عربي

الأكراد ينزحون عن كركوك وسط تجدد القتال ومجلس الأمن يدعو للتهدئة

 

619025046

كركوك – فينيق نيوز – قالت مسؤولون في حكومة كردستان الإقليمية، اليوم الخميس، إن نحو 100 ألف كردي فروا من كركوك خشية وقوع اضطرابات منذ سيطرة القوات العراقية على المنطقة الاثنين.

وقال محافظ أربيل نوزاد هادي للصحفيين إن نحو 18 ألف أسرة انتقلت إلى مدينتي أربيل والسليمانية. فيما نقلت لرويترز  عن أحد مساعديه إن إجمالي من فروا يبلغ نحو 100 ألف.

وفي سياق وقتل 8 عناصر من قوات الحشد الشعبي، الموالية لقوات الحكومة العراقية،  وعنصر من البيشمركة، واصيب اخرون في اشتباكات، عند تخوم سد الموصل شمالي محافظة نينوى. فيما دعا مجلس الامن الدولي الى التهدئة في كركوك

يأتي ذلك، في الوقت الذي أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق، أمر اعتقال بحق كوسرت رسول نائب رئيس إقليم الشمال مسعود بارزاني.

وأوضح المتحدث باسم المجلس عبد الستار بيرقدار، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن “محكمة تحقيق الرصافة في بغداد (تتبع المجلس) أصدرت أمراً بإلقاء القبض على كوسرت رسول على خلفية تصريحاته الأخيرة التي اعتبر فيها قوات الجيش والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك قوات محتلة”.

وأفاد بيرقدار أن “المحكمة اعتبرت تصريحات رسول إهانة وتحريضاً على القوات المسلحة وأن أمر القبض صدر وفق المادة 226 من قانون العقوبات العراقي”، التي تجرّم التشكيك في الجيش.

وكان رسول، وهو أيضا النائب الأول للأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني مسعود بارزاني، قد قال، في بيان له، أمس، إن “اجتياح القوات العراقية لمحافظة كركوك، وبقية المناطق المتنازع عليها، يرقى لأن يكون عملية أنفال”، في إشارة إلى حملات تطهير عرقي شنها النظام السابق في شمالي العراق أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

كما اتهم قيادات في حزبه بـ”التواطؤ” مع القوات العراقية، التي اعتبرها “محتلة”، للدخول إلى تلك المناطق.

ويقطن كركوك خليط من الأكراد والتركمان والعرب وقوميات أخرى، وظلت محل توتر مستمر بين الحكومة المركزية في بغداد وأربيل.

وتمتاز هذه المحافظة بمخزونها النفطي الهائل، وتشير التقديرات إلى أنها تنتج 40% من إجمالي النفط العراقي، و70% من الغاز الطبيعي.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعتبر كركوك منطقة محتلة من قبل إقليم كردستان.

وبدأت هيمنة الأكراد على كركوك منذ الغزو الأميركي واتسعت في ظل اجتياح تنظيم “داعش” أجزاء كبيرة من شمال وغرب البلاد، حيث تمكنت قوات البيشمركة من دخول المحافظة في حزيران/يونيو 2014.

في غضون ذلك، دعا مجلس الأمن الدولي بغداد وأربيل إلى التهدئة والبدء في حوار لحل المشاكل العالقة بينهما، بعدما استعادت القوات العراقية مناطق متنازع عليها كانت البشمركة سيطرت عليها عام 2014.

وقال المجلس في بيان صدر، ليل الأربعاء، بإجماع أعضائه الـ15 “إنه وإذ يبدي قلقه للوضع الراهن يطالب كل الأطراف بالامتناع عن أي تهديد وعن اللجوء إلى القوة، والانخراط في حوار بنّاء على طريق تهدئة التوتر”.

وجدد المجلس، الذي أعلن الشهر الماضي رفضه مشروع استفتاء الانفصال بإقليم كردستان العراق، تمسكه بوحدة العراق، وتركيز الجهود على قتال تنظيم “داعش”.

من جانبه، يعتزم الجيش العراقي إعادة نشر قواته في مختلف أنحاء العراق بعد أن حقق أهدافه في محافظة كركوك، واستعاد خلال 48 ساعة  كل المناطق التي سيطر عليها مقاتلو البشمركة الأكراد تدريجيا منذ 2003

وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل عقب إجراء إقليم كردستان استفتاء للانفصال عن العراق في 25 من أيلول/سبتمبر الماضي.

وعلى خلفية ذلك شنت القوات العراقية عملية عسكرية خاطفة على مدى الأيام الماضية، سيطرت خلالها على مناطق متنازع عليها مع الإقليم من ضمنها مدينة كركوك بعدما رفض الأكراد شرط رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلغاء الاستفتاء.

وتؤكد الحكومة العراقية أن الاستفتاء غير دستوري، وترفض التعامل مع نتائجه حيث قالب العبادي ان استفتاء كردستان أصبح من الماضي

وان “العلم العراقي لكل العراقيين ويجب أن يرفع في جميع أنحاء البلاد … سنعلن تحرير جميع الأراضي والسيطرة على الحدود مع ​سورية قريبا”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى