بجدية ملاحظات بيان هيئة الاستعلامات، وأن تتخذ كل اللازم من إجراءات مهنية وإدارية لتصحيح ما ورد منهم.

وذكر أنه سأل مديرة مكتب «بي بي سي» بالقاهرة، أمس، عما إذا كانت ترغب في إنقاذ الفتاة أم التشهير بمصر، فردت بأن دورها صحفي، فسألها عن الدور الإنساني، ما اضطرها إلى الصمت قليلًا، ثم أخبرها بأنه سيتقدم ببلاغ باسمه كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات، إذ لم تأتي ببيانات الفتاة، فترددت لوهلة، وكان آخر وعد لها أنها ستتصل بوالدة «زبيدة» للحصول على المعلومات لتحريك الموضوع، لكن لم يتم تنفيذه.

 

وأشار إلى طلبه من وزير الخارجية والوفد المصري بجينيف، استخدام حوار الفتاة المدعى الاعتداء عليها داخل مصر، في هذا البرنامج، للرد على الادعاءات التي تُطلق حول حقوق الإنسان بمصر، وكذلك ما جاء في بيان هيئة الاستعلامات للتأكيد على زيف وكذب هذا الموضوع المتعلق بالاختفاء القسري، ويجب أن تلجأ مصر كدولة، قضائيا في لندن في هذه القضية بالتحديد لأخذ حقها.

وتابع أن ما جرى من هيئة الإذاعة البريطانية، كان خارج أي معايير مهنية، مستطردًا: «أظن أن هذا التقرير هو نهاية رحلة الصحفية البريطانية أورلا جيوريل المهنية».

وكان تصدر اسم “زبيدة”  اليوم مواقع التواصل الإجتماعى، بعد فضيحة قناة بى بى سى، وكشف كذبها بأنها مختفية قسريًا وتم اغتصابها فى السجن،عقب إذاعة الإعلامى عمرو أديب لقاء مطول معها أمس.

وأثار الكلام الكثير من ردود الأفعال الغاضبة من رواد موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، حيث كتب أبو عبد الله المنشاوى :”أخصائيو فبركة وكذب مفضوح #BBC اتفضحت يارجالة”، فيما قال زاهد :”وبعد #فضيحة_الBBC وثبوت كذبها على لسان #زبيده نفسها وأنها تتمتع بكامل حريتها وثبوت كذب الإخوان”.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى