
عشراوي: دول العالم لن ترضخ وستنحاز إلى جانب العدالة والقانون الدولي.
رام الله – فينيق نيوز – قوبلت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للدول الملتزمة بالقوانين والشرعية الدولية، عشية التئام الجمعية العامة للأمم المتحدة لإبطال قراره المتهور، بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأمريكية إليها تنديد فلسطيني وعالمي، في وقت رحبت بتصويت الجمعية باغلبية ساحقة على قرار يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني
عشراوي
وأكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، في بيان صحفي اليوم الخميس، ثقة الشعب الفلسطيني وقيادته بالمجتمع الدولي، وبالأغلبية الساحقة من دول العالم التي ستنحاز حتماً إلى جانب العدالة والقانون الدولي.
جاء حديث عشراوي في معرض الرد على التهديدات التي أطلقها ترمب في وجه الدول الملتزمة بالقوانين والشرعية الدولية، عشية التئام الجمعية العامة للأمم المتحدة لإبطال قراره المتهور والمناقض للشرعية الدولية، بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأمريكية إليها.
وأكدت أن “عقلية الابتزاز التي تستوطن الإدارة الأمريكية الحالية لا يمكن تمريرها أو السكوت عنها. فالرئيس الأمريكي يعتقد تبعأً لمهنته السابقة “كرجل أعمال” أن كل شيء قابل للبيع والشراء، متجاهلاً وبفظاظة مشاعر الكرامة والارتباط الروحي العميق للشعوب تجاه حياتها وتراثها ومدنها وأرضها.”
وقالت إن اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، “مناسبة ثمينة، وفرصة يجب ألا تهدر، لتلقين الإدارة الأمريكية المتغطرسة والمنتهكة لنصوص وروح الالتزامات الدولية، درساً في القيم والأصول التي لا ثمن لها، وأن إصرار الإدارة الأمريكية الحالية على نهجها الحالي سيزيد من عزلتها ويفقدها مكانتها ومصداقيتها في العالم”.
ونوهت عشراوي إلى أن الشعب الفلسطيني وقيادته “على قناعة تامة، بأن المجتمع الدولي بأغلبيته الساحقة سينتصر للشرعية والعدالة والحق، لأنه ينتصر لنفسه وقيمه التي أرساها في وجه شريعة الغاب.”
الاعلام”: إرهاب وابتزاز السياسي
وقالت وزارة الإعلام إن تهديد ترمب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي ستدعم مشروع القرار المعارض لخطواته بشأن القدس وتغوُّله على ميثاق الامم المتحدة والقرارات الدولية، خلال التصويت في الجمعية العامة يعد ممارسة للإرهاب السياسي، وسابقة لم تشهدها المنظمة الدولية.
وأضافت الوزارة في بيان لها: إن تهديد ترمب لدول العالم، وإعلان المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، يمثل خروجًا على كل الأعراف والتقاليد، ويشكل إصرارًا على مخالفة القانون الدولي، ولا يتناسب مع قيم الديمقراطية والحرية التي تروج لها واشنطن، وهو لن يرهب الدول الحرة وسيدفعنا لمواصلة قرع أبواب العالم الحر لتحقيق العدالة والحريّة لشعبنا.
فتح: تعد على سيادة دول العالم
ورفضت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” تهديدات ترمب لدول العالم بقطع المساعدات عن كل من يصوت لصالح القرار الفلسطيني الرافض لقرار ترمب اعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل، معتبرة هذه التهديدات بالابتزاز والتعدي السافر على سيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وقال عضو المجلس الثور لحركة فتح والمتحدث باسمها أسامة القواسمي، في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، إن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دول ذات سيادة وأغلبيتها العظمى منحازة للقانون الدولي وللمبادئ والقيم التي أُنشأت من أجلها، والمتمثلة برفض قرار ترمب بشأن القدس، وإنما تدافع عن القانون والشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وعبر القواسمي عن ثقة حركة فتح والشعب الفلسطيني المتطلع للحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على أن دول العالم سترفض التهديد والوعيد الأميركي، وستبقى منسجمة مع مبادئها وقيمها، ولن تخضع للابتزاز الأميركي والإسرائيلي، اللذان يحاولان شطب المؤسسات والقانون الدوليين واستبدالهما بقانون وشرعية الغاب.
العربية الفلسطينية: بلطجة
قالت الجبهة العربية الفلسطينية ان تهديد رئيس الولايات المتحدة الامريكية مساء اليوم للدول التي يفترض أن تصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدين اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، متوعدا بوقف التمويل الأميركي لها، هو بلطجة سياسية وابتزاز غير مسبوق وانتهاك واضح وسافر لكافة القيم الاخلاقية والدبلوماسية والقانونية ومساس بمبدأ سيادة الدول.
واضافت الجبهة في تصريح صحفي ان الرئيس الامريكي يمارس عربدة سياسية واضحة ويسعى الى فرض هيمنته على دول العالم، داعية دول العالم الى عدم الخضوع لابتزاز ترامب والتعبير عن رفضها لهذه الوقاحة السياسية بالتصويت لصالح الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
سريلانكا: إعلان ترمب غير شرعي
وقال وزير الصحة، رئيس جمعية الصداقة البرلمانية السريلانكية – الفلسطينية الطبيب راجيثا سيناراتني، إن إعلان الرئيس الأميركي بشأن القدس غير شرعي لأن جميع الدول الأوروبية تعارضه، ولأنه خلق مشاكل غير مرغوب فيها.
وجاء ذلك في مقابلة تلفزيونية خصصت لمناقشة القرار الأميركي حول مدينة القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل تم بثها اليوم الأربعاء على التلفزيون الوطني السريلانكي “روبافاهيني”.
وأردف الوزير: وفي لقائي مؤخرا مع السفير الأميركي في سريلانكا تناقشت في هذا الشأن وأبلغته موقفنا، وعلى مدى التاريخ وقفنا دائما مع الشعب الفلسطيني وحقه، ودائما سعينا لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ولم نسمح أن يكون سفارة لإسرائيل في سريلانكا.
وتابع: وبشأن إعلان الرئيس الأمريكي بخصوص القدس، بشكل واضح جدا رفضت بلادنا ذلك وأعلنا أننا لن نقبل القدس عاصمة لإسرائيل ونقبل تل أبيب عاصمة لإسرائيل وهذا هو موقف الأمم المتحدة أيضا.
وأضاف الوزير راجيثا سيناراتني: إن إعلان الرئيس الأميركي فرض حصارا على عملية السلام، ويمكننا أيضا القول إن أغلبية شعوب العالم رفضت هذا الإعلان، ونحن في سريلانكا نؤيد ونقف دائما مع شعبنا الشقيق.
وقال: إذا نظرنا إلى الدول الإمبريالية العالمية كيف تتدخل في الدول الصغيرة وتخلق المشاكل لتعود عليها بالنفع، كما حصل بعد إعلان بلفور المشؤوم، حيث سمح لليهود الذين يعيشون في بريطانيا بالاستقرار في فلسطين، وبريطانيا ليس لها أي حق في إرسال اليهود إلى فلسطين، وخلقت المملكة المتحدة مشكلة فلسطين حتى يومنا هذا.
وأردف: وبعد إعلان الرئيس الأميركي كما قال بابا الفاتيكان، إن أرض فلسطين تنتمي إلى ثلاث ديانات الإسلام والمسيحية واليهودية ولكن ترمب أعطي الضوء الأخضر للحرب.
وتابع وزير الصحة: يرفض الزعماء الدين في العالم أيضا إعلان الرئيس الأميركي الذي يدعو إلى حروب أخرى في العالم، ولكننا في سريلانكا نفتخر برفع أصواتنا لتحقيق العدالة.
وبدورها، قالت رئيس لجنة سريلانكا من أجل العدالة العالمية ماهيندا هاتاكا خلال المقابلة التلفزيونية: إن مشكلة فلسطين هي واحدة من المشكلات الخطيرة في العالم منذ عقود عديدة، إعلان الرئيس الأميركي أضاف المزيد عليها، وأنه وبعد 100 عام من إعلان بلفور، بدأت مشكلة أخرى وخلقها الرئيس الأميركي باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وهنا أقول إن ترمب تصرف ضد السلام العالمي.
وأضافت: إذا نظرتم إلى العالم 99? من سكان العالم يرفضون إعلان الرئيس الأمريكي، أضاف هاتاكا.
الامم المتحدة
وكانت اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، بأغلبية ساحقة قرارا يؤكد حق شعبنا الفلسطيني في السيادة على موارده الطبيعية.
وقال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، إن الجمعية العامة صوتت بأغلبية 163 دولة لصالح القرار، فيما صوتت 6 دول ضده، وامتناع 11 دولة.
وأضاف أن هذا التصويت تأكيد على استمرار دعم المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية، في الوقت الذي يخرج فيه الرئيس الأميركي ترمب مهددا بوقف المساعدات المالية عن الدول التي ستدعم مشروع قرار بشأن القدس غدا الخميس.
وتابع: “نحن نعرف والجميع كذلك، من يتصرف بشكل مسؤول ومن يتصرف بشكل إنساني، أميركا تركت كل أمورها وقضاياها وتسعى للحاق بنا في كافة المحافل لوقف تحركاتنا وإفشالها”.
وأكد أنه من حق فلسطين الانضمام إلى كافة المنظمات العالمية، لكننا لن نضر هذه المنظمات والدول المستفيدة منها، مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية الدولية، التي هددتها أميركا بوقف المساعدات عنها في حال انضمامنا إليها، ونحن نعي أن هاتين المنظمتين تقدمان المساعدة للدول الإفريقية الفقيرة التي تحتاج لهذا الدعم.