محلياتمميز

تشييع مهيب لجثمان الطفل الشهيد في المغير بعد وداع عسكري برام الله    

6431_1_20185

 

 

رام الله – فينيق نيوز – شيع الاف  من ابناء محافظة رام الله والبيرة، اليوم الاربعاء ، جثمان الشهيد الطفل ليث أبو نعيم (16 عاماً) في مسقط رأسه بقرية المغير بعد وداع عسكري نظم له في مدينة رام الله

وعم إضراب تجاري مدينتي رام الله والبيرة، اثناء مرور الجنازة،  وقرى ابو فلاح والمغير وترمسعيا، حدادا على روح الشهيد فيما شهدا هذه المناطق مواجهات  مع قوات الاحتلال احتجاجا على إعدام الطفل ابو نعيم، أسفرت عن جرحى وإصابات.

وشاركت بوداع الشهيد محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي،  وقائد منطقة رام الله والبيرة العميد سليمان قنديل و ممثلو أجهزة أمنية،  وقادة وممثلو القوى الوطنية وجماهير غفيره من أبناء رام الله والبيرة وقرية المغير

واستشهد الطفل ابو نعيم مساء أمس، إثر إطلاق جنود الاحتلال النار على رأسه وإصابته في العين بشكل مباشر ومن مسافة صفر أثناء اقتحام فقرية المغير شمال شرق المدينة.

وانطلق موكب تشييع  مهيب من مجمع فلسطين الطبي الحكومي برام الله بجنازة عسكرية، تقدمنها فرقة موسيقى الأمن الوطني، فيما حمل ضباط من الأمن الوطني على الأكف الجثمان ملفوفا بالعلم الفلسطيني ومغطى بأكاليل الزهور.

.وخرج المشيعون في مسيرة حاشدة  انطلقت من امام المجمع الطبي، قبل ان ينقل الجثمان في سيارة اسعاف انطلقت به إلى قرية المغير في موكب كبير ،  اعتبره عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، ابو صالح هشام، دليل اخر على حيوية شعبنا واستعداده  الدائم  للمقاومة والعطاء وفداء الوطن من جانبة وحجم الغضب على الاحتلال وجرائمه.

وحمل المشيعون وسط حزن والم شديدين جثمان الطفل في مسيرة حاشدة جابت في شوارع القرية قبل نقله الى منزل جده حيث كان يقيم مع جده وجدته بعد وفاة والده منذ كان طفلا في الثالثة، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، قبل أن يصلى عليه في المسجد ومن ثم مواراته الثرى.

وردد المشيعون هتافات منددة بجرائم الاحتلال بحق شعبنا، حملوا الرايات والأعلام الفلسطينية ورايات حركة  فتح التي نعت الشهيد وفصائل اخرى

تابين خطابي

وعقب الدفن نظم في تأبين الشهيد  مهرجان خطابي القى فيه عباس زكي كلمة  المركزية لحركة فتح  التي نعت الشهيد، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المنسق العام كلمة القوى الوطنية والإسلامية، نددا فيها بالاحتلال وجرائمه واستهدافه المبيت للاطفال والطفولة في فلسطين، واكدا على استمرار المقاومة وتطويرها الى انتفاضة شعبية في مواجهة الاحتلال وحلفائه ومخططته التصفوية، فيما القيت كلمات أخرى باسم عائلة الشهيد، وأهالي البلدة التي تواجه خطر الاستيطان الداهم وجرائم واعتداءات جيش الاحتلال.

 ابو صالح هشام

واعتبر هشام الحضور الجماهيري والفصائلي الحاشد في وداع وتشييع الشهيد ابو نعيم  بمثابة استنكار وطني عارم  لجرائم الاحتلال وعدوانه  المتصاعد على شعبنا واستهدافه المبيت للاطفال والطفولة في فلسطين ضمن سياسة ممنهجة.

وقال اننا في الجبهة اذ ندين جريمة قتل الطفل ابو نعيم بدم بارد ومن مسافة تكاد تكون صفر دون سبب او مبرر، فاننا ندعو المجتمع الدولي للتحرك والكف عن صمته الذي يفهمه الاحتلال بمثابة ضوء اخضر للامعان في جرائمه، والتحرك من اجل توفير الحماية المؤقته لشعبنا وملاحقة قادة الاحتلال على جرائمة.

واعتبر المشاركة الجماهيرية الحاشدة لابنا قرى شرق رام الله دليل ايضا على الخطر الذي يستشعرونه جراء الاستيطان الزاحف والذي يلتهم المنطقة ما يتطلب من الجميع وقفه لتعزيز صمودهم فوق ارضهم المستهدفة.

 ليلى غنام

وكانت اتهمت د. ليلى غنام  الاحتلال بالإمعان في استهداف الأطفال دون أن يحرك العالم ومؤسسات حقوق الإنسان ساكنا، معتبره  عمليات القتل بدم بارد ضرب متعمد لكافة المواثيق الدولية وعربدة احتلالية هدفها تركيع شعبنا الصامد ، وأضافت: لن نستنكر أو نشجب  فجرائم  الاحتلال أكبر من كافة الكلمات، أن نكبات شعبنا ومعاناته المستمرة  هي نتيجة لحالة الصمت العالمي المريب على ما يتعرض له شعبنا الأعزل إلا من الإرادة،

واعتبرت المحافظ الصمت الدولي ضوء أخضر للمحتل لمواصلة جرائمه و حتى اشتراك باستباحة الدم الفلسطيني، مطالبة بحماية دولية عاجله

وتساءلت غنام ما الذي ينتظره العالم لوقف هذا العدوان على شعب أعزل، فيما الدنيا تقوم ولا تقعد عندما يقتل محتل اغتصب أرضنا

نودع ليث ونستقبل ليثا

وكانت استقبلت د. غنام في قسم الولادة بمجمع فلسطين الطبي عائلة طفل من قرية المغير أطلقت على وليدها الذي رزقت به للتو ، اسم ليث تيمنا بالشهيد الطفل ليث ابو نعيم، قائلة أن هذا هو شعبنا الصامد نودع ليث بألم و نستقبل ليثا جديدا بأمل مشددة أن هذه الأجيال المتعاقبة ستسير على ذات الدرب الى أن تتحقق كامل حقوقنا الوطنية وعلى رأسها اقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

مواجهات

وكانت اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال قبيل وصول جثمان الشهيد للقرية فيما اندلعت مواجهات  عنيفة اخرى في قرية ترمسعيا المجاورة عقب التشييع  اسفرت عن مواجهات عنيفة، اندلعت عند مدخل البلدة  الرئيسي.

ونقل الجريح  إلى مستشفى الخدمات الطبية العسكرية في البلدة للعلاج حيث وصفت اصابته بالمتوسطة.

الخارجية تدين

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين جريمة الإعدام الميداني التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشهيد الطفل، مؤكدة أن هذه الجريمة تعكس ثقافة القتل الهمجية التي تنتشر بقوة في أوساط جيش الاحتلال وجنوده المنتشرين على امتداد الأرض الفلسطينية، مشيرة أنها تعتبر ترجمة ميدانية لقرارات وتعليمات وتوجيهات المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال التي تبيح وتسمح بقتل الفلسطينيين بدم بارد.

وحذرت الوزارة مجدداً من مغبة التعامل مع جرائم الاعدام الميداني بحق المواطنين الفلسطينيين العُزل كأرقام على جداول الإحصائيات يتم المرور عنها مرور الكرام، وكأنها أمور باتت روتينية واعتيادية مألوفة، لا يتم التوقف عندها أو الالتفات الى حجم المأساة والمعاناة التي تتكبدها العائلات الفلسطينية جراء فقدانها لفلذات أكبادها.

وحملت الوزارة حكومة الاحتلال برئاسة  نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم، وتعتبرها امتدادا لما ترتكبه سلطات الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته ومقومات وجوده الوطني والإنساني في فلسطين.

ورأت أن الصمت الدولي على استشهاد الطفل “أبو نعيم” وغيره من الشهداء، يُشجع سلطات الاحتلال على التمادي في سرقة حياة الفلسطينيين دون حسيب أو رقيب.

ودعت الوزارة المنظمات الحقوقية والإنسانية الى توثيق هذه الجريمة تمهيداً لرفعها الى المحاكم الوطنية والدولية المختصة وفي مقدمتها الجنائية الدولية لمحاسبة مرتكبيها ومن يقف خلفهم من المسؤولين الإسرائيليين.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى