![]()
القدس عاصمة فلسطين – فينيق نيوز – وكالات – اختتم نائب الرئيس الاميركي مايك بنس عصر اليوم الثلاثاء أول جولة له في الشرق الاوسط بزيارة الى حائط البراق الجدار الجنوبي للمسجد الاقصى في القدس المحتلة، في زيارة قاطعها الفلسطينيون بشكل تام بعد قرار واشنطن الشهر الماضي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لاسرائيل
واحتجاجا على زيارة بنس “غير المرحب بها”،عم الاضراب الشامل الاراضي الفلسطينية المحتلة وللتنديد بالانحياز التام لاسرائيل الذي تنتهجه ادارة ترامب، واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية قرب من الحواجز العسكرية والمستوطنات عقب مسيرات انطلقت من مراكز المدن
وقام بنس بعد ظهر الثلاثاء بزيارة حائط (البراق)، في القدس الشرقية المحتلة،التي حولها الاحتلال الى ثكنة عسكرية، وارتدى قلنسوة سوداء تقليدية على رأسه. وقام بوضع قطعة من الورق داخل احد فتحات الحائط، امتثالا للتقليد المعتمد في الموقع.
وزار بنس وزوجته كارين الموقع منفصلين كما جرت العادة.
وكتب بنس على دفتر الزوار “انه لشرف عظيم ان أصلي هنا في هذا الموقع المقدس. بارك الله الشعب اليهودي وبارك الله دولة اسرائيل على مدى الدهر”.
وزار بنس ايضا نصب “ياد فاشيم” لضحايا المحرقة ابان الحرب العالمية الثانية.
واعاد بنس الانجيلي المتشدد خلال لقائه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين زعمه بان الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للدولة العبرية “سيفسح الفرصة أمام التقدم في مفاوضات ذات معنى لتحقيق سلام دائم وانهاء الصراع المستمر منذ عقود”.
ورد ريفلين باللغة العربية قائلا “ان شاء الله”.
ودعا بنس في خطابه القيادة الفلسطينية الى العودة الى طاولة المفاوضات، علما ان الفلسطينيين أعلنوا بعد قرار ترامب رفضهم للوساطة الاميركية في عملية السلام.
وانتقد امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خطاب بنس بقوله ان “خطاب بنس التبشيري هو هدية للمتطرفين، ويثبت ان الادارة الاميركية جزء من المشكلة بدلا من الحل”.
واضاف ان رسالة نائب الرئيس الاميركي “واضحة: قوموا بخرق القانون والقرارات الدولية وستقوم الولايات المتحدة بمكافأتكم”.
ووصف وزير الخارجية رياض المالكي الخطاب بأنه “منحاز بالمطلق لاسرائيل”.
وقال المالكي في حديث مع اذاعة صوت فلسطين ان “الرعاية الأميركية للعملية السياسية انتهت، وأصبحت جزءا من الماضي”.
وشهدت العلاقات الفلسطينية الاميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر والذي انهى عقوداً من الدبلوماسية الاميركية المتريثة، ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء بنس.
وأثار قرار ترامب سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات في الاراضي الفلسطينية تسببت باستشهاد 18 فلسطينيا.
واستنكرت وزارة الإعلام ما جاء في خطاب بنس في برلمان الاحتلال أمس الذي يشرع للارهاب والتطرف والتمييز العنصري; وتعتبر زيارته لحائط البراق اليوم استمراراً للانحياز الامريكي لكيان الاحتلال وعنصريته وإرهابه، وتنكرًا لحقوق شعبنا، وإمعاناً في تحدي القانون والإجماع الدولي، ومخالفة لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، التي تعتبر القدس الشرقية محتلة منذ حزيران 1967.
واكدت د أن حائط البراق جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وهو ما أكدته منظمة “اليونسكو” في تشرين الأول 2016، التي نفت أي صلة بين الحائط والاحتلال، وأجمعت على الحق الفلسطيني الراسخ فيه، واعتبرته إرثًا خالصًا للمسلمين.
وترى ان رسالة شعبنا التي وجهها اليوم احتجاجا على زيارة بينس التي مست مشاعر مليار ونصف المليار مسلم , معلنا الإضراب في كافة الاراضي الفلسطينية لهي رسالة معبرة وقوية تستوجب التوقف أمامها من قبل المجتمع الدولي، قبل انفجار الأوضاع.
وحثت الوزارة وسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية على تفادي استخدام مصطلحات الاحتلال في الدلالة على حائط البراق والمسجد الأقصى المبارك، والتنبه للخطاب الصهيوني المراوغ الحافل بالأكاذيب والتضليل والعنصرية.
وذكرت بنس وكل فريق الإدارة الأمريكية بأن البيت الأبيض دعم قبل عام واحد قرار مجلس الأمن 2334، الذي يرفض الاستيطان في القدس وسائر أرضنا المحتلة.