أعياد الميلاد تنتصر للقدس.. والمسلمون والمسيحيون موحدون دفاعا عنها

رام الله – فينيق نيوز – قال الناطق باسم بطريركية الروم الأرثوذكس الأب عيسى مصلح، أن المسيحيين والمسلمين في القدس، موحدون على قلب رجل واحد للدفاع عنها فيما تحولت الاحتفالات بالاعياد المجيدة الى تظاهرات نصرة للقدس
وقال مصلح في حديث لبرنامج “ملف اليوم” عبر تلفزيون فلسطين: رغم الجراح والآلام التي تسبب بها إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس، الذي كان صفعة لابتسامة شعبنا في ظل ظروف نهيئ فيها لاستقبال ملك السلام، فنحن مسلمون ومسيحيون على قلب رجل واحد دفاعاً عن القدس، سنحتفل بالأعياد المجيدة، ونقول لترمب: لا يحق لك أن تعطي القدس التي ليست لك للاحتلال الإسرائيلي، وسنبقى في القدس مسلمين ومسيحيين حتى تحقيق آمالنا بقيام دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وطالب الأب مصلح، ترمب بالتراجع عن قراره، مناشداً شعبنا بانتفاضة سلمية، وقال: “ونحن كرجال دين ورؤساء وبطاركة مع الرئيس محمود عباس بالقيادة الحكيمة التي يتحلى بها، وبالتعاون مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني راعي الوصية والمحافظة على الأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس”.
ووجه الأب مصلح رسالة للمسيحين للاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة رغم الجراح، باعتبارها أعيادا وطنية، وقال: على العالم كله الاحتفال بقلب واحد للاستمرار على الصمود على أرضنا، أرض الأنبياء.
ودعا المسيحيين في العالم، لدعم الشعب الفلسطيني، ورفع العلم الفلسطيني، وإعلاء صوتهم عبر المسيرات السلمية.
أعياد الميلاد تناصر القدس
في غضون ذلك انطلقت الاحتفالات بأعياد الميلاد المجيدة في مدينة بيت لحم، تحت شعار “القدس عاصمة فلسطين”، نصرق للقدس ورفضا لإعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل
وحمل إضاءة شجرة عيد الميلاد هذا العام المرارة والألم، وتم اطفاء الأشجار في اليوم التالي لاضائتها بعد قرار ترامب،قثالت مسؤولة العلاقات العامة في بلدية رام الله مرام طوطح.
وأضافت، أنه بفعل تسارع الأحداث وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا، قررت بلدية رام الله إلغاء فعالية القافلة التي تجوب المدينة في أعياد الميلاد يوم الثامن والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، وارتأت اقتصار الاحتفالات على إضاءة الشجرة التي أطفئت وأعيد إضاءتها فيما بعد، فيما تحاول البلدية ترجمة فعاليات هذا العام كفعل وطني ومساند ومناصر لما تتعرض له مدينة القدس.
“في العيد نؤكد أن فلسطين أرض مقدسة ومباركة لشعب يناضل من أجل الحرية ويكافح من أجل العيش بكرامته، في ظل دولة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس”، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في فلسطين المطران عطا الله حنا.
لم يغب يوما المسيحي عن أخيه المسلم في ساحة النضال الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وكان كل منهما سندا للآخر، وهذا ما أكده المطران عطا الله: بأن المسيحيين والمسلمين متشبثون في هذه الأرض، ومتمسكون بالهوية العربية الفلسطينية، كما أن المسيحيين منحازون إلى القضية الفلسطينية والتي هي قضية كل فلسطيني مسلما كان أم مسيحيا.
واستنكر عطا الله حنا إعلان ترمب الذي يصفه بالمشؤوم، ويؤكد أن القدس عاصمة لفلسطين، فيما القرار الأميركي لن يزيد الفلسطينيين إلا ثباتا وصمودا وتمسكا بالقدس عاصمة روحية ووطنية، كما استنكر الانحياز الأميركي لإسرائيل.
وأضاف، “نشكر كل الدول الصديقة التي وقفت إلى جانبنا في الأمم المتحدة وصوتت معنا، ولكل هؤلاء نرسل التحية من رحاب القدس ومن رحاب بيت لحم ومن رحاب فلسطين الأرض المقدسة”.
وفي تعليقه على مواقف الدول التي امتنعت عن التصويت لصالح القدس، قال، إن هذا الموقف غير مبرر وغير مقبول، وكان من المفترض أن يكون انحيازهم للقدس وهويتها الحقيقة، وألا يرضخوا لأي ابتزازات من أي نوع كانت، واصفا موقف هذه الدول بالمتناقض مع القيم الانسانية والروحية، معربا عن أمله بأن تغير موقفها وأن تعود إلى القيم والرسالة الإنسانية والروحية.
وقال: “نحن نلتفت إلى العالم المسيحي والكنائس المسيحية الارثوذكسية والكاثوليكية والانجيلية، ونتمنى منهم أن يدافعوا عن فلسطين وعن القدس، وأن يدافعوا عن الطبيعة الروحية والانسانية والحضارية للمدينة المقدسة”.
وأكد عطا الله حنا أن الجميع مطالب مسيحيين ومسلمين وكل أحرار العالم، بأن يكونوا إلى جانب فلسطين والقدس، مشددا على أن التضامن مع القدس إنما تضامن مع النفس ومع القيم والأخلاق والمبادئ السامية التي تنادي بها دياناتنا.