
رام الله – غزة – فينيق نيوز – تظاهر عشرات الصحافيين ومعهم قادة ونشطاء ،في رام الله وغزة بعد ظهر اليوم بالتزامن، احتجاجا على إقدام سلطات الاحتلال على إغلاق مقرات رئيسة لاربع مؤسسات إعلامية برام الله وفروع لها بالضفة ومكتبة علمية بعد عمليات دهم بالضفة تخللها مصادرة وتحطيم معدات واعتقال إعلاميين في عملية قرصنة قوبلت بمواجهات وبتنديد وطني شديد
ودهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجرا المقرات الرئيسية شركات ترانس ميديا، وبال ميديا، ورامسات، للإنتاج الإعلامي برام الله والبيرة، وفروعها لها في نابلس وبيت لحم والخليل بالتزامن في عملية نفذتها بمناطق سيادية وطالت مكتبات علمية ومكتب اذاعة الاقصى.
وأغلقت سلطات الاحتلال المكاتب والفروع بصفائح معدنية مرفقة مع امر عسكري يقضي بإغلاقها لمدة 6 أشهر تحت طائلة التهديد والوعيد بالملاحقة والاعتقال.بعد استولت على معداتها، بذريعة تحريضية
وسلم المشاركون في الوقفة التي بادرت اليها وزارة الاعلام ونقابة الصحفيين رسالة إلى مكتب الامم المتحدة في رام الله، تطالببتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية العاملة في فلسطين والزام سلطات الاحتلال باعادة المعدات المنهوبة واطلاق سراح العاملين واعادة فتح المقرات
وقوبلت العملية الاحتلالية الجديدة بتنديد رسمي وفصائلي واهلي استنكر الجريمة ووصفها بالقرصنة، مؤكدا ان ما قامت به سلطات الاحتلال هو قمة الارهاب، ولوحت بخطوات محلية ودولية لمواجهة الهجمة على الاعلام الفلسطيني والدولي العامل في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وميدانيا اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بالاليات العسكرية احياء عدة في قلب مدينتي رام الله والبيرة، وسط اطلاق كثيف للذخائر اعقب تصدي الاهالي للقوة المتوغلة في شارع الارسال الرئيسي حيث برج فلسطيني الذي يضم مقار اعلامية ومؤسسات اجنبية، وقرب ميدان الشهيد ياسر عرفات، وفي محيط المجلس التشريعي، وهيئة الشؤون المدنية.
ودهمت قوات الاحتلال مقار شركتي ترانس ميديا، وبال ميديا، ورامسات، للإنتاج الإعلامي في برج فلسطين، بمدينة البيرة واستولت على معداتها، وأشرطة الفيديو، والمونتاج الخاص بها.
وخرج عشرات الشبان للتصدي لقوات الاحتلال واشتبكوا معها بالحجارة فيما ابلغ عن اصابة شاب بعيار معدني، نقل الى مجمع فلسطين الطبي الحكومي للعلاج فيما اصيب آخرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع
واغلقت قوات الاحتلال ابواب الشركات المستهدفة بالواح من المعدن، والصقت عليها امر عسكري يطالب أصحاب المؤسسات بإغلاق أبوابها لمدة 6 أشهر، وهددت بتحويل كل من يخالف الأمر إلى التحقيق، والاعتقال.
وهذه المرة الثانية التي تتعرض فيها مؤسسة “بال ميديا” برام الله للاقتحام خلال الشهرين الاخيرين، وتم في المرة السابقة ايضا الاستيلاء على كافة المعدات بداخلها.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مكتب “ترانس ميديا” في عمارة قنازع، ومكتب إذاعة الأقصى في عمارة زريق، ومكتب شركة “بال ميديا” في مجمع بلديات نابلس، واستولت على محتوياتها، وأغلقت المكاتب، 6 اشهر بأمر عسكري.
وفي نابلس ايضا تصدى الاهالي للقوات المقتحمة دارت مواجهات ادت إلى إصابة الشاب براء موسى فايز زحيمان (21 عاما) بعيار معدني مغلف ، ونقل لمستشفى رفيديا لالعلاج.
وفي الخليل، أغلقت قوات الاحتلال مقري شركتي إنتاج إعلامي لشركة ترانس، وبال ميديا، واعتقلت الصحفي عامر محمد الجعبري ، والمصور إسماعيل إبراهيم الجعبري.
وألصقت بيانا على أبواب شركات الإعلام، يقضي باغلاق هذا الفرع التابع لوكالة رامسات للإعلام ستة أشهر ، بزعم التحريض
وسبق وتعرضت الشركتين إلى اقتحامات، واغلاقات، والاستيلاء على معداتها عدة مرات.
وفي الخليل ايضا طالت الاقتحامات مكتبة البحث والمعرفة المجتمعية، واستولى جنود الاحتلال على 6 أجهزة حاسوب ، وجهاز فايبر، وأجهزة تصوير ، بعد تحطيم الأبواب، وكاميرات المراقبة .
وتحتوي المكتبة على مراجع علمية لخدمة طلاب الجامعات ، وتحت مسؤولية مصطفى البرغوثي، وبإدارة بهاء الفروخ .
وفي بيت لحم، استولت قوات الاحتلال على أجهزة ومعدات من مكتب الاعلام التابع لشركة “بال ميديا”، في شارع الكركفه وسط المدينة، بعد تحطيم الباب الرئيس، واستولي على معدات واجهزة، وتحطيم اخرى
اعتصام أمام الأمم المتحدة
وفي رام الله، لبى عشرات الصحفيين ومسؤولين ونشطاء دعوة نقابة الصحفيين ووزارة الإعلام، للاعتصام أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله، احتجاجا على العدوان الاحتلال، الحماية للصحفيين وللمؤسسات الإعلامية من استهداف الاحتلال
وسلم المحتجون رسالة إلى المسؤولين في المكتب، تطالب المنظمة الاممية بتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية العاملة في فلسطين.
ورفع المشاركون في الوقفة، الاعلام الفلسطينية، ويافطات خطت عليها شعارات تندد بجريمة الاحتلال، واعتبرتها دليل فشك وعجز في مواجهة الاعلام الفلسطيني. وان ارهاب الاحتلال لن يثنيهم عن القيام بواجبهم المهني ودورهم في فضح جرائم الاحتلال وايصالها للعالم.
وفي كلمته توعد وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة، بإن الجهات الرسمية ستعمل على مواجهة الاقتحامات الاحتلالية المتكررة بحق المؤسسات الإعلامية
وقال خليفة إن إغلاق الاحتلال المكاتب التي توفر الخدمات الاعلامية ايضا لعديد المحطات والفضائيات غير مبرر وغير مقبول وليس من حق الاحتلال منع حرية الصحفيين.
واعتبر استهداف هذه المؤسسات الإعلامية وشركات الإنتاج وسرقة معداتها بحجة التحريض، هو قمة الإرهاب والقرصنة، و جريمة بحق الإعلام الوطني ومؤسساته
وشدد على رفض وزارة الإعلام قرار إغلاق المؤسسات الذي يشكل إهانة لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يوفر حماية للإعلاميين، مطالبا المؤسسات الدولية والاتحاد الدولي للصحفيين بتوفير الحماية للإعلاميين والصحفيين وللمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، وملاحقة مسؤولي الاحتلال المتورطين في هذا الإطار.
واضاف: “إننا ندرس مجموعة من الإجراءات لمواجهة هذه الاعتداءات، وان الإعلام الفلسطيني لن يبقى رهينة لممارسات الاحتلال الباطلة والهادف الى عرقلة عملها تعرقل ومنعها من نقل الحقيقة وفضح ممارسات الاحتلال.
ووصف عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين عمر نزال، الاقتحامات جريمة احتلالية وقرصنة تستهدف الإعلام الفلسطيني، موضحا ان المؤسسات المستهدفة يخدم المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، والاحتلال لا يريد أن تظهر جرائمه بحق شعبنا في المحافل الدولية”.
وقال نزال النقابة ستعمل على حماية الصحفيين بكل الوسائل، وان مقر النقابة سيكون في خدمة وسائل الإعلام التي تم استهدافها، داعيا الجهات المختصة القيام بمسؤوليتها في وضع حد لممارسات الاحتلال.
وقفة تضامنية في غزة
وفي القطاع، شاركَ صحفيون وحقوقيّون ، في وقفةً تضامنيّة تنديداً بانتهاكات الاحتلال بحقّ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في المحافظات الشمالية.
ورفع المشاركون خلال الوقفة أمام برج الشوا والحصري وسط مدينة غزة، يافطات تدين اقتحام الاحتلال، وإغلاق مقرات مؤسسات إعلامية في الضفة الغربية والاستيلاء على معداتها وأرشيفها وأجهزتها واعتقال اثنين من الصحفيين.
أكّد المتحدثون في الوقفة دعمهم وتضامنهم مع المؤسسات المستهدفة ضد سياسة الاحتلال الممنهجة، لتكميم الأفواه وقمع حرية الرأي في إطار سعي الاحتلال لطمس الحقيقة واخفاءممارساته القمعية ضد شعبنا ومقدساته.
وطالبَ المتحدّثون المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين بالتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف تغولها وعدوانها المستمر بحق المؤسسات الإعلامية والصحفيين الفلسطينيين الذين قالوا في المقابل ان هذه الجرائم لن تثنيهم عن المضي قدُماً في قيامهم بواجبهم المهني والوطني
وطالبوا بتوفير الحماية للإعلاميين والقنوات الفضائية العاملة في الأراضي الفلسطينية، والعمل على إدراج حكومة الاحتلال على قائمة العار بوصفها دولة تمثّل خطراً على الأمن و السِلم الدوليين.
