محليات

ابو يوسف”: نرفض التفجيرات والمشاريع المشبوهة لفصل القطاع

3_1351678690_3023
رام الله – فينيق نيوز – جدد الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التأكيد على أن الشعب الفلسطيني يرفض مشروع إقامة كيان منفصل ومستقل في غزة، تحت ذرائع رفع الحصار والحل الاقتصادي مقابل هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال. ودعا أبو يوسف حركة حماس إلى إتمام المصالحة وعدم الانجرار وراء مشاريع مشبوهة.
ولفت ابو يوسف ان ما يطرح من مشاريع لفصل غزة خطير جدا، فبعد مرور 8 سنوات على الانقسام الفلسطيني،لا يوجد أفق لاستعادة وحدة وطنية تفضي الى حماية مشروعنا الفلسطيني، لذلك يبدو أن ما جرى في غزة وحتى الآن شكل خطرا دائما على القضية الفلسطينية خاصة في ظل هذه الظروف التي يحاول الاحتلال قطع الطريق على إقامة دولة مستقلة، وتواصل الاستيطان والعدوان، وصولا الى مشروع انفصال القطاع الذي يجري الحديث عنه بحجة فك الحصار وفتح المعابر وإنشاء ممر مائي، وهو مشروع مشبوه لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، مشيرا أن هناك خطرا مضاعفا على القضية الفلسطينية ويحتاج الامر الى استعادة وحدتنا الوطنية التي تشكل صمام الأمان للشعب الفلسطيني.
ورأى ان المطلوب قرارا واضحا من حركة حماس بشأن إتمام المصالحة، وعدم الانجرار لمشاريع منفردة بعيدا عن الإجماع الفلسطيني، وان هذا الامر لا يستوجب أن يكون هناك حوارات جديدة ولا اتفاقات جديدة، ويجب أن يتم الالتزام تحديدا من حماس بما تم الاتفاق عليه في القاهرة ووقعنا عليه لا سيما ما يتعلق بحكومة الوفاق ومسؤوليتها عن المعابر والحدود وامن الفترة الانتقالية وتعزيز دورها وتمكينها في قطاع غزة.
واضاف ابو يوسف المطلوب توحيد المؤسسات المنقسمة والمضي في انتخابات عامة وإعمار ما دمره الاحتلال في غزة، ومعالجة باقي الملفات بما فيها منظمة التحرير والمصالحة المجتمعية والحريات العامة، وكل ذلك يجب أن يكون في سياق ما تم التوقيع عليه، وليس بناء على مصالح أجندات حزبية وفصائلية.
واكد ابو يوسف على اهمية تفعيل الآليات الكفيلة لمعاقبة الاحتلال في محكمة الجنائيات الدولية، وخاصة ما تم خلال الشهر الماضي من تحويل ملفي الاستيطان والعدوان الإسرائيلي على غزة، ويجري التحضير لملف ثالث حول الأسرى والمعتقلين، والأمر الأخر استمرار مقاومة شعبنا بفرض مقاطعة شاملة على الاحتلال، وتعزيز المقاطعة الدولية التي بدأت تتسع في أوروبا والعالم، وهذه الحركة بدأت تؤرق الاحتلال الذي يخشى من مفعولها خلال الفترة المقبلة، والتخلص من الاتفاقيات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الاحتلال.
وقال ابو يوسف نحن مع أي مبادرة لاستعادة كامل حقوقنا، وأعتقد أن المشروع الفرنسي لم يتبلور بشكل نهائي بعد، وتم الحديث عن تحرك فرنسي في مجلس الامن، ووزير الخارجية الفرنسي زار المنطقة وعرض مسوغات المشروع، لكن يبدو أن هناك ضغوطا إسرائيلية وأميركية لمنع عرض المشروع في سبتمبر المقبل أمام مجلس الأمن، أو تأجيله على الأقل، ولكن هذا المشروع ينتقص من حقوق شعبنا، ونحن نطالب أن يتضمن أي مشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 67، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها وفق القرار الاممي 194، انسجاما مع قرارات الشرعية الدولية، والأمر الثاني نحن لسنا بحاجة إلى العودة إلى المفاوضات إذ أنه لا يوجد أي أفق سياسي في المنطقة، ولكن نحن نتحدث عن جلاء الاحتلال عن أراضي الدولة الفلسطينية ضمن زمن محدد، ولن نقبل بسقف أقل من مما أكدته قرارات الشرعية الدولية.
واستنكرابو يوسف بشدة التفجيرات التي استهدفت سيارات في مدينة غزة، واصفا إياها بالعمل المشبوه الذي يحمل بصمات الاحتلال وهدفه ضرب الاستقرار في غزة مما يستدعي الكشف عن الفاعلين وتقديمهم للعدالة وقطع الطريق على الاحتلال صاحب المصلحة الرئيسية في استمرار هذه الأعمال من أجل العبث بالساحة الداخلية الفلسطينية.
ولفت ابو يوسف ان توقيع اتفاق فيينا النووي وامتلاك ايران الطاقة النووية لأغراض سلمية، وتوفير حياة حرة مزدهرة لشعبها، انما هو انجاز التاريخي يقدم دليلا جديدا يؤكد أن الدول والشعوب بثباتها وإرادتها تستطيع التغلب على كل أشكال الغطرسة والهيمنة ونوازع فرض النفوذ والتوسع.
وأضاف، نأمل أن يكون الاتفاق ممهداً لتسليط الضوء على البرنامج النووي الإسرائيلي لجعل المنطقة خالية من أسلحة النووية ووقف كل أشكال التسلح، حيث لايمكن ترك النووي الإسرائيلي متسلط ومنفرداً في المنطقة.
ولفت إلى أهمية هذا الاتفاق، والانتقال من لغة الحرب والتوتر إلى توفير الأمن والاستقرار في المنطقة، مقللا من فرص أي حراك سياسي على صعيد العملية السلمية، وذلك بعدما تم التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني.
ورأى أنه من الصعب الحديث عن حراك سياسي في ظل الإئتلاف اليميني الإسرائيلي المتطرف، الذي أغلق الباب أمام جهود فتح أفق سياسي، بينما يريد رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو المفاوضات لأجل المفاوضات فقط، بهدف فك عزلة الاحتلال وسط تنامي رقعة المقاطعة الدولية له.

زر الذهاب إلى الأعلى