
رام الله – فينيق نيوز – أحيت جماهير غفيرة بمشاركة رسمية وفصائلية، يوم الشهيد الفلسطيني الذي يصادف سنويا السابع من كانون الثاني ، باحتفال مركزي نظمه التجمع الوطني لأسر الشهداء بعد ظهر اليوم، بقصر رام الله الثقافي
ونظم المهرجان تحت رعاية رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وبحضور أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، ووزراء، ونواب، وممثلو الفصائل، ومؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى، ومئات من ذوي الشهداء.
ويحتفي باليوم إحياء لذكرى أول شهيد للثورة الفلسطينية المعاصرة، وهو الشهيد أحمد موسى سلامة الذي استشهد عام 1965م، بعد تنفيذ عملية “عيلبون” وهي باكورة عمليات الثورة وحركة فتح.
وتضمن المهرجان كلمات للرئيس الوزراء ألقاها بالإنابة وزير العدل علي أبو دياك، وكلمة تجمع أسر الشهداء القاها أمينه العام محمد صبيحات، وكلمة أهالي الشهداء ألقاها الطفل وسام الشريف، فيما احيته فرقة الموسيقيات العسكرية التابعة للأمن الوطني بمجموعة من أناشيد الثورة و الأغاني الوطنية.
وطغى اعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وقرارات حكومة الاحتلال وقوانين برلمانه على اجواء المهرجان الذي اكد المتحدثون فيه ان القدس كانت وستبقى العاصمة الأبدية للدولة العتيدة وان النضال الوطني سيتواصل حتى تحريرها على درب الشهداء.
وعرض القائمون على المهرجان في هذا السياق فيلما وثائقيا حول التطورات الأخيرة في القدس وبضمنها رد الرئيس محمود الحازم على اعلان ترامب، واعلانه واشنطن غير ذي صله كوسيط بعملية السلام بعد اظهار انحيازها الكامل للاحتلال، وذلك وسط موجهات التصفيق وهتافات الحضور.
واكد الخطباء في حضرة الشهداء، التفاف الشعب الفلسطيني خلف قيادته ورئيسه، داعين الى توحيد الصفوف واستعادة وترسيخ الوحدة الوطنية لاجل القدس وفي مواجهة التحديات التي تحدق بالمشروع الوطني برمته.
واستذكر المتحدثون قوائم طويلة من كوكب الشهداء في يومهم الوطني مشيدين بتضحياتهم التي عبدت الطريق، واعادة الاعتبار للقضية والهوية الفلسطينية بعد ان كادت تنسى، مشيدين بالشهداء العرب الذين روت دمائهم ثرى فلسطين دفاعا عنها.
ودعا المتحدثون الحكومة الى زيادة الاهتمام باسر وعائلاتهم الذين ثمون صمودهم وتضحياتهم وتحملهم الألم لأجل فلسطين، وتحسين الخدمات والرعاية المقدمة لهم، وتوفيرها لمن لم يأخذها بعد.
وزير العدل
وذكر وزير العدل علي أبو دياك، في كلمة نيابة عن رئيس الوزراء، بان إحياء هذا اليوم العظيم يأتي والقضية الفلسطينية تمر بمرحلة مصيرية وتاريخية، يقف فيها شعبنا مع قيادته بمواجهة إعلان ترامب الغاشم الذي يحاول تجريد القدس من عروبتها وهويتها الوطنية الفلسطينية، وإعلانها عاصمة لإسرائيل.
ووجه أبو دياك تحية إجلال وإكبار لشهداء الذين ارتقوا فداء لفلسطين منذ عهد الانتداب البريطاني مرور بشهداء النكبة وعدوان 67 من ابناء الشعب الفلسطيني والامة والكرامة الى معارك لبنان والانتفاضتين وشهداء الاغتيالات والعدوان المتكرر على اهلنا في القطاع، و الدفاع عن القدس أولى القبلتين وعاصمتنا الأبدية، وللشهيد إبراهيم أبو ثريا الذي استشهد في قطاع غزة، والذي واجه بكرسيه المتحرك جنازير الدبابات ورصاص الاحتلال.
ونقل تحيات الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، لعائلات وذوي الشهداء، الذين عبّدوا بدمهم وتضحياتهم طريق الحرية والاستقلال، وقدموا أرواحهم فداء لفلسطين، هؤلاء الشهداء ضمير الشعب، طليعة مناضلي الحرية، وحماة المسيرة الوطنية، الذين أعادوا النضال إلى سطره الأول، وقالوا كلمتهم الأولى في ميدان المواجهة مع الغاصب المحتل.
وأضاف أبو دياك إنه في يوم الشهيد نستذكر من أشعل الثورة الفلسطينية التي انطلقت شرارتها في كانون الثاني عام 1965 وأطلق رصاصتها الأولى الشهيد القائد ياسر عرفات وأخوته ورفاق دربه في حركة فتح وفي كل الفصائل الفلسطينية، كذلك أول شهداء الثورة الفلسطينية الحديثة الشهيد أحمد موسى سلامة، وشهداء الأمة العربية، وشهداء الحركة الأسيرة الذين بلغوا أكثر من (210) شهيدا
وتوقف وزير العدل امام قضية الشهداء المحتجزة جثامينهم في مقابر الأرقام، حيث لا زال الاحتلال يحتجز (270) من جثامين الشهداء في مقابر الأرقام في أبشع جريمة ضد الانسانية يرتكبها الاحتلال وهو يحكم عليهم بالسجن بعد الاستشهاد.
وأوضح أن الشهداء شواهد على الجريمة المتواصلة التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي بحق شعبنا، ويواصل ارتكاب جرائم القتل والإعدامات الميدانية وانتهاكاته الصارخة للقانون والاتفاقيات والمواثيق الدولية، وإرهاب الدولة والجريمة المنظمة، وإصدار التشريعات العنصرية لمحاولة شرعنة جرائمه البشعة، والتي كان آخرها تصويت الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام المناضلين الفلسطينيين، كذلك قانون توقيف ومحاكمة الأطفال دون سن الرابعة عشرة، وقانون مصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين لصالح المستوطنات، وتصويت حزب الليكود على قرار ضم أراضي الضفة الغربية وتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات”.
وجدد أبو دياك مطالبته للمجتمع الدولي بالانحياز إلى الحق والعدل، وحماية قواعد القانون الدولي والإنساني، وتوفير نظام حماية دولية لشعبنا، ومحاكمة إسرائيل أمام العدالة الدولية والمحكمة الجنائية الدولية على كافة الجرائم الوحشية البشعة، وجرائم الحرب والعدوان والجرائم ضد الإنسانية، التي ترتكبها بحق شعبنا.
واكد وزير العدل دعم القيادة للجهود التي يبذلها التجمع الوطني لأسر الشهداء، ومؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، لتوفير احتياجات عائلات وأسر الشهداء، وتحسين مستوى الخدمات التي تقدم لهم بما يليق بتضحيات شهداء فلسطين
ودعا شعبنا للوقوف صفا واحدا، للدفاع عن القدس والمقدسات، ومواصلة النضال على درب الشهداء، حتى إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس
محمد صبيحات
وفي كلمة التجمع الوطني لأسر الشهداء، قال محمد صبيحات، أن المرحلة التي تمر بها قضيتنا صعبة وحساسة، في ظل العدوان الذي يشنه الاحتلال على شعبنا، وعلى مقدساته، الأمر الذي يحتم ترتيب أولوياتنا وتوحيد الجهود
ودعا ابناء الشعب الفلسطيني الى تعزيز التفافها حول الرئيس محمود وقيادته في مواجهة المخططات الرامية الى تصفية القضية التي ارتقى لاجلها الشهداء
ونقابيا، طالب صبيحات الحكومة والجهات الرسمية ذات العلاقة بضرورة العمل على إنصاف أسر الشهداء، وتوفير احتياجاتهم في مختلف مجالات الحياة، خاصة فيما يتعلق بمخصصاتهم المالية أو الصحة أو التعليم الجامعي، ومنح الأولوية في التوظيف لأقارب الشهيد من الدرجة الأولى.
وطالب بصرف المخصصات التي توقفت العام الماضي، وشملت بعض أسر الشهداء، لأسباب عدة، مؤكدا ضرورة المباشرة كذلك بصرف مخصصات أسر شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.
وبخصوص جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، طالب صبيحات وزارة الخارجية وسفاراتنا في العالم، بتكثيف الهد لدى منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية الحقوقية من أجل الإفراج عنها، معتبر جريمة احتجاز الجثامين والإصرار على سجن المناضلين حتى بعد استشهادهم سلاحا قويا يجب استخدامه في كل المحافل الدولية.
الطفل وسام الشريف
الهب الطفل وسام الشريف مشاعر الحضور بكلمة قال فيها إعلان الرئيس ترامب القدس عاصمة لفلسطين باطل، لأن الكلمة الأولى والأخيرة التي تحسم مصير عاصمتنا الابدية هي كلمة الشهداء وبمن فيهم الشهيد ابو ثريا الذي تحدى بكرسيه المتحرك الاحتلال واعلن القدس بحنجرته عاصمة فلسطين الابدية، وكلمة الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات في سبيل وطنه وهو جاهز لفدائها جميعا اطفاال وشيوخ ونساء قبل الرجال بالارواح والدماء وبالبيت والمال على هدى الشهداء.
