عربي

مقتل صحفي سوري في إدلب وعشرات القتلى في القتال ضد النصرة

 

jaroukh

دمشق – فينيق نيوز – قتل الجمعة مصور سوري يعمل لصالح قناة سما المحليةأثناء تغطيته المعارك التي تخوضها القوات الحكومية ضد مسلحين ارهابيين في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد

وقالت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” أنه “خلال تغطية عمليات الجيش العربي السوري ضد تجمعات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة في ريف ادلب الجنوبي الشرقي، استهدف ارهابيو التنظيم الفريق الاعلامي لقناة سما الفضائية في محيط قرية أم حارتين، ما أدى الى استشهاد المصور كرم قبيشو واصابة مراسل القناة الزميل عبد الغني جاروخ بجروح”.

ونشرت قناة سما على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك “قناة سما الفضائية تزف إلى الشعب السوري الشهيد البطل الزميل المصور كرم قبيشو”.

وبعد شهرين من المواجهات المتقطعة، بدأت القوات الحكومية الاثنين، هجوماً واسعاً عند الحدود الإدارية بين محافظتي ادلب (شمال غرب) وحماة (وسط)، يهدف الى السيطرة على ريف إدلب الشرقي حيث استعادت عدداً من القرى والبلدات بعد طرد هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل اسلامية منها.

ومنذ اندلاع النزاع في العام 2011، قتل عشرات من الصحافيين المحترفين والناشطين الاعلاميين أثناء تغطيتهم المعارك في سوريا، كان آخرهم المصور في التلفزيون السوري الرسمي محمد ميلاد الذي قتل في تشرين الأول/أكتوبر في ريف حمص الشرقي، جراء انفجار لغم زرعه تنظيم الدولة الاسلامية.

وأحصت منظمة مراسلون بلا حدود في تقرير نشرته في آذار/مارس، أي بعد ست سنوات من اندلاع النزاع الدامي في البلاد، مقتل ما لا يقل عن “211 من الصحافيين والصحافيين-المواطنين”.

وحضت المنظمة آنذاك جميع “أطراف النزاع على حماية الإعلاميين الذين يقومون بالتغطية الميدانية للأحداث الجارية على الأراضي السورية”، معتبرة أن “سوريا البلد الأكثر فتكاً بحياة الصحافيين والصحافيين-المواطنين في العالم، حيث يجد الإعلاميون أنفسهم عالقين بين نيران مختلف أطراف النزاع”.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

وسببت المعارك العنيفة المستمرة بين القوات الحكومية  وجبهة النصرة عند أطراف محافظة ادلب، بمقتل العشرات ودفعت عائلات الى النزوح.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة مقتل “27 عنصراً من قوات الجيش وحلفائها مقابل 20 مقاتلاً من الفصائل في الساعات الـ24 الأخيرة جراء المعارك” في بلدات عدة في محافظة ادلب.

وأشار الى مقتل 21 مدنياً على الأقل بينهم ثمانية أطفال، في حصيلة جديدة، منذ الخميس جراء الغارات السورية والروسية الداعمة للهجوم في ريف ادلب الجنوبي الشرقي.

وخرجت محافظة ادلب الحدودية مع تركيا عن سيطرة القوات الحكومية منذ العام 2015 بعد سيطرة تحالف فصائل اسلامية وارهابية عليها.

ولاحقاً في العام 2017، تسبب اقتتال داخلي بفك هذا التحالف. وباتت هيئة تحرير الشام تسيطر منذ أشهر على الجزء الأكبر من المحافظة، فيما يقتصر وجود الفصائل الإسلامية على مناطق أخرى محدودة فيها. إلا ان هذه الفصائل تنسق حالياً في ما بينها للتصدي لهجوم قوات النظام، بحسب المرصد.

وتشكل محافظة ادلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في ادلب في أيلول/سبتمبر.

وشكلت إدلب خلال العامين الماضيين وجهة لمقاتلين معارضين ومدنيين تم اجلاؤهم من مناطق عدة في سوريا قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.

 

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى