محلياتمميز

الاحتلال يواصل تهجير المواطنين وتدمير المنازل والبنى التحتية بمخيم طولكرم

 ويحاصر منزلين في طولكرم ويفجر اخرى في مخيمها

طولكرم – فينيق نيوز – واصل جيش  الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إجبار المواطنين على إخلاء منازلهم في مخيم طولكرم، في ظل تصعيد العدوان غير المسبوق التي تشهده المدينة ومخيمها.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال أجبرت العائلات على مغادرة منازلها تحت تهديد السلاح، وتحديدا في حارتي النادي والشهداء، ما تسبب في حالة من الذعر والخوف، خاصة بين الأطفال والنساء.

وقال الشهود  أن هذه العمليات ترافقت مع تدمير محتويات المنازل وتفجير عدد منها، حيث يستخدم الاحتلال الإخلاء كوسيلة لترهيب المواطنين والضغط عليهم، بحجة البحث عن مطلوبين.

ويأتي هذا التصعيد المتواصل منذ خمسة أيام وسط أوضاع إنسانية صعبة يعيشها المخيم، حيث يعاني السكان من انقطاع الخدمات الأساسية من المياه والكهرباء والاتصالات بسبب استهداف البنية التحتية من قبل جرافات الاحتلال، ونقص حاد في المواد الغذائية والطبية ومياه الشرب وحليب الأطفال.

وتواصل طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في طولكرم، إخلاء المواطنين من منطقة النادي في المخيم، بعد أن تلقوا أوامرا بالإخلاء من قبل الاحتلال .

وقال الجمعية إن طواقم الاسعاف حتى اللحظة أخلت عددا من الحالات المرضية فيما أخلى فريق إدارة الكوارث التابع للجمعية 150 مواطنا.

بدوره، قال محافظ طولكرم عبد الله كميل، إن طواقم جمعية الهلال الاحمر، وللتخفيف عن المواطنين باشرت بتوزيع الطرود التموينية والخبز والاحتياجات الأساسية من الماء والأدوية داخل مخيم طولكرم، الذي يتعرض لعدوان الاحتلال لليوم الخامس على التوالي.

وأضاف المحافظ كميل في تصريح صحفي:” هناك عدوان شامل وكبير تتعرض له محافظة طولكرم، تخلله عمليات تدمير ممنهجة للبنية التحتية في عدد من المواقع على مستوى المدينة، وإعادة تدمير ما تم تأهيله سابقا في مخيم طولكرم، وإجبار لمئات العائلات من المخيم على النزوح قسرا عن منازلهم“.

وأوضح أن لجنة الكرامة والإغاثة، وبالتعاون من كافة مؤسسات وفعاليات المحافظة والمتطوعين تعمل على إسناد العائلات التي نزحت من المخيم بفعل هذا العدوان، إضافة إلى الجهود الجبارة  من لجنة الطوارئ الصحية، وكل الطواقم العاملة في الميدان“.

وجدد كميل الدعوة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لوقف هذا العدوان، موجها دعوة لأهلنا في باقي المحافظات وأراضي عام 48، للوقوف إلى جانب محافظة طولكرم نظرا للوضع الصعب، وضرورة المساعدة بتأمين الاحتياجات للأسر والعائلات المتضررة بفعل هذا الاجتياح.

تواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الخامس على التوالي (تصوير: وفا عواد/وفا)

وكانت حاصرت قوات الاحتلال  الليلة الماضية، منزلين في مدينة طولكرم، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية، وتحليق مكثف لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض.

وأفادت مصادر محلية بان قوة من جيش الاحتلال حاصرت منزلا في إسكان المهندسين بين ضاحيتي شويكة واكتابا شرق المدينة، وطالبت عبر مكبرات الصوت من بداخل المنزل بتسليم نفسه، في الوقت الذي حاصرت فيه قوة خاصة من جيش الاحتلال مدعومة بآليات عسكرية، منزلا آخر في الحي الجنوبي بالمدينة.

وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص وقنابل الصوت بكثافة باتجاه المنزلين، وسط اندلاع مواجهات في المكان، دون أن يبلغ عن إصابات.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين عمار وأحمد العوفي من المنزل الذي حاصرته شرق المدينة.

في الوقت ذاته، نشرت قوات الاحتلال دوريات المشاة بشكل كبير في مختلف أحياء مدينة طولكرم، وتحديدا الحي الغربي وميدان جمال عبد الناصر وسط المدينة، مع استمرار الاستيلاء على المباني التجارية فيها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية وأماكن لقناصتها.

وتواصل قوات الاحتلال حصارها لمستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، والاستيلاء على المباني التجارية العالية المحيطة بهما، مع عرقلة عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية وإخضاعها للتفتيش والتحقيق الميداني.

وفي غضون ذلك، تقوم قوات الاحتلال بتفجير عدد من المنازل داخل حارات مخيم طولكرم المحاصر لليوم الخامس على التوالي، بعد إجبار سكانها على إخلائها تحت تهديد السلاح، ويسمع بين الفينة والأخرى أصوات انفجارات في المخيم نتيجة أعمال التفجير، وإحراق للشوادر في حاراته.

زر الذهاب إلى الأعلى