عربيمميز

القوات العراقية تتقدم بسرعة بمواجهة البشمركة في كركوك

012-8-660x330

بغداد – فينيق نيوز – سيطرت القوات العراقية بشكل كامل، اليوم الاثنين، على حقول نفطية ومطار كركوك العسكري وأكبر قاعدة عسكرية في محافظة كركوك كانت قوات البشمركة الكردية سيطرت عليها في 2014 في خضم الفوضى التي أعقبت استيلاء “داعش” على أجزاء واسعة من شمال العراق وغربه.

وجاء تقدم القوات العراقية سريعا ما يوحي بعدم وجود مقاومة كبيرة من قوات البشمركة ونزح آلاف السكان من كركوك خوفا من وقوع معارك فيما يتزايد التوتر بين بغداد وإقليم كردستان منذ الاستفتاء على الاستقلال الذي نظمه الاقليم في 25 أيلول/سبتمبر.

وأكدت القيادة المشتركة للقوات العراقية في بيانات متلاحقة، “استكمال قوات جهاز مكافحة الارهاب إعادة الانتشار في قاعدة كيه 1 بشكل كامل”، وفرض الامن على ناحية ليلان وحقول نفط باباكركر وشركة نفط الشمال”، ثم عن “فرض قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع الامن على مطار كركوك (قاعدة الحرية)”.

وسمح انسحاب قوات البشمركة من مواقعها في جنوب كركوك للقوات العراقية تحقيق هذا التقدم السريع، بحسب ما افادت تقارير مختلفة.

وكانت الحكومة العراقية أمهلت الاكراد وقتا للانسحاب من الحقول النفطية ومراكز عسكرية في المنطقة. بعد انتهاء المهلة، تسارعت التحركات على الارض لاستعادة المواقع.

ودارت ليل الاحد الاثنين معارك بين الطرفين تخللها قصف مدفعي متبادل جنوب مدينة كركوك.

وتقع قاعدة كيه 1 شمال غرب مدينة كركوك. وتأسست على أيدي الاميركيين في عام 2003، وكانت مقر فرقة 12 للجيش العراقي. وسيطرت عليها قوات البشمركة في حزيران/يونيو 2014 بعد انهيار الجيش في الموصل، واستولت على المعدات والاسلحة، وطردت القوات العراقية منها بشكل مهين.

وتمكنت القوات المشتركة من فرض سيطرتها على منشآت نفطية وأمنية وطرق وأربع نواحي في الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة كركوك.

وتهدف العملية العسكرية اساسا، بحسب ما أعلن مسؤولون عراقيون، الى استعادة السيطرة على المنشآت والحقول النفطية في محافظة كركوك الغنية بالنفط.

ويقع المطار العسكري الى الشرق من مدينة كركوك، ويعتبر نواة تأسيس القوة الجوية بعد عام 2003.

ودعا التحالف الدولي بقيادة واشنطن الطرفين الى “تجنب التصعيد”.

وقال في بيان إن قواته “لا تدعم أي نشاطات لحكومة العراق او حكومة إقليم كردستان بالقرب من كركوك، ولكنها على بينة من تقارير عن تبادل محدود لاطلاق النار خلال الساعات الاولى من فجر يوم 16 تشرين الاول/اكتوبر”.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دعا القوات المسلحة لفرض الامن في كركوك بالتعاون مع ابناء كركوك وقوات البشمركة.

وانطلقت القوات العراقية منتصف ليل الاحد الاثنين من منطقة تمركزها جنوب كركوك باتجاه الحقول النفطية والقاعدة العسكرية في الجهة الشمالية الغربية. ووصلت الى مدخل مدينة كركوك الجنوبي وسيطرت على الحاجز الامني وأزالت العلم الكردي ورفعت بدلا عنه العلم العراقي، بحسب شهود.

وتسببت حركة النزوح على متن حافلات وسيارات مكتظة باتجاه اربيل والسليمانية المدينتين الرئيسيتين في اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي بازدحام خانق لحركة السير.

وقطع الطريق الرئيسي العام الرابط بين بغداد ومدينة كركوك.

وطمأنت السلطات العراقية مواطني كركوك التي تضم خليطا من الأعراق والاتنيات وطلبت منهم مزاولة اعمالهم بشكل طبيعي.

واوضح بيان لقيادة العمليات المشتركة “الحرص على تطبيق النظام والمحافظة على أرواح ومصالح أهل كركوك بعربهم وكردهم وتركمانهم ومسيحييهم”.

تركيا

من جهتها، أبدت تركيا استعدادها “للتعاون” مع الحكومة العراقية لطرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، المنظمة المصنفة “ارهابية” من قبل انقرة، من الاراضي العراقية كما أعلنت وزارة الخارجية التركية الاثنين.

وقالت الوزارة في بيان “نحن مستعدون لاي شكل من اشكال التعاون مع الحكومة العراقية لانهاء وجود حزب العمال الكردستاني على الاراضي العراقية”.

وأظهر الهجوم الى العلن انقساما كبيرا بين الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يفضل إرجاء استفتاء كردستان والبدء بمفاوضات مع بغداد برعاية الامم المتحدة، والحزب الديموقراطي الكردستاني برئاسة رئيس الاقليم مسعود بارزاني، منظم الاستفتاء.

وتسيطر قوات البشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني على المناطق الجنوبية في محافظة كركوك فيما تفرض البشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني سيطرتها على المناطق الغنية في النفط في شمال المحافظة وشرقها.

ودان هيمن هروامي، كبير مستشاري مسعود بارزاني، في تغريدة على موقع “تويتر”، ترك قوات البشمركة لمواقعها.

واظهر شريط فيديو بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي قيام مجموعة من المدنيين الاكراد بالبصق وقذف الحجارة على قوات البشمركة التي انسحبت من مواقعها.

وكان الاكراد والحكومة العراقية اعلنوا الأحد منح انفسهم مهلة 24 ساعة لمعالجة الازمة عبر الحوار تجنبا لمواجهات عسكرية بين الطرفين.

واجتمع قادة الحزبين الرئيسيين في اقليم كردستان الأحد في منتجع دوكان في محافظة السليمانية.

واستمر الاجتماع أربع ساعات، وجمع قادة بينهم الرئيس العراقي فؤاد معصوم عن الاتحاد الوطني الكردستاني، ورئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني، وفقا لمراسل فرانس برس.

واكد البيان الختامي ان “القوى الكردستانية لديها استعداد كامل للحوار بدون شرط على اساس المصالح بين بغداد واربيل ووفقا لمبادئ الدستور”، لكنها رفضت الغاء نتائج الاستفتاء.

وكرر العبادي شرط حكومته بالغاء الاستفتاء حول استقلال الاقليم من أجل فتح باب الحوار لمعالجة الازمة.

حيدر العبادي

واكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على حماية وحدة الأراضي العراقية داعيا “قوات البشمركة” إلى أداء واجبها تحت القيادة الاتحادية.

وقال العبادي في بيان له اليوم أورده موقع السومرية نيوز الالكتروني إن “واجبي هو العمل وفق الدستور لخدمة المواطنين وحماية وحدة البلاد التي تعرضت لخطر التقسيم نتيجة الإصرار على إجراء الاستفتاء الذي نظم من قبل المتحكمين في إقليم كردستان ومن طرف واحد وإن ذلك جاء في الوقت الذي نخوض فيه حربا وجودية ضد الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش الإرهابي”.

وأشار العبادي إلى “المضي بالدفاع عن حقوق ابناء الشعب ومكتسباتهم وثروتهم الوطنية من الهدر والفساد”.

سليم الجبوري

من جانبه أكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في تصريح له اليوم على هامش مشاركته في مؤءتمر الاتحاد البرلماني الدولي تمسك الحكومة العراقية بنشر قواتها في منشآت مهمة بإقليم “كردستان” شمال العراق مشيرا إلى أن نشر الجيش العراقي سيؤدي إلى استقرار الإقليم.

وقال الجبوري: “إننا مع وجود قوات الجيش الرسمية على الأرض وسيطرتها على كثير من المنشآت وبسط الأمن والاستقرار “محذرا من تصرفات يمكن أن تندلع شرارتها وتؤثر بشكل كبير على الأمن والاستقرار.

في غضون ذلك أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية في بيان لها السيطرة على 13 هدفا في كركوك وهي معمل غاز الشمال ومحطة كهرباء ملا عبدالله وجسر مريم بيك وجسر خالد اضافة الى قرية سرجلان ومركز شرطة سرجلان والمستودعات الحديثة وفلكة الحويجة ومقر آمرية افواج الحويجة وقرية جحيش وتقاطع الرشاد وقرية طوبزاوه وقرية قرش تبه.

وكانت القوات العراقية تمكنت فى وقت سابق اليوم من بسط سيطرتها على مناطق واسعة بينها طرق رئيسية ومنشآت نفطية في محافظة كركوك اضافة الى قضاء طوزخرماتو في محافظة صلاح الدين في حين انسحبت قوات البيشمركة من محور قضاء داقوق الواقع جنوب كركوك بالكامل وخرجت على شكل أرتال.

ونقل موقع السومرية نيوز العراقي عن قيادة العمليات العراقية المشتركة قولها في بيان اليوم إن “القوات الأمنية تمكنت من بسط سيطرتها على معبر جسر خالد وعلى طريق الرياض مكتب خالد ومعبر مريم بيك وعلى طريق الرشاد مريم بيك باتجاه فلكة تكريت” مبينا أنه تمت السيطرة على الحي الصناعي وتركلان وناحية يايجي في محافظة كركوك.

وأضاف البيان إن “القوات الأمنية سيطرت على منشأة غاز الشمال ومركز الشرطة ومحطة توليد كهرباء كركوك ومصفى بجانب منشأة الغاز” مشيرا إلى أن القطعات العسكرية ما زالت مستمرة بالتقدم.

زر الذهاب إلى الأعلى