عربي

مصر تدعم طرح فلسطين بند التلوث أمام جمعية الأمم المتحدة للبيئة

 

6508420136

 مجلس الوزراء العرب يطالب بحماية البيئة في فلسطين

القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي –  أكدت مصر دعمها الكامل للمقترح الفلسطيني بطرح بند حول التلوث البيئي في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمام الدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة المقرر في نيروبي في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وقال الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة في جمهورية مصر العربية محمد عبد الوهاب في تصريحات عقب اختتام مجلس وزراء البيئة العرب في دورتها 29، إنه من المهم التحضير والإعداد الجيد للدورة الثالثة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة ودراسة مخرجات الدورة السابقة من أجل التحضير الجيد والخروج بنتائج ملموسة حول القضايا البيئية وعلى رأسها التنوع البيولوجي والمناخ والتنمية المستدامة.

وايد عبد الوهاب، مقترح تشكيل مجموعة عمل من خبراء البيئة في الدول العربية للإعداد والتحضير للدورة ‏بشأن القضية المطروحة خاصة موضوعات تغير المناخ والتلوث البيئي واستراتيجية التنمية المستدامة 2030.

ودعا إلى التركيز على الشراكة مع منظمات المجتمع الدولي بما يتيح الفرصة للدول العربية إلى توجيه استثماراتها إلى المجالات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد رئيس وفد مصر، أن بلاده ستعمل على تعزيز المواقف المشتركة للدول النامية والمجموعة العربية خلال رئاستها لمجموعة الـ”77والصين” سواء في نيويورك أو في المفاوضات الدولية المتعلقة بتغير المناخ والبيئة.

واكد أهمية التعاون مع الشركات والجامعات ومراكز البحوث لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030، داعيا المنظمات العربية إلى الاستمرار في دعم وزارة البيئة في الدول العربية لتنفيذ هذه الاستراتيجية.

حماية البيئة في فلسطين

وكان طالب وزراء البيئة العرب، الدول والمنظمات العربية والإقليمية والدولية بتوفير مزيد من الدعم لبناء القدرات في دولة فلسطين وتنفيذ مشاريع لحماية البيئة في الاراضي الفلسطينية المحتلة ومساعدتها على الانضمام للاتفاقيات البيئية الدولية .

وطالب المجلس في ختام الدورة 29 لوزراء البيئة العرب والمنعقدة في الجامعة العربية، الامم المتحدة للبيئة الاستمرار في السعي لايفاد بعثة خبراء أممية لدراسة وتقييم الوضع البيئي في قطاع غزة واتخاذ الإجراءات والخطوات المطلوبة لتنفيذ التوصيات التي وردت في تقرير تقييم الوضع البيئي في غزة بعد العدوان 2009-2008 حسب قرار المجلس الحاكم رقم 6/Ss.x1 والمتعلق بالوضع البيئي في القطاع، بالاضافة الى الدراسة المكتبية حول الوضع البيئي في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي صدرت عن برنامج الامم المتحدة في العام 2003 واطلاع المجلس وسلطة جودة البيئة في فلسطين بصورة دورية علي سير العمل في هذا الإطار.

وطالب وزراء البيئة، بضرورة الاستمرار من الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية اثارة ما تقوم به اسرائيل وقوى الاحتلال الاخرى من تخريب ممنهج للبيئة العربية في الاراضي العربية المحتلة في المؤتمرات والاجتماعات والندوات الإقليمية والدولية المعنية لفضح اسرائيل وقوى الاحتلال وحشد الدعم الدولي للقضايا العربية.

وطالب المجلس، الأمم المتحدة للبيئة الاستمرار في السعي لايفاد الخبراء والمختصين للمباشرة بإعداد الدراسة الخاصة بالآثار البيئية والصحية للتلوث الناشئ عن مصنع جيشوري ومجموعة المصانع الاسرائيلية المحاذية للخط الأخضر في منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية بناء على الشروط المرجعية التي تم الاتفاق عليها بين دولة فلسطين وبرنامج الأمم المتحدة سابقا واطلاع المجلس في دورته القادمة بما تم في هذا الشأن، ودعوته الاستمرار في تعبئة الأموال اللازمة لإجراء الدراسة الخاصة بالآثار البيئية والصحية للتلوث الناشئ عن مصنع جيشوري ومجموعة المصانع الاسرائيلية المحاذية واعطائها الاولوية للتنفيذ.

كما دعا المجلس، المدير التنفيذي للأمم المتحدة للبيئة ومن خلال المدير الإقليمي لمكتب غرب آسيا الى الاستمرار في متابعة تنفيذ القرار رقم 15/2 المعنون “حماية البيئة في المناطق المتضررة من النزاع المسلح” للدورة الثالثة لجمعية الامم المتحدة للبيئة لبرنامج الامم المتحدة للبيئة خاصة 7 من القرار.

وطالب وزراء البيئة، المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة (أكساد) استمرار التعاون وتقديم الدعم الفني لسلطة جودة البيئة الفلسطينية بما في ذلك متابعة إعداد خرائط التصحر والجفاف في فلسطين وتقديم تقرير  للمجلس  في دورته المقبلة.

ودعا الوزراء، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا مجددا للانتهاء من إعداد الدراسة المعمقة حول كافة التدهور البيئي في فلسطين بالتعاون مع سلطة البيئة في فلسطين وكذلك عقد ورشة عمل خاصة ببناء القدرات الفلسطينية حول كلفة التدهور البيئي خلال عام 2018.

كما رحب المجلس، بمساعي المدير التنفيذي للأمم المتحدة للبيئة في التواصل مع سلطة الاحتلال الاسرائيلي للسماح للفريق الاممي القيام بمهامه وفقا بمهامه وفقا للشروط المرجعية المتفق عليه بين دولة فلسطين والامم المتحدة للبيئة، وفِي حالة عدم استجابة اسرائيل لذلك يتم اعادة طرح مشروع القرار الفلسطيني بالتنسيق والاتفاق بين فلسطين والمملكة المغربية  والدول العربية وإيداع مشروع القرار لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة خلال الآجال المحددة لذلك والتنسيق لضمان حضور كافة الوفود العربية لجلسة اتخاذ اجراء بشأن القرار الفلسطيني العربي، وحث الدول العربية على دعم القرارات المقدمة مت الدول الى الدورة الثالثة لجمعية الامم المتحدة للبيئة وفق ما تراه مناسبا.

ودعا الوزراء ، الامم المتحدة للبيئة بالتنسيق مع الأمانة الفنية للمجلس للترتيب لعقد اجتماع تنسيقي عربي رفيع المستوى للإعداد والتحضير للدورة الرابعة لجمعية الامم المتحدة للبيئة، والدعوة الى توفير الموارد المالية اللازمة لتغطية تكاليف مشاركة فنيين من وزرات البيئة في الدول العربية في اجتماعات جمعية الامم المتحدة للبيئة وكذلك اجتماع المندوبين الدائمين.

عدالة الاتيرة 
 وكانت رئيس سلطة جودة البيئة الفلسطينية عدالة الاتيرة،  طالبتالدول العربية بتقديم  الدعم والمساندة لمشاريع لحماية البيئة في الاراضي الفلسطينية، وضرورة تقديم مشروع القرار الفلسطيني المتفق عليه الى (اليونيا 3) وحشد الجهود والطاقات من أجل ذلك، مشيرة إننا في فلسطين خطونا خطوات هامة في شؤون وتعزيز الحوكمة البيئة وتحقيق المزيد من النجاحات في هذا الجانب.

واضافت الاتيرة في كلمتها الافتتاحية امام الدورة 29 لمجلس وزراء البيئة العرب والذي انطلقت أعماله اليوم بالجامعة العربية برئاسة الكويت، انه تم اقرار اطار العمل المؤسسي لمتابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 من قبل مجلس الوزراء الفلسطيني وذلك بتشكيل فريق وطني موسع يضم كافة ذوي المصلحة والعلاقة بمن فيهم القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، ليقوم بمتابعة وتنسيق كافة الأعمال والمهمات التي تنفذ وطنيا في هذا السياق، وكي يقوم بوضع الأولويات الوطنية ويراقب مدى الالتزام بتنفيذها واتساقها مع الأولويات الوطنية.

ونقلت رئيس سلطة البيئة لرؤساء الوفود  تحيات الرئيس محمود عباس وكذلك تحيات رئيس وزرائه الدكتور رامي الحمد الله، متمنيين للاجتماع التوفيق والنجاح .

واشارت، ان اجتماعنا اليوم يقع على كاهله الكثير من المسؤوليات والمهام والتبعات من أجل النهوض بالواقع البيئي في وطننا العربي الكبير ووضعه في مصاف باقي دول وأقاليم العالم خاصة في ظل ما يجري من تقدم واعداد وجهود للسير نحو تحقيق التنمية المستدامة ضمن ما يعرف بخطة 2030 والتي تنطوي على الكثير من العمل والمهمات، وتتطلب المزيد من الشراكة والتكامل من أجل الدفع بالبعد البيئي في مصفوفة الأعمال الوطنية في هذا الاطار ووضعه ضمن الأولويات العربية مما جاء فيها من أهداف وغايات.

واوضحت الاتيرة، إن هذه الدورة والتي تنعقد تحت عنوان (الحوكمة البيئية)، وهو موضوع غاية في الأهمية، وبدونه لا يمكن للعمل البيئي أن يكتب له النجاح، فهو يمس الاساس الذي يقوم عليه العمل البيئي من حيث المؤسسات البيئية والقوانين والتشريعات والاتفاقيات الدولية البيئية والتعاون والبحث العلمي والتطوير وما الى ذلك، وهذه المواضيع وغيرها هي لبنات أساسية في قطاع البيئة وبدونها لا يمكن أن يكتب النجاح لأي من تدخلاتنا.

وبينت، انه إنطلاقا باهتمام مجلسكم  بالحكومة البيئية وليتم تسليط الضوء على الواقع الحالي في هذا المضمار في المنطقة العربية وعلى ما يجب فعله والاهتمام به في كافة دولنا العربية وصولا الى خطة عربية واضحة وشاملة للحوكمة البيئية من أجل الارتقاء بالبيئة وصون الموارد والمصادر الطبيعية التي باتت مهددة ومعرضة للاستنزاف، مشير ان مجلسكم ممثلا بجميع الدول الأعضاء قام مشكورا بتقديم مشروع قرار بهذا الشأن إلى الدورة الثانية لمنظمة الأمم المتحدة للبيئة (اليونيا) ليصار إلى تقصي الحقائق والوقوف على الآثار البيئية والصحية في قطاع غرة والاعتداءات الغاشمة لاسيما آخرها في العام 2014، إلا أن تلك الجهود لم يكتب لها النجاح، وكلكم كان قد تابع ما جرى في حينه.

وفيما يتعلق  بالحوكمة البيئية في فلسطين قالت ، انه تم تشكيل مجموعات عمل فنية متخصصة لمتابعة وقيادة تنفيذ كل هدف من أهداف التنمية المستدامة على حدة ومرة اخرى لتضم هذه المجموعات ذوي المصلحة والعلاقة من كافة الشركاء.

وقالت، ان قرار مجلس الوزراء باعتبار البيئة كواحد من القطاعات العابرة والمتقاطعة مع جميع قطاعات التنمية المتعددة، حيث كان لهذا القرار الأهمية البالغة في دمج البعد البيئي في بقية القطاعات ايمانا من القيادة السياسية في أن البيئة يجب أن تكون في مصاف غيرها من القضايا والأمور في الأهمية.

ولفتت الى اعداد استراتيجية البيئة عبر القطاعية 2017-2022، وهي أول استراتيجية بيئية وكانت أجندة السياسات الوطنية التي اعتمدت أيضا من قبل مجلس الوزراء ورسمت خارطة الطريق للتخطيط التنموي في فلسطين للاعوام 2017-2022،  “كانت علامة فارقة في مجال العمل البيئي حيث تم اعتماد البيئة والتنمية المستدامة كواحدة من الأولويات السياساتية الوطنية”.

وقالت إن منظومة الاستراتيجيات القطاعية وعبر القطاعية التي أعدت واعتمدت حديثا جاءت متضمنة الى حد كبير موضوع البيئة وأدمجته في أهدافها وغاياتها وتدخلاتها، وهذا الأمر يعتبر بداية موفقة وهامة في سبيل تطوير الحوكمة البيئية في فلسطين. بالاضافة الى ذلك فان الاهتمام بالاطار القانوني والمؤسسي جاء مبكرا، حيث تم تأسيس سلطة جودة البيئة منذ العام 1996 بحيث أصبحت الجسم المؤسسي الوطني الذي ينسق ويقود العمل البيئي على المستوى الوطني، وبعد ذلك جاء اعتماد قانون البيئة رقم 7 في سنة 1999 وما انبثق عنه من لوائح وأنظمة وتعليمات، الى جانب جملة القوانين الوطنية الأخرى التي لامست البعد البيئي وكان لها الأهمية في تنظيم العمل في هذا القطاع وتحديد الأدوار والمسؤوليات لكافة الشركاء.

واضافت ان فلسطين كانت قد اتخذت قرارا بالولوج في الاتفاقيات الدولية البيئية قدر الامكان، وهو أمر جدا مهم في اطار الحوكمة البيئية، حيث استطاعت فلسطين أن تصبح عضوا في اتفاقية بازل والاتفاقية الاطارية لتغير المناخ واتفاقية التنوع الحيوي، وهي تسعى أيضا الى أن تسجل المزيد في هذا الاطار وذلك بدعمكم ومساندتكم بلا شك.

واوضحت الاتيرة، كان لنا خطوات نوعية في مجال العمل الأهلي البيئي، سواء من خلال اشراك منظمات المجتمع المدني في وضع السياسات والخطط الوطنية وبناء شراكة حقيقية معهم، أو من خلال تنظيم العمل في هذا المضمار، حيث بلغت عدد هذه الجمعيات حوالي 45 جمعية بيئية فاعلة ومسجلة رسميا، ولها نشاطات واضحة وتصب في خدمة الأجندة الوطنية.

وقالت، ان فلسطين تولي اهتماما في بناء قدرات العاملين في قطاع البيئة في كافة المؤسسات، لاسيما الذين يتابعون مسألة الرقابة البيئية والتفتيش وتطبيق القانون، لما لذلك من أهمية في وقف التعديات والمخالفات بحق البيئة، مشيرة أن العقبات أمامنا كثيرة وكبيرة، خاصة اذا ما أخذنا بالاعتبار المعيقات التي تواجه منطقتنا سواء كانت فنية أو مالية أو مؤسسية، حيث من اهم العقبات التي تواجهنا في فلسطين الا وهو الاحتلال الاسرائيلي الغاشم الذي لا يتوانى ولو للحظة عن التدمير والسيطرة على الموارد الطبيعية والتوسع في الاستيطان بشكل غير مسبوق، وقلع وقطع وحرق الاشجار، والاستمرار في بناء جدار الضم والتوسع وما ينجم عنه من آثار مدمرة، مشيرة ان مايجري في قطاع غزة  من حروب وحشية متكررة صبت جام حممها على السكان والمنازل والمنشآت والمرافق والأراضي الزراعية.

واعربت عن  ضرورة توحيد موقف عربي موحد في كافة المجالات، مطالبة الجميع  بالتعاون والتعاضد من أجل ذلك ومن أجل النهوض بواقع البيئة في منطقتنا العربية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى