
رام الله – فينيق نيوز – تبحث لجنة التنظيم والبناء اللوائية التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس الأربعاء المقبل، منح تراخيص لبناء 292 وحدة استيطانية، في مستوطنتي “جيلو” و”رمات شلومو” المقامة على ارض فلسطينية محتلة عام 1967على مشارف المدينة المقدسة.
جاء ذلك في وقت نددت فيه وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بمخططات ومشاريع الاحتلال واعتبرت ان الصمت الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة استفراده بالقدس
ويأتي ذلك ضمن مخططات لبناء آلاف الوحدات في عدد من مستوطنات المدينة التي تقع خارج الخط الأخضر.
وحسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، فإن لجنة التخطيط والبناء في القدس المحتلة ستصدر تراخيص لبناء 292 وحدة استيطانية الأربعاء المقبل.
وأفادت أن الوحدات الاستيطانية الجديدة ستبنى في مستوطنات خارج الخط الأخضر (خارج أراضي 1967) مثل مستوطنتي “رمات شلومو” و”جيلو”.
وسبق أن صادق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على بناء 300 وحدة سكانية جديدة في مستوطنة “بيت إيل” المجاورة لمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس المجلس الاستيطاني في المستوطنة، شاي ألون، إنه “يأمل أن تكون هذه الخطوة بمثابة انطلاقة جديدة في بناء المزيد والمزيد من الوحدات السكنية في المستوطنة”.
كما وتدفع سلطات الاحتلال نحو تعزيز الاستيطان وزيادة الوحدات الاستيطانيّة، فمنذ بداية عام 2017 أقرت بناء وتنفيذ آلاف الوحدات الاستيطانيّة في مختلف مناطق الضفة والقدس المحتلتين. إذ بلغ عدد الوحدات الاستيطانيّة التي تمت المصادقة عليها منذ بداية 2017، أكثر عددًا من الوحدات المقامة خلال عشر سنوات كاملة.
وفي سياق المشاريع الاستيطانية الجديدة، فأن المخطط الهيكلي الجديد لمستوطنة “جيلو”، يتضمن بناء 3 آلاف وحدة سكنية في أطراف المستوطنة، على السفوح الجنوبية-الشرقية منها، على مساحة 265 دونمًا، وتعود ملكية هذه الأراضي لمستثمرين يهود وبعضها يملكها فلسطينيون.
“الخارجية والمغتربين”:
من جانبها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن لفرض حقائق جديدة على الأرض بقوة الاحتلال، لحسم الوضع النهائي للقدس الشرقية المحتلة، وتعمل بشكل مبرمج ومتواصل على عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من جهاتها الثلاث، ومحو الخط الفاصل بينها وبين القدس الغربية.
وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الاثنين، أن الحكومة الإسرائيلية تقوم بذلك عبر سلسلة إجراءات ومخططات استيطانية تهويدية يجري تنفيذها منذ سنوات وتكثفت منذ صعود اليمين الى الحكم في إسرائيل، في مقدمتها اقتراح قانون ضم المستوطنات الى القدس، والمخططات المطروحة للتخلص من غالبية سكان القدس الفلسطينيين، وتكثيف التواجد الحكومي الرسمي في القدس المحتلة، وعمليات توسع استيطاني في شمال القدس عبر توسيع المستوطنات المقامة وبناء مستوطنات جديدة، وهذا ينطبق أيضا على ما يحدث في الجهتين الجنوبية والشرقية، سواء من خلال الإعلان عن البدء بإقامة مستوطنات جديدة لخلق سد استيطاني يربط بين مستوطنة “هار حوما”، وصولا الى مستوطنة “جيلو”، ومروراً بالمستوطنة الجديدة في “جفعات همتوس”، لفصل جنوب القدس عن امتدادها الفلسطيني، وهو ما يجري أيضاً في الجهة الشرقية عبر توسيع مستوطنة “معاليه أدوميم”، والحديث عن قرب البدء بعمليات بناء في المشروع الاستيطاني المسمى (إي1)، بالإضافة الى مصادرة المئات من الدونمات لصالح شق طرق استيطانية ضخمة وبناء ما يسمى “المرافق العامة” لصالح المستوطنين.
وقالت: في هذا السياق، يأتي الإعلان عن استعداد بلدية الاحتلال للمصادقة على بناء أكثر من 292 وحدة استيطانية جديدة في إطار مشروع استيطاني لتوسيع مستوطنات في شمال القدس المحتلة.
وأدانت الوزارة بأشد العبارات، الحرب الشاملة التي تشنها حكومة بنيامين نتنياهو على القدس ومحيطها ومواطنيها، وأكدت أن تلك المخططات والعمليات الاستعمارية التوسعية تعكس تغولاً إسرائيلياً رسمياً في إنكار حقيقة الوجود الوطني الفلسطيني، وتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في أرض وطنه، كما تعكس أيضا “غرق” القرار الإسرائيلي الرسمي في مستنقع ظلامي رافض للسلام، وماضٍ في تكريس الاحتلال والاستيطان التهويدي، ومتمرد بشكل علني ووقح على نداءات السلام الدولية، وعلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، متحدياً في ذلك كافة الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات ومستهتراً بها.