محلياتمميز

الحمد الله: لزام على المجتمع الدولي إنهاء الظلم التاريخي الذي ألحق بشعبنا

17_17_13_29_10_20173

 

رام الله – فينيق نيوز – قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله: “لقد أصبح لزاما على المجتمع الدولي، ونحن نقترب من المئوية الأولى لوعد بلفور المشؤوم، إنهاء الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا”.

وطالب الحمد الله المملكة المتحدة، بتحمل المسؤولية والاعتذار عن هذا “الظلم التاريخي الذي ارتكبته بحق شعبنا وتصويبه بدل الاحتفال به، وهو الأمر الذي يعد تحديا للرأي العام العالمي المناصر لقضيتنا الوطنية، وكل أنصار العدالة والحرية وحقوق الإنسان”.

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال بافتتاح خمس مدارس حكومية جديدة، ووضع حجر الأساس لثماني مدارس أخرى في مدينة نابلس، اليوم الأحد بحضور محافظ نابلس أكرم الرجوب، ووزير الحكم المحلي حسين الأعرج، ووزير المواصلات سميح طبيلة، ورئيس بلدية نابلس عدلي يعيش، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وتابع رئيس الوزراء: “نتشارك اليوم لحظات فخر وسرور، ونحن نحتفل بافتتاح خمس مدارس حكومية جديدة ووضع حجر الأساس لثماني مدارس أخرى في قلب محافظة نابلس الصامدة، لتستوعب المزيد من الطلبة وتهيئ البيئة المناسبة للتعلم والإبداع. فنحن وإياكم نقف على أبواب مرحلة نسخّر فيها الإمكانيات ونشمر السواعد لتطوير المؤسسات وضمان جودة الخدمات وللمزيد من الاستثمار بمنظومة التعليم”.

وأردف الحمد الله: “نيابة عن فخامة الأخ الرئيس محمود عباس، أهنئ أبناء شعبنا بهذه الإنجازات الكبرى، وأشكر كافة المتبرعين المبادرين لبناء هذه المدارس التي تقترن بالسيرة الطيبة ومآثر الذين سميت بأسمائهم. فبكرمكم ومبادرتكم وروحكم الريادية، إنما تساهمون في دعم قطاع التعليم وصنع نهضة الوطن. أحيي كذلك بلدية نابلس على جهودها الأصيلة في توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين وحرصها على تكريس ظروف صحية لتطور أطفالنا وشبابنا”.

وأوضح رئيس الوزراء: “ان عملنا الحكومي إنما ينصب أساسا على “المواطن أولا” وعلى تعزيز صموده وبقائه وتلبية إحتياجاته، وكما هو غاية خططنا وبرامج عملنا، فهو أيضا الوسيلة والأداة الأساسية لحماية مشروعنا الوطني وتحقيق أهدافنا المنشودة في نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة”.

واستطرد الحمد الله: “لقد كان لنا حراك تطويري نوعي في قطاع التربية والتعليم، هادفين إلى تطوير المنظومة التعليمية برمتها، بالتكامل بين عناصرها ومراحلها، ولتمكين بناتنا وأبنائنا من المنافسة والانخراط الإيجابي في مجالات المعارف والعلوم والتفاعل مع التطورات العلمية المتسارعة في إطار بيئة تعليمية محفزة ومتطورة، في ذات الوقت الذي نعمل فيه على تطوير مخرجات العملية التعليمية لتساهم في الحد من البطالة، حيث أطلقنا المناهج الجديدة ونظام الثانوية العامة” الإنجاز”، وراعينا إدماج التعليم المهني والتقني بالتعليم العام بخطوات متدرجة، وتوجهنا إلى رقمنة التعليم، كما أصدرنا أول قانون فلسطيني للتربية والتعليم، وطبقنا النشاطات الحرة اللاصفية، ووسعنا البنية التحتية للمدارس والجامعات، وافتتحنا مدارس التحدي لدعم المدارس المهددة من الجدار والاستيطان”.

وتابع رئيس الوزراء: “هذا بالإضافة إلى الاهتمام بجودة التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي وتقنين التخصصات وتشجيع استحداث الجديد منها، خاصة المهنية والتقنية. إننا نهدف من وراء كل هذا إلى صقل قدرات طلابنا على المنافسة محليا ودوليا وتعزيز ثقتهم بقدرتهم على النجاح والتميز”.

واستدرك الحمد الله: “تزداد أهمية واستثنائية التعليم في فلسطين في وقت لا يزال فيه شعبنا يرزح تحت احتلال عسكري ظالم يصادر الأرض والموارد ويتهدده بأبشع مخططات التهجير وبأعمال القتل والتنكيل، ويطوقه بالاستيطان والجدران ويهدم بيوته ومنشآته. فإننا ننظر إلى تطوير البنية التربوية والتعليمية، على أنه صون للهوية الوطنية ومرتكز لتحقيق التنمية ودفع للمشروع الوطني. فقوة طلابنا وقوة قضيتنا تتأتى من خلال التعليم، وبتطوره وجودته يقاس نجاح عملنا الحكومي في رعاية مصالح مواطني دولتنا والوصول بخدماتنا إلى المناطق الريفية والمهمشة والمتضررة من الجدار والاستيطان”.

وأضاف رئيس الوزراء: “لقد كان بفضل كل الجهود المنضوية لتطوير التعليم، أن تمكنا من تحقيق الإنجازات على مستوى الوطن العربي والعالم، والتي كان آخرها فوز الطالبة عفاف شريف من مدرسة بنات البيرة الثانوية في مسابقة التحدي العربي. ونحن نتطلع إلى مساهمة المجتمع المحلي ورجال الأعمال والمستثمرين والقطاع الخاص في المزيد من النهوض بواقع التعليم العام والعالي في قطاع غزة”.

وجدد الحمد الله مطالبته المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الحقوقية والإنسانية، بحماية المؤسسات التعليمية في فلسطين وإلزام إسرائيل بوقف ممارساتها ضد مدارسنا ومعلمينا وطلابنا، وتمكيننا من تكريس تعليم نوعي وجامع وآمن لطلابنا في كل شبر من أرضنا.

وقال رئيس الوزراء: “إن إصرارنا على ترسيخ الأمن والنظام وسيادة القانون ومنع الفوضى والفلتان وأية مظاهر لأخذ القانون باليد، هو الذي مكن، وبفضل وعي شعبنا والتفافه، من تكريس الاستقرار هنا في نابلس وفي مختلف المحافظات. فتكريس الأمن هو المربع الأول الذي به ننطلق لاستدامة جهودنا في تعزيز صمود المواطنين وخلق بيئة محفزة لنمو الأعمال والاستثمارات والانطلاق نحو التنمية الوطنية. ونتطلع إلى تسلم المهام الأمنية كاملة في المناطق المسماة (ج)”.

وأضاف الحمد الله: “لقد كانت جهود الحكومة في تكريس السلم الأهلي وحفظ الأمن تتلازم مع عملها الدؤوب لاستنهاض اقتصادنا الوطني، ففي الوقت الذي كانت تعمل فيه داخليا على تعظيم الإيرادات الذاتية وترشيد النفقات وإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة، ركزت على دعم المنتج الوطني وتعزيز قدرته التنافسية واستقطاب المستثمرين من خلال سلسلة من الإجراءات وفي مقدمتها، تطبيق اللامركزية وسن القوانين العصرية وتطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية وتوقيع الاتفاقيات التجارية وفتح الأسواق الخارجية للمنتجات الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى تنظيم السوق الداخلية ومحاربة بضائع المستوطنات، وللأهمية الكبرى التي تحظى بها محافظة نابلس على الصعيد الوطني، فإننا نعمل على المزيد من الارتقاء بالواقع الاقتصادي فيها، بالتنسيق مع شركائنا الاستراتيجيين في القطاع الخاص والأهلي، وفي المحافظة والبلديات وهيئات الحكم المحلي”.

وتابع رئيس الوزراء: “إننا نتوج هذه النجاحات التي حققها شعبنا الفلسطيني ومؤسساته، بخطوات وإجراءات وبرامج عمل من شأنها توفير مقومات الحياة الكريمة لأهلنا في قطاع غزة وإعادة التوازن والقوة لنظامنا السياسي. فالحكومة التي ارأسها وبتوجيهات فخامة الرئيس محمود عباس بدأت بتسلم مهام عملها وباشرت العمل، في إطار اتفاق المصالحة واللجان الثلاث التي شكلتها، لمعالجة القضايا العالقة، وإعادة الحياة إلى غزة التي أنكتها سنوات الانقسام والحصار والعدوان. فواجبنا الآن هو إحداث تغيير ملموس في حياة أبناء شعبنا، وليساهم استقرار الأوضاع تدريجيا في ضخ المشاريع والاستثمارات في غزة”.

واختتم الحمد الله كلمته: “أجدد شكري لكل المتبرعين والعاملين في بناء المدارس التي نفتتحها أو تلك التي نضع لها حجر الأساس، فبالعلم والتعلم نهضنا من ركام النكبة واللجوء والتشرد وكرسنا هويتنا الوطنية، وبالعلم أيضا، نصل لكافة المحافل الدولية وننتصر لمعاناة شعبنا ونضع الأسرة الدولية أمام مسؤولياتها في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ولجم مخططاته الهادفة إلى طمس هويتنا وكسر وحدتنا”.

وكان رئيس الوزراء قد استهل جولته في نابلس بالاجتماع بمحافظ نابلس أكرم الرجوب، ومدراء المؤسسة الأمنية في المحافظة، حيث اطلع على آخر التطورات الأمنية، والجهود المبذولة في تكريس حالة الاستقرار وتوفير الأمن والأمان للمواطنين وممتلكاتهم.

من جهته، قال رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش أن الاحتلال يقوم بمحاولاته المستمرة لطمس معالم هويتنا الثقافية، لكن فلسطين علامة فارقة فالفلسطينيين شعب متعلم ومثقف وواعي، ولن يقف أمامهم أي عائق.

واستعرض يعيش ما وصلت اليه مدينة نابلس من تقدم في التعليم بسبب بناء المدارس الجديدة سنوياً وقال أنه تم انهاء الدوام المسائي الى الأبد في المدينة، وتم تخفيض عدد طلاب الصف حيث أصبح بمعدل 29 طالبا للصف.

كما تم توريد 750 جهاز تابلت لمدارس المدينة خلال العام الماضي والحالي.

وأضاف أنه بلغت نسبة النجاح في الفرع العلمي في امتحان الثانوية العامة 93%، وهي النسبة الأعلى في فلسطين.

وقدم يعيش كل الشكر لكل من قدم لبناء المدارس والتربية والتعليم، وقال أن عملكم هو اثبات عملي للتكامل ما بين المؤسسات والمجتمع المحلي.

من جانبه، قال مهند المصري في كلمته نيابة عن المتبرعين لبناء المدارس، أن جميع المتبرعين يتمنون أن يكونوا قد ساهموا بجزء بسيط في تحسين مسيرة التعليم والتعلم،

وعبر عن فخرهم لتقديم التبرعات للمدارس التي ستنشر التعليم وتحسن منه للأجيال القادمة.

 

وفي نهاية الحفل كرمت بلدية نابلس المتبرعين للمدارس وهم عائلة حمدي جميل العكر، ومهند جمال عمر المصري، ومدرسة الدكتور “محمد علي” أمين السعدي، ومدرسة الدكتور عبد الرحمن الشنار، ومدرسة كوثر الصدر يعيش.

أما المدارس التي تم وضع حجر الأساس فيها مدرسة طاهر الهدهد، وأبناء رشيد المصري، ومدرسة رئيسة محمود عرفات، وهي مقدمة من أبنائها، ومدرسة مقدمة من حمدي العكر وأبنائه باسم والدتهم عفاف العكر، ومدرسة وداد الأدهم/قرمان، ومدرسة عبد الرحمن فريد الأدهم.

ويبلغ عدد المدارس الحكومية في محافظة نابلس 181 مدرسة، يدرس فيها حوالي 75 ألف طالب وطالبة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى