![]()
الجامعة العربية تلتئم بدورة غير عادية بطلب فلسطيني
رام الله – القاهرة – فينيق نيوز- ريحاب شعراوي- قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن القيادة الفلسطينية تدرس المطالبة بعقد قمة عربية طارئة وعاجلة، إذا ما تمت الخطوة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو نقل السفارة إليها.
وأضاف في تصريح لـوكالة الانباء الرسمية “وفا”، اليوم الثلاثاء، أن خطورة مثل هذه الخطوة تتطلب أن يتحمل الجميع مسؤولياته، تجاه أي مساس بالقدس عاصمة دولة فلسطين.
دورة غير عادية للجامعة العربية
جاء ذلك في وقت بدأت فيه ، اليوم الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة، أعمال دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية ، بشان تطورات في القدس وذلك بناء على طلب من دولة فلسطين، وتأييد عدد كبير من الدول العربية.
ويبحث الاجتماع على مستوى المندوبين الدائمين التطورات التي تمس بمكانة مدينة القدس، ووضعها القانوني، والتاريخي، ومن أجل صياغة موقف عربي، لتجنب صدور ما يتردد عن نية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن “القدس عاصمة لدولة اسرائيل”، ونقل السفارة الأميركية للقدس
ويترأس مندوب جمهورية السودان بالجامعة السفير عبد المحمود عبد الحليم، أعمال هذه الدورة بحضور الأمين العام أحمد ابو الغيط، فيما ترأس وفد دولة فلسطين وكيل وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تيسير جرادات، وسفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها بالجامعة العربية دياب اللوح.
وقال السفير اللوح، إنه بتوجيهات من الرئيس محمود عباس تقدمنا بطلب رسمي للجامعة العربية، لعقد دورة استثنائية طارئة لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين، لدراسة ما قد يعلن عنه الرئيس الاميركي ترامب غدا الاربعاء بأن القدس عاصمة لدولة اسرائيل، ونقل السفارة الى القدس.
وأضاف في تصريحات صحفية، “طلبنا الاجتماع لصياغة موقف عربي لتجنب صدور مثل هذا الاعلان، الذي من شأنه حال صدوره أن يمثل خطأ تاريخيا وسياسيا كبيرا، له تداعياته الخطيرة غير المسبوقة على فرص اعادة اطلاق عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني، والاسرائيلي، وعلى الأمن والاستقرار على المنطقة برمتها”.
وقال السفير اللوح، “نؤكد استعدادنا الدائم للتعاون مع الجهد الأميركي المبذول لاستئناف المفاوضات، وتقديم كل ما يلزم لإنجاحه، لحل الصراع العربي الاسرائيلي، والصراع الفلسطيني الاسرائيلي، باعتباره البوابة الحقيقية لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، محذرا من أن هذا الجهد الأميركي سيكون في مهب الريح، إذا ما أعلن الرئيس ترامب عن نقل السفارة الى القدس، واعتبارها عاصمة لدولة اسرائيل.
واشار الى “أن الرئيس محمود عباس أجرى خلال الفترة الأخيرة اتصالات مكثفة مع عدد من الزعماء، والقادة العرب، والأمين العام للجامعة العربية، وطلب تدخلا عربيا عاجلا، للتباحث بما يجري في ضوء نيه الرئيس ترامب بهذا الخصوص.
تيسير جردات
وفي كلمته بالاجتماع الطارئ اكد جردات، أن أي اعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل من اي جهة كانت إنما هو تجاوز للقانون الدولي والاعراف الدولية، داعيا الولايات المتحدة الاميركية باحترام كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة بمدينة القدس، فالقدس لها مكانتها في عقول العرب المسلمين بكل منابتهم ومواقعهم لكونها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وقال جردات ان القيادة الفلسطينية اعتبرت ان الإعلان عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وكذلك الحديث عن نقل السفارة الاميركية الى القدس، يشكل ضربة قوية لعملية السلام كما انه يشكل تحديا خطيرا ليس فقط للامتين العربية والإسلامية إنما للشرعية الدولية والقانون الدولي، بل والاعراف وتوجهات المجتمع الدولي ومعظم دول العالم، حيث إن القدس وحسب قرارات الامم المتحدة المتعاقبة هي جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 والتي اعترفت بها الامم المتحدة رسميا كدولة مراقب في العام 2012، مشددا على ان القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية.
واضاف جرادات، ان هذه الخطوة الأميركية تأتي فيما اذا تمت في الوقت الذي تتحدث فيه الادارة الاميركية الجديدة عن تحركات سياسية تنوي القيام لها من أجل عملية سلام في الشرق الأوسط ذات مغزى، وكذلك ما تم بخصوص هذا التحرك من جهد عربي جاء بعد قمة عمان في آذار الماضي، والذي تمثل بزيارات رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، والملك عبد الله الثاني ملك الاردن، والرئيس محمود عباس الى واشنطن، كما ان زيارة الرئيس ترامب الى المنطقة وحين يأتي هذا التوجه الاميركي في ظل هذا الحراك وهذه الجهود التي يسعى الى إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، فإن الامر يثير الاستغراب والاستهجان، فالذي يسعى لحل سياسي وعملية سلام ذات مغزى لا يقدم على خطوات من شأنها اعادة خلط الأوراق وخلق ردات فعل وخروج عن سياق التحرك والموقف الدولي من الصراع في الشرق الأوسط الذي يحظى بإجماع.
وتابع، ان حل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام لا يأتي الا بتطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وانهاء الاحتلال الاسرائيلي وغني عن القول ان اي توجه لتغيير مكانة القدس ووضعها القانوني واهميتها الدينية بالنسبة للمسلمين والمسيحيين سيخلق توترا وأوضاعا ليس من السهل السيطرة عليها، فالقدس لها مكانتها في عقول العرب المسلمين بكل منابتهم ومواقعهم لأنها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني لن يقبل اي مساس بمكانة القدس وسيادتها الفلسطينية لا نعتقد ان الشعب الفلسطيني الذي قدم تضحيات كبيرة وما بذل من دماء ابنائه على مدار 50 عاما ماضية من اجل صون تراث وطنهم ومقدساتهم في القدس وغيرها من المدن الفلسطينية سيقبل بما يناقض مع تطلعاته وأحلامه بل وحقوقه .
وأوضح وكيل وزارة الخارجية ان القيادة الفلسطينية قامت وعلى رأسها الرئيس محمود عباس بالتشاور مع القيادات العربية والإسلامية والعديد من زعماء العالم والمنظمات الدولية، داعيا الجميع الى التدخل بالسرعة القصوى للحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوات لما تمثله من خطر كبير، وما ستخلفه من تطورات ستؤثر بشكل سلبي وصارخ على اكثر من صعيد في المنطقة .
ودعا الولايات المتحدة لاحترام كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة بمدينة القدس وهي عديدة وتؤكد إنهاء جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة وهي ارض فلسطينية حسب القانون الدولي ان القيادة الفلسطينية التي ابدت المرونة الكافية والتزمت بكل الاتفاقيات المتعلقة بشأن العملية السلمية، تطالب اميركا بأن تظل تلعب دورا أساسيا ومحوريا في عملية السلام، وهي البلد الوحيد الذي يستطيع ان يلعب هذا الدور لطبيعة العلاقة بين اميركا وإسرائيل، وان من شأن هذه الخطوة المنوي اتخاذها ان تؤدي الى حصر الدور الاميركي ليصبح غير قادر على لعب دور الوسيط في العملية السياسية.
مندوب مصر