رام الله – فينيق نيوز – أثارت الجريمة الإسرائيلية الجديدة التي اقترفها جيش احتلال في مخيم قلنديا بإعدام فتى بعد جرحه واعتقاله حيا رود فعل قوية في الشارع الوطني الفلسطيني الرسمي والشعبية،متهما حكومة نتيياهو بالسعي عبر جرائمها الى زعزعة استقرار المنطقة وإحباط جهود إحياء العملية السياسية
وحذر الفلسطينيون الذين دانوا بأشد العبارات هذه الجريمة على اعلى مستوى من عواقب وخيمة تجرها إسرائيل على المنطقة وتوعدوا بالرد بخطوات وصفت بالهامة.
الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، قال: الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى وعمليات القتل اليومية واستمرار الاستيطان المدانة، ستدفع القيادة الفلسطينية لاتخاذ قرارات هامة، محذرا من ان محاولات إسرائيل المستمرة لإنهاء أي محاولة للحفاظ على الأوضاع المستقرة وأي إحياء للعملية السياسية ستؤدي إلى عواقب وخيمة .
وتابع الممارسات الإسرائيلية هذه ستدفع القيادة الفلسطينية والأطراف العربية إلى اتخاذ مواقف وقرارات هامة وقريبة، مشيرا إلى اتصالات يجريها الرئيس محمود عباس مع الأشقاء وخاصة مع الأردن، بشأن ما يحدث في باحات المسجد الأقصى، و مع الأطراف الأوروبية والدولية.داعيا الحكومة الإسرائيلية بضرورة التوقف عن هذه الانتهاكات، التي تجر المنطقة إلى ما لا يحمد عقباه”
وألمح أبو ردينة إلى حراك فرنسي أوروبي عربي لوضع أسس واضحة، للذهاب إلى مجلس الأمن في أيلول المقبل، مشيرا إلى رفض الرئيس تقديم تنازلات وتمسكه بالثوابت، وموضحا أن القيادة الفلسطينية تعرضت لضغوطات هائلة، وواجهت مواقف إسرائيلية معادية، كالحديث عن نية الرئيس عباس تقديم استقالته.
رئيس الوزراء
وطالب رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله فرنسا ببذل مزيد من الجهود على مستوى الاتحاد الأوروبي لإلزام اسرائيل بوقف تصعيدها العسكري وانتهاكاتها ومستوطنيها بحق الفلسطينيين ومقدساتهم وبشكل خاص في القدس.
جاء ذلك خلال لقاء الحمد الله القنصل الفرنسي العام في القدس هارفي ماجرو، اليوم الأثنين، بمكتبه في رام الله، حيث بحث الطرفان اخر التطورات السياسية، والجهود المبذولة لتسريع عملية اعمار غزة.
واطلع الحمد الله ماجرو على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين والتي كان اخرها اطلاق قوات الاحتلال النار على الشاب محمد ابو لطيفة من مخيم قلنديا، الأمر الذي ادى إلى استشهاده، ووضعه في صورة اعتداءات المستوطنين على الاقصى والمقدسات والمواطنين في القدس.
وأكد رئيس الوزراء أن إسرائيل تسعى من خلال تصعيدها العسكري في الضفة الغربية، واستهداف المواطنين بالقتل والاعتقال، إلى افشال المساعي والمبادرات الدولية، خاصة الفرنسية، لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما اطلع الحمد الله الضيف على جهود الحكومة في حشد الدعم اللازم لعملية اعادة الاعمار، والبدء ببناء البيوت المهدمة كليا في القطاع، مؤكدا أن الحصار الإسرائيلي على غزة يعيق عمل الحكومة ويحد من التقدم في الاعمار.
الحكومة الفلسطينية
ودانت حكومة الوفاق الوطني الجريمة وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المختصة بالتدخل العاجل لوقف مسلسل عمليات القتل الإسرائيلية اليومية للمواطنين الفلسطينيين وعمليات التوغل في المدن والمخيمات الفلسطينية، والاعتقالات الليلية واقتحام منازل المواطنين الآمنين، وكذلك تقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز العسكرية والمستوطنات، موضحة ان جميع هذه الانتهاكات مخالفة للقوانين والاتفاقات الدولية بخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي أوجبت توفير كامل الحماية للشعوب التي ترزح تحت الاحتلال.
وحملت حكومة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ودعت المجتمع الدولي إلى ضرورة محاسبتها وفق ما تقتضيه الأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية، مشيرة الى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، هو السبيل الوحيد لمنع تكرار هذه الجرائم.
واعتبرت الحكومة أن إسرائيل باعتمادها سياسة التصعيد ضد شعبنا وأرضه ومقدساته تحاول جر المنطقة بأكملها إلى دوامة جديدة من العنف، ومن أجل التنصل من الالتزامات تجاه العملية السياسية، وتقويض الجهود الفلسطينية والدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وزارة الخارجية
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية إعدام الشاب أبو لطيفة ميدانياً وبدم بارد، في جريمة نكراء تضاف إلى سلسلة جرائم الإعدامات الميدانية التي تمارسها قوات الاحتلال.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية ورئيسها نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الإعدامات، وعن التعليمات التي تخوّل الجنود والضباط بإطلاق النار بهذه البساطة والسهولة لقتل الفلسطينيين بشكل مباشر.وقالت إن أجواء التحريض على القتل والتصريحات العنصرية التي يطلقها أقطاب اليمين في إسرائيل وفي الحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة عن هذا التصعيد الخطير في الأوضاع.
وطالبت الوزارة المنظمات الحقوقية والإنسانية العاملة في فلسطين إلى توثيق هذه الجرائم، من أجل رفعها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهي ماضية في عملها ومتابعاتها الدبلوماسية والقانونية من أجل تقديم المجرمين والقتلة إلى المحاكم الدولية، لمحاسبتهم على جرائمهم.
حركة فتح
وستنكرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في القدس، اغتيال ابو لطيفة ونفت الحركة في بيان صدر عن المتحدث باسمها رأفت عليان رواية الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا أن ما جرى هو اغتيال للشاب بعد اعتقاله ، ومن ثم جرى إطلاق اربع رصاصات صوبه من مسافة الصفر لتستقر في صدره.
وشدد عليان على أن اسرائيل تريد جر المنطقة إلى دوامة العنف من خلال عمليات الاغتيال التي تمارسها بحق ابناء شعبنا، واشعال التوتر في باحات المسجد الاقصى المبارك.
وقال إن ممارسات الاحتلال الاسرائيلي لن تنطلي على شعبنا المتمسك بثوابته الوطنية، خلف قيادة الرئيس محمود عباس وصولا إلى تحرير أرضه واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وحمل عليان اسرائيل مسؤولية هذه الجرائم مؤكدا ان الاحتلال سيدفع ثمن اعتداءاته المتواصلة بحق ابناء شعبنا ومقدساته وارضه.
فتح في اوربا
حذرت حركة فتح في اوربا من خطورة استغلال إسرائيل دخول البرلمانات الحكومية في العالم الديمقراطي مرحلة الصيف كستار زمني للتغطية على جرائمها الخطيرة المتصاعدة حاليا في فلسطين.
ودعا الناطق باسم حركة فتح في أوروبا جمال نزال، اليوم الاثنين، البرلمانات والحكومات الأوروبية لإرسال إشارة واضحة تتكفل بوضع حد للإرهاب والعنف الذي يمارسه جيش الاحتلال بحق شعبنا.
وأضاف في بيان باسم الحركة: أمام المشهد الدموي المتلبد بسبب اغتيال اسرائيل أبرياء عزل من مثل الشهداء محمد عطا لافي أبو لطيفة من قلنديا، وفلاح حمدي أبو ماريا من بيت أمر، ومحمد علاونة من برقين، ننتظر تحرك أصدقائنا بحزم ووضوح لرفض هذه الممارسات التي هي إعدامات حقيقيه لأشخاص جرى احتجازهم وتصفيتهم.
النضال الشعبي
ودانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني قيام قوات الاحتلال وبقتل ابو لطيفه بدم بارد بإطلاق النار على الشاب أبو لطيفة وحملت حكومة نتنياهو المتطرفة المسؤولية الكاملة عن الارهاب الدولة المنظم الذي تقوم به
وقالت الجبهة ان الارهاب المنظم المتمثل بمزيد من القتل والاعتداءات هي جريمة تضاف لسجل جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء شعبنا ، والتي تأتي بقرار سياسي لتنفيذ مخطط متطرف تعد له حكومة نتنياهو.
وأضافت الجبهة ان حالة الصمت الدولي المطبق تجاه كافة اجراءات الاحتلال بحق ابناء شعبنا تزيد من عنصرية ونازية الاحتلال الذي يتفنن بأساليب الدمار والقتل ونهب الاراضي لصالح مشروعه الاستيطاني وتهويد مدينة القدس ورفضه لكافة قرارات الشرعية الدولية.
وأكدت الجبهة على ضرورة توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع حملات التنكيل والقمع من قبل حكومة الاحتلال، ودعت لممارسة الضغوط على دولة الاحتلال لوقف جرائمها فورا.
ودعت الجبهة الى محاسبة إسرائيل وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه قضيتنا الفلسطينية وإلزام دولة الاحتلال بالقانون الدولي والإنساني.
.. يتبع
